انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين

العودة   منتديات الحور العين > .:: المنتديات الشرعية ::. > ملتقى اللغة العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-27-2011, 10:06 PM
طه أبو البراء طه أبو البراء غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي منظومة الآداب للألبيري (مشروع بسيط لأولي الهمم)

 

السلام عليكم ورحمة الله

هذه قصيدة الالبيري أضع منها في كل يوم خمسة ابيات أو أكثر حسب المعنى بإذن الله لمن له همة في متابعة الحفظ معنا والله من وراء القصد
[ مُقَدِّمَةٌ ]
هذه قصيدة قالها الفقيهُ الزَّاهدُ أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ مَسعُود الإلبيريّ , رحمه الله , يخاطب الشاعر فيها ويعاتب ويحاور مَنْ دعاه (أبا بكر) .
وكان هذا الرجل قد ذكر بعض معايب الشاعر , وبلغه ما قال . وقد جعل الشاعر هذا المُنطلق فرصة لبسط آرائه في العلم والتقوى والتوبة ونبذ الدنيا , وإشارةً إلى مقالة أبي بكر فيه , وتجاوزاً لها في الوقت نفسه .
واختلط الحديث بين توجيه أبي بكر هذا , والحديث عن النفس , من منطلق لوم الذات (من التحرّج المستمر) , وتضخيم الهفوات , وإعلان الخضوع المطلق لله تعالى .
بدأ الشاعر القصيدة بالكلام على غفلة الإنسان عما تصنعه آلة الزمن في بني آدم ( الأبيات 1ـ 5) , ودعا أبا بكر ـ والخطاب عام ـ إلى العلم النافع (الأبيات 6 ـ 10) , وبين منزلة العلم وحلاوته (الأبيات 11ـ19) , وأن الإنسان مسؤول عن علمه والعمل به , وعن جهله لوجهل (الأبيات 20 ـ 27) , وسفّه من يفضل المال ـ وما يلحق به ـ على العِلم (الأبيت 28 ـ 44) وهوّن شأن الدنيا (الأبيات 45 ـ 54) ؛ فهي عَرَض فانٍ ودعا إلى الجد ـ دون الهزل ـ وإلى التوبة والخضوع لله تعالى (الأبيات 55 ـ 60) , وتعجيل التوبة (الأبيات 61 ـ 65) , وجعل نفسه مثالاً يتحدث عنه (الأبيات 66 ـ 69) , وعاد إلى خطاب أبي بكر , وحذّر من الإخلاد إلى الدنيا , ومن نسيان الآخرة (الأبيات 70 ـ 81) , وإلى تذكر يوم الحساب (الأبيات 82 ـ 86) .
وخرج إلى اعتراف عام بالذنوب , وسرد لمعايب الإنسان المقصّر (الأبيات 97 ـ 99) , وإلى نصائح عامة أخلاقية , في الحذر من رفاق السّوء , وأهل الجهل , ودعا إلى إباء الضيم , وإلى الضرب في الأرض الواسعة سعياً وراء ذلك , بقية الأبيات .

يقول الشاعر الفقيه الزاهد في قصيدته وهي من البحر الوافر( )
[ عدد الأبيات : 115 ]

تَفُتُّ فُؤَادَكَ الأَيَّامُ فَتَّا
وَتَنْحِتُ جِسْمَكَ السَّاعَاتُ نَحْتَا

وَتَدْعُوكَ المْنَونُ دُعَاءَ صِدْقٍ
أَلاَ يَا صَاحٍ: أَنْتَ أُرِيدُ أَنْتَا

أَرَاكَ تُحِبُّ عِرْساً ذَاتَ خِدْرٍ( 1)
أَبَتَّ طَلاَقَهَا الأَكْيَاسُ بَتَّا( 2)

تَنامُ الدَّهْرَ وَيْحَكَ فِي غَطِيطٍ
بِهَا حَتَّى إِذَا مِتَّ انْتَبَهْتَا( 3)

فَكَمْ ذَا أَنْتَ مَخْدُوعٌ وَحَتَّى
مَتَى لاَ تَرْعَوِي عَنْهَا وَحَتَّى ؟( 4)

