بشرى سارة : عودة الدروس المباشرة على غرفة الهداية الصوتية دروس مباشرة وتفاعلية مع الشيوخ ( الدكتور حازم شومان - د. محمد جلال - الشيخ / على قاسم - الشيخ / أحمد جلال ) والعديد من الشباب الدعاة في دروس دعوية وتربوية ودروس تجويد وتحفيظ القرآن .. فتابعونا عبر الرابط www.hor3en.com/chat وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .
اعلانات

العودة   منتديات الحور العين > .:: المنتديات الشرعية ::. > ملتقيات علوم الآلة > علوم الحديث والمصطلح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-30-2010, 10:49 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متواجد حالياً
كن كالنحلة تقع على الطيب ولا تضع إلا طيب
 




New شرح حديث (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة ....)

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن

عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ, وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ؛ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ, وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ, وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ) (1).


المعنى العام :



لما كان فضل القرآن عظيما عملا به وقراءة ،لدرجة قال حكيمهم :من أراد أن يسمع
الله فليقرأ القرآن ،ومن أراد أن يناجي الله فليقم إلى الصلاة ،وورد في الحديث القدسي
:"من شغله القرآن عن ذكري وعن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين".

لما كان الأمر كذلك كان الناس أمام هذه السوق الأخروية أربعة أصناف،قارىء عامل

وعامل غير قارىء ،وقارىء غير عامل ،وغير قارىء وغير عامل ،والحديث يشبه

كل صنف من هذه الأصناف الأربعة بنوع من النبات تقريبا للأذهان ،وتوضيحا للمعاني ،

فالمؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل بما جاء فيه مثله مثل الأترجة ،الفاكهة النضرة الجميلة

الناعمة ،الصفراء اللون التي تسر الناظرين،ذات الرائحة الطيبة ،والطعم اللذيذ وذات

الفوائد الكثيرة للبدن ،فهي حسنة ظاهرا وباطنا نافعة لمن يتناولها ولمن يقرب منه

فيراها أو يشمها ،وكذلك قارىء القرآن العامل به ،حسن الظاهر والباطن ،نافع نفسه ونافع

من يسمعه أو يراه ،والمؤمن الذي يعمل بما جاء به القرآن ولا يقرؤه مثله مثل التمرة

حلوة في حقيقة طعمها ،نافعة لآكلها ،لكنها لا تنفع من بجواره ،لأنها لا رائحة لها،
ولا متعة في منظرها.

والمنافق الذي يقرأ القرآن خبيث الباطن قبيح الظاهر مثله مثل الحنظلة لا تعجب متناولها
ولا يتمتع بها من يجاوره ،لأن طعمها مر أو خبيث ،وريحها قبيح .

جعلنا الله من المؤمنين القارئين العاملين اللهم آمين.

المباحث العربية :
(كالأترجة ):فاكهة شبية بالبرتقال إلا إنها أكبر ولونها يميل إلى الصفرة أكبر.

(طعمها طيب وريحها طيب):ربط الطعم في الحالات الأربع بصفة الإيمان ،وربط
الريح بالقراءة .

(طعمها مر أو خبيث)شك من الراوي.

شرح الحديث من كتاب المنهل الحديث للدكتور:موسى شاهين لاشين رحمه الله.

ـــــــــــ
(1) صحيح البخاري، برقم: (5427)، واللفظ له، وصحيح مسلم، برقم: (797).
التوقيع


تجميع مواضيع أمنا/ هجرة إلى الله "أم شهاب هالة يحيى" رحمها الله, وألحقنا بها على خير.
www.youtube.com/embed/3u1dFjzMU_U?rel=0

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-30-2010, 10:52 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متواجد حالياً
كن كالنحلة تقع على الطيب ولا تضع إلا طيب
 




افتراضي

شرح المفردات(2):

(الأُتْرُجَّةِ) ثمر شبه التفاحة، وهي بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالرَّاء بَيْنهمَا مُثَنَّاة سَاكِنَة وَآخِره جِيم ثَقِيلَة, وَقَدْ تُخَفَّف. وَيُزَاد قَبْلهَا نُون سَاكِنَة, وَيُقَال بِحَذْفِ الْأَلِف مَعَ الْوَجْهَيْنِ فَتِلْكَ أَرْبَع لُغَات وَتَبْلُغ مَعَ التَّخْفِيف إِلَى ثَمَانِيَة. وهي من أحسن الثمار الشجرية وأنفسها عند العرب.