وهذه الأبيات الخمسة قمت بتسجيلها هنا
http://www.mediafire.com/?9i89u6iq8b66b6k

( 1) ووردت غَدرٍ
( 2) العرْس : امرأة الرجل , وتقال أيضاً لرجل المرأة , فهما عرسان .
ويُقال : أبَتَّ الطلاقَ بتةً وإبتاتاً : أوقعه باتا . أمّا البتُّ , فمصدر الفعل بتّ ؛ يقال : بَتّ الطلاق , أي أوقعه ثلاثاً باتا يؤثر عن بعض السلف" يا دُنيا ! يا دُنيا ! إليك عني ؛ أَبِي تَعرّضتِ ؟ أم إليَّ تَشَوَّفْت ؟ لا حان حينُك ! هيهات ! غرّي غيري , لا حاجة لي فيك ؛ قد طلقتك ثلاثاً لا رجعة فيها ! " .
( 3) يُقال : غط النائم غطاً وغطيطاً أي : شخر وسُمع له غطيط . وفي " كشف الخفا ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس " : 1/312 , عند ذكره الكلام المشهور : ( الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ) ما نصّه : " هو من قول علي بن أبي طالب ؛ لكن عزاه الشعراني في الطبقات لسهل التستري , ولفظه في ترجمته , ومن كلامه : الناس نيام , فإذا ماتوا انتبهوا , وإذا ماتوا ندموا , وإن ندموا لم تنفعهم ندامتهم " .
(4 ) يُقال : أرعوى عن كذا أي : كفّ وحَسُن رجوعه عنه .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-28-2011, 12:23 AM
نصرة مسلمة نصرة مسلمة غير متواجد حالياً
" مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان "
 




افتراضي

ما شاء الله
بارك الله فيكم ووفقكم
تسجيلُ متابعة إن شاء الله
جزاكم الله خيرًا.
التوقيع

ياليتني سحابة تمر فوق بيتك أمطرك بالورود والرياحين
ياليتني كنت يمامة تحلق حولك ولاتتركك أبدا

هجرة







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-29-2011, 12:19 AM
طه أبو البراء طه أبو البراء غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصرة مسلمة مشاهدة المشاركة
ما شاء الله
بارك الله فيكم ووفقكم
تسجيلُ متابعة إن شاء الله
جزاكم الله خيرًا.


اللهم آميــــن؛ وأَسألُ الله لكُم بالمِثلِ،
جزاكم الله خيرا وأحسن إليك
***************************
أضعُ الجزء الثاني وهو من البيت السادس إلى الثالث عشر
يا حبذا المرور والنصيحة بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-29-2011, 12:21 AM
طه أبو البراء طه أبو البراء غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي

حزاكم الله خيرا
*************


" أَبَا بَكْرٍ" دَعَوْتُكَ لَوْ أَجَبْتَا
إِلَى مَا فِيهِ حَظُّكَ لَوْ( 1) عَقَلْتَا

إِلَى عِلْمٍ تَكُونُ بِهِ إِمَاماً
مُطَاعاً إِنْ نَهَيْتَ وَإِنَ أَمَرْتَا

وَيَجْلُو مَا بِعَيْنِكَ مِنْ غِشَاهَا( 2)
وَيَهْدِيكَ الطَّرِيقَ إِذَا ضَلَلْتَا

وَتَحْمِلُ مِنْهُ فِي نَادِيكَ تَاجاً
وَيَكْسُوكَ الْجَمَالَ إِذَا عَرِيتَا

يَنَالُكَ نَفْعُهُ مَا دُمْتَ حَياً
وَيَبْقَى ذِكْرُهُ لَكَ إِنْ ذَهَبْتَا

هُوَ الْعَضْبُ المُهَنَّدُ لَيْسَ يَنْبُو
تُصِيبُ بِهِ مَقَاتِلَ مَنْ ضَرَبتا( 3)
وَكَنْزٌ لاَ تَخَافُ عَلَيْهِ لِصّاً
خَفِيفَ الْحَمْلِ يُوجَدُ حَيْثُ كُنتَا

يَزِيدُ بِكَثْرَةِ الإِنْفَاقِ مِنْهُ
وَيَنْقُصُ إِنْ بِهِ كَفّاً شَدَدْتَا

وهذه الأبيات صوتا رجاء الانتفاع والدعاء لصاحبها والنصيحة
http://www.mediafire.com/?ekaijqfmk3wpbic
(1 ) أبو بكر : كنية المخاطب المباشر في القصيدة , وقد نبّه إليه مرة أخرى في القصيدة (انظر البيت 87 وما قبله وما بعده) , وجعل الحديث إليه وسيلة لبسط آرائه ومواقفه , ولم نهتد إلى المخاطب بهذه الكنية في القصيدة . لم أهتد إليه يقيناً ؛ ولعله أبو بكر بن الحاج المخاطب بالقصيدة (31) من ديوان الشاعر . ويدل البيت هنا (89) هنا على أنّ أبا بكر قد هجاه .

وقد ذكرت بعض الأخوات أنه في مشاركة وضعتها أنه أبو بكر ابنه




( 2) الغشا : ضعف البصر . ونذكر هنا بعض قصيدة أبي مروان عبدالملك بن إدريس الجزيريّ الأندلسي (يتيمة الدّهر 2/102) :
واعلم بأن العلم أرفع رتبةً
وأجلّ مكتسب وأسنى مفخر

فاسلك سبيل المقتنين له تسد
عن السيادة تقتنى بالدفتر

والعالم المدعوّ حبراً إنما
سمّاه باسم الحَبْرِ حَمْلُ المِحبرِ!

وقصيدة عبد الملك هذه من عيون شعر الحكمة .

( 3) العَضْب : السيف القاطع , والمهنّد : السيف ؛ وأصل معناه من هَنّد السيف ؛ أي شحذه , أو هو منسوب إلى الهند ( المصنوع من حديد الهند ) .


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-29-2011, 11:21 PM
طه أبو البراء طه أبو البراء غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي


فَلَوْ قَدْ ذُقْتَ مِنْ حَلْوَاهُ طَعْماً
لآثَرْتَ التَّعَلُّمَ وَاجْتَهَدْتَا

وَلَمْ يَشْغَلْكَ عَنْهُ هَوىً مُطَاعٌ
وَلاَ دُنْيَا بِزُخْرُفِهَا فُتِنْتَا

وَلاَ أَلْهَاكَ عَنْهُ أَنِيقُ رَوْضٍ
و لا خِدرٌ برَبرَبه كَلفُتا( 1)

فَقُوتُ الرُّوْحِ أَرْوَاحُ الْمَعَانِي
وَلَيْسَ بِأَنْ طَعِمْتَ وَلاَ شَرِبْتَا

فَوَاظِبْهُ وَخُذْ بِالْجِدِّ فِيهِ
فَإِنْ أَعْطَاكَهُ اللهُ انتَفَعْتَا

وَإِنْ أُعْطِيتَ فِيهِ طَوِيلَ بَاعٍ
وَقَالَ النَّاسُ : إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَا

فَلاَ تَأْمَنْ سُؤَالَ اللهِ عَنْهُ
بِتَوْبِيخٍ : عَلِمْتَ ؛ فَهَلْ عَمِلْتَا؟( )



وهذه الأبيات صوتا
من هنا...صلي على حبيبك


( 1) الخِدر (بالكسر) : ستر يُمدُّ للجارية في البيت ؛ وكلُّ ما وراك من بيت ونحوه .
والرَّبرب : القطيع من بقر الوحش . شبه النساء الجميلات بالبقر الوحشية وفي طبعة الشمراني الشطر الثاني (وَلاَ دُنْيَا بِزِينَتِهَا كَلِفْتَا).




( 2) في كشف الخفا : " لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع : شبابه فيما أبلاه , وعن عمره فيما أفناه , وعن ماله من أين اكتسبه , وفيما أنفقه , وعن علمه ماذا عمل به " رواه الطبراني , ورواه الترمذي : 2/378 , وفي سنن الدارمي 1/82 , عن أبي كبشة السّلولي قال : سمعت أباد الدرداء يقول : " إن من أشرِّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة عالمٌ لا يُنتفعُ بعلمه " .