(الريحانة)كل بقلة طيبة الريح, وهو ما يستراح إليه. وقيل: هي كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم.

(الحنظلة)نبا ت ثمرته في حجم البرتقالة ولونها، فيها لب شديد المرارة، ويمتد على الأرض كالبطيخ وثمره يشبه ثمر البطيخ, لكنه أصغر منه جداً, ويضرب المثل بمرارته.


شرح الحديث:

قال ابن حجر:قوله: (طَعْمهَا طَيِّب وَرِيحهَا طَيِّب) قِيلَ: خَصَّ صِفَة الْإِيمَان بِالطَّعْمِ, وَصِفَة التِّلَاوَة بِالرِّيحِ؛ لِأَنَّ الْإِيمَان أَلْزَم لِلْمُؤْمِنِ مِن الْقُرْآن؛ إِذْ يُمْكِن حُصُول الْإِيمَان بِدُونِ الْقِرَاءَة, وَكَذَلِكَ الطَّعْم أَلْزَم لِلْجَوْهَرِ مِن الرِّيح؛ فَقَدْ يَذْهَب رِيح الْجَوْهَر وَيَبْقَى طَعْمه.

ثُمَّ قِيلَ: الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص الْأُتْرُجَّة بِالتَّمْثِيلِ دُون غَيْرهَا مِن الْفَاكِهَة الَّتِي تَجْمَع طِيب الطَّعْم وَالرِّيح كَالتُّفَّاحَةِ؛ لِأَنَّهُ يُتَدَاوَى بِقِشْرِهَا وَهُوَ مُفْرِح بِالْخَاصِّيَّةِ, وَيُسْتَخْرَج مِنْ حَبِّهَا دُهْن لَهُ مَنَافِع.

وَقِيلَ: إِنَّ الْجِنّ لَا تَقْرَب الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الْأُتْرُجّ فَنَاسَبَ أَنْ يُمَثِّلَ بِهِ الْقُرْآن الَّذِي لَا تَقْرَبهُ الشَّيَاطِين, وَغِلَاف حَبّه أَبْيَض فَيُنَاسِب قَلْب الْمُؤْمِن, وَفِيهَا أَيْضًا مِن الْمَزَايَا كِبْر جُرْمهَا وَحُسْن مَنْظَرهَا وَتَفْرِيح لَوْنهَا وَلِين مَلْمَسهَا, وَفِي أَكْلهَا مَعَ الِالْتِذَاذ طِيب نَكْهَة وَدِبَاغ مَعِدَة وَجَوْدَة هَضْمٍ, وَلَهَا مَنَافِع أُخْرَى مَذْكُورَة فِي الْمُفْرَدَات
(3).


وقال بن بطال: "معنى هذا الباب أن قراءة الفاجر والمنافق لا ترتفع إلى الله ولا تزكو عنده, وإنما يزكو عنده ما أريد به وجهه, وكان عن نية التقرب إليه, وشبهه بالريحانة حين لم ينتفع ببركة القرآن, ولم يفز بحلاوة أجره, فلم يجاوز الطيب موضع الصوت وهو الحلق,ولا اتصل بالقلب, وهؤلاء هم الذين يمرقون من الدين"(4).

وقال العيني: "اعلم أن هذا التشبيه والتمثيل في الحقيقة وصف اشتمل على معنى معقول صرف لا يبرزه عن مكنونه إلا تصويره بالمحسوس المشاهد, ثم إن كلام الله المجيد له تأثير في باطن العبد وظاهره, وإن العباد متفاوتون في ذلك, فمنهم من له النصيب الأوفر من ذلك التأثير, وهو المؤمن القارئ ومنهم من لا نصيب له البتة وهو المنافق الحقيقي, ومنهم من تأثر ظاهره دون باطنه وهو المرائي, أو بالعكس وهو المؤمن الذي لم يقرأه, وإبراز هذه المعاني وتصويرها في المحسوسات ما هو مذكور في الحديث, ولم يجد ما يوافقها ويلائمها أقرب ولا أحسن ولا أجمع من ذلك؛ لأن المشبهات والمشبه بها واردة على التقسيم