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-30-2011, 10:36 PM
طه أبو البراء طه أبو البراء غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي



فَرَأْسُ الْعِلْمِ تَقْوَى اللهِ حَقّاً
وَلَيْسَ بِأَنْ يُقَالَ : لَقَدْ رَأَسْتَا( 1)

وَأَفْضَلُ ثَوْبِكَ الإِحْسَانُ لَكِنْ
نَرَى ثَوْبَ الإِسَاءَةِ قَدْ لَبِسْتَا(2 )

إِذَا مَا لَمْ يُفِدْكَ الْعِلْمُ خَيْراً
فَخَيْرٌ مِنْهُ أَنْ لَوْ قَدْ جَهِلْتَا( 3)

وَإِنْ أَلْقَاكَ فَهْمُكَ فِي مَهَاوٍ
فَلَيْتَكَ ثُمَّ لَيْتَكَ مَا فَهِمْتَا

سَتَجْنِي مِنْ ثِمَارِ الْعَجْزِ جَهْلاً
وَتَصْغُرُ فِي الْعُيُونِ إِذَا كَبِرْتَا

وَتُفْقَدُ إِنْ جَهِلْتَ وَأَنْتَ بَاقٍ
وَتُوجَدُ إِنْ عَلِمْتَ وَلَوْ فُقِدْتَا

وَتَذْكُرُ قَوْلَتِي لَكَ بَعْدَ حِينٍ
إِذَا حقّاً بِهَا يَوْماً عَمِلْتَا

وَإِنْ أَهْمَلْتَهَا وَنَبَذْتَ نُصْحاً
وَمِلتَ إِلَى حُطَامٍ قَدْ جَمَعْتَا

فَسَوْفَ تَعَضُّ مِنْ نَدَمٍ عَلَيْهَا
وَمَا تُغْنِي النَّدَامَةُ إِنْ نَدِمْتَا

إِذَا أَبْصَرْتَ صَحْبَكَ فِي سَمَاءٍ( 4)
قَدِ ارْتَفَعُوا عَلَيْكَ وَقَدْ سَفُلْتَا


وهذه الأبيات صوتا

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته




( 1) في حديث ابن مسعود رضي الله عنه : " رأس الحكمة مخافة الله تعالى "
( 2) روى ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ " رواه مسلم .
( 3) في الدعاء المشهور : " إنِّي أعوذ بك من علم لا ينفع " , وفيه " سلوا الله علماً نافعاً " , و " اللهم إني اسألك علماً نافعاً " .
(4 ) أي في منزلة عالية , (مادياً ومعنوياً) .


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-02-2011, 12:22 AM
نصرة مسلمة نصرة مسلمة غير متواجد حالياً
" مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان "
 




افتراضي

بارك الله فيكم و نفع بكم
هذه القصيدة التائية كما يسميها البعض أومنظومة الألبيري
من أنفس الكلام لطالب العلم ، نصائحٌ يحتاجها كل واحد منَّا
تمنيتُ لو شارك الأخوة و الأخوات قراءةً وردودًا وحفظًا
بلِ الأولى و الواجب حفظها في الصدور لما فيها من الحكم و الدرر.
أذكرأنِّي سمِعتها من الشيخ العريفي بارك الله فيه .
ومن داوم على سماعها صوتًا يَسْهل عليه الحفظ.
فبارك الله فيكم على كتابة المنظومة و تسجيلها صوتًا
جزاكم الله خيرًا وجعل عملكم في موازين حسناتكم .

إِذَا مَا لَمْ يُفِدْكَ الْعِلْمُ خَيْراً
فَخَيْرٌ مِنْهُ أَنْ لَوْ قَدْ جَهِلْتَا

صدق ......فما فائدة العلم إنْ لم يُفِد صاحبه .
التوقيع

ياليتني سحابة تمر فوق بيتك أمطرك بالورود والرياحين
ياليتني كنت يمامة تحلق حولك ولاتتركك أبدا

هجرة







رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-02-2011, 10:45 PM
طه أبو البراء طه أبو البراء غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي


وفيكُم بارك الله، أحسن الله إليكم وجزاكم الله خيرًا
صح؛ من داوم على سماعها يحفظها، فهذه من أسهل طرق حفظ النظم في ستى الفنون، وذلك لتناغمه عند السماع فيسهل، بينما والحق يقال، قد تطول المدة هكذا، ولكن لو حرص أيام علو الهمة على حفظ عدد من المتون والنُّظم، لكان خيرا بإذن الله، لذلك وددت كما وددتم أختنا لو شاركنا الإخوة والأخوات هنا بالمتابعة والنصيحة والتشجيع، والمؤمن قوي بإخوانه ضعيف بنفسه والله المستعان
بارك الله فيكم وجزاكم الله الجنّة
[/center]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-02-2011, 10:53 PM
طه أبو البراء طه أبو البراء غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي

فَرَاجِعْهَا وَدَعْ عَنْكَ الْهُوَيْنَى( 1)
فَمَا بِالْبُطْءِ تُدْرِكُ مَا طَلَبْتَا

وَلاَ تَخْتََلْ بِمَالِكَ وَالْهُ عَنْهُ
فَلَيْسَ الْمَالُ إِلاَّ مَا عَلِمْتَا( 2)

وَلَيْسَ لِجَاهِلٍ فِي النَّاسِ مُغْنٍ
وَلَو مُلْكُ الْعِرَاقِ لَهُ تَأَتَّى( 3)

سَيَنْطِقُ عَنْكَ عِلْمُكَ فِي مَلاءٍ
وَيُكْتَبُ عَنْكَ يَوْماً إِنْ كَتَمْتَا

وَمَا يُغْنِيكَ تَشْيِيدُ الْمَبَانِي
إِذَا بِالْجَهْلِ نَفْسَكَ قَدْ هَدَمْتَا

جَعَلْتَ المَالَ فَوْقَ الْعِلْمِ جَهْلاً
لَعَمْرُكَ فِي الْقَضِيَّةِ مَا عَدَلْتَا( 4)

وَبَيْنَهُمَا بِنَصِّ الْوَحْيِ بَوْنٌ
سَتَعْلَمُهُ إِذَا " طَه " قَرَأْتَا( 5)

لَئِنْ رَفَعَ الْغَنِيُّ لِوَاءَ مَالٍ
لأَنْتَ لِوَاءَ عِلْمِكَ قَدْ رَفَعْتَا


الأبيات صوتا


صلي على حبيبك

( 1) الهوينى : التؤدة والرفق والسكينة والوقار .
( 2) ينبه الشاعر السامع والقارئ على ما في القرآن الكريم من صفة المال في بعض الآيات التي ورد فيها ذكر المال ؛ قال تعالى في سورة الأنفال : ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ [ الأنفال : 28] وفي سورة سبأ : ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ﴾ [ سبأ : 37] وفي سورة المنافقون : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّه ِ﴾ [ المنافقون : 9] .
( 3) ضرب المثل بـ (ملك العراقين) لما هو واسعٌ كثير من السلطة والملك , ومنه قول أبي الطيب :
وغيرُ كثير أن يزورك راجلٌ
فيرجع ملكاً للعراقيين والياً !



( 4) (لَعَمْرُكَ) : لفظ مُشْكِل , والأولى تركه , وانظر : " معجم المناهي اللفظية " (ص 964 ـ 174) أ.هـ من الجامع للمتون العلمية (ص 630) .
( 5) قال البلوي (ألف باء : 1/13) معلقاً على إشارة البيت : يريد قوله تعالى ﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً ﴾ [ طه : 114].
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-05-2011, 04:21 PM
طه أبو البراء طه أبو البراء غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي

لَئِنْ رَفَعَ الْغَنِيُّ لِوَاءَ مَالٍ
لأَنْتَ لِوَاءَ عِلْمِكَ قَدْ رَفَعْتَا

لَئِنْ جَلَسَ الْغَنِيُّ عَلَى الْحَشَايَا
لأَنْتَ عَلَى الكَوَاكِبِ قَدْ جَلَسْتَا( 1)

وَإِنْ رَكِبَ الْجِيَادَ مُسَوَّمَاتٍ( 2)
لأَنْتَ مَنَاهِجَ التَّقْوَى رَكِبْتَا

وَمَهْمَا افْتَضَّ أَبْكَارَ الْغَوَانِي
فَكَمْ بِكْرٍ مِنَ الحِكَمِ افْتَضَضْتَا ؟( 3)

وَلَيْسَ يَضُرُّكَ الإِقْتَارُ( 4) شَيْئاً
إِذَا مَا أَنْتَ رَبَّكَ قََدْ عَرَفْتَا

فَمَاذَا عِنْدَهُ لَكَ مِنْ جَمِيلٍ
إِذَا بِفِنَاءِ طَاعَتِهِ أَنَخْتَا( 5)

فَقَابِلْ بِالْقَبُولِ لِنُصْحِ قَوْلِي
فَإِنْ أَعْرَضْتَ عَنْهُ فَقَدْ خَسِرْتَا

وَإِنْ رَاعَيْتَهُ قَوْلاً وَفِعْلاً
وَتَاجَرْتَ الإِلَهَ بِهِ رَبحْتَا( 6)

فَلَيْسَتْ هَذِهِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ
تَسْوؤُكَ حِقْبَةً وَتَسُرُّ وَقْتَا

وَغَايَتُهَا إِذَا فَكَّرْتَ فِيهَا
كَفَيْئِكَ(7 ) أَوْ كَحُلْمِكَ إِذْ حَلَمْتَا( 8)

سُجِنْتَ بِهَا وَأَنْتَ لَهَا مُحِبٌّ
فَكَيْفَ تُحِبُّ مَا فِيهِ( 9) سُجِنْتَا ؟( 10)

وَتُطْعِمُكَ الطَّعَامَ وَعَنْ قَرِيبٍ
سَتَطْعَمُ مِنْكَ مَا فِيهَا طَعِمْتَا

وَتَعْرَى إِنْ لَبِسْتَ بِهَا ثِيَاباً
وَتُكْسَى إِنْ مَلاَبِسَهَا خَلعْتَا

وهذه الأبيات صوتا:

سبحان الله وبحمده؛ سبحان الله العظيم

( 1) الحشايا : جمع الحشية , وهي الفراش المحشو , وهو ـ كما في متن اللغة ـ المعروف في الشام بالطرّاحة وما تزال الكلمة حيّة في ديار الشام . والبيت في معنى : رُتبةُ العلم أعلى الرتب.
( 2) سوّم الفرس : أَعلمه بسومة , والسّومة : السمة والعلامة .
( 3) هذه المقارنة غير جيدة ؛ إذ فض بكارة المرأة متيسرة لكل أحد , بخلاف معرفة الحكمة فضلاَ عمن ابتدرها (التحرير) .

( 4) الإقتار : مصدر أْتَر الرجل : أي قلَّ ماله وضاق عيشه .
( 5) استعمل (ماذا) بدلاً من (كم ذا) لأن المعنى : إذا لزمت طاعة الله سبحانه وتعالى , ظفرت بكثير مما أعدَّ الله لعباده من أهل الطاعة . وكلمة (جميل) صفة لموضوف محذوف مقدّر .
( 6) في سورة فاطر : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ [ فاطر : 29]. وفي سورة الصف : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [ الصف : 10 ,11 ] والمراد بالمتاجرة في الآيتين الكريمتين المعنى المجازي , و " التجارة " ترد للعمل يترتب عليه خيرٌ أو شر .
( 7) الفيء ـ هنا ـ ما كان شمساً فينسخه الظل .
( 8) قوله : (حَلَمْتَا) ؛ كذا بفتح اللام : من الحُلُم وضُبِطَتْ في نسخة : (حَلُمْتَا) بالضم أي سرت حليماً وهذا غير مراد من الشاعر أ.هـ من الجامع للمتون العلمية (ص 631) .
( 9) يجب إشباع هاء " فيه " ليستقيم وزن البيت أ.هـ من الجامع للمتون العلمية (ص 631) .
( 10) في الحديث : " الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ " رواه مسلم وغيره .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
(مشروع, للألبيري, لمولد, منظومة, الأيات, الهمم), بسيط


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 06:42 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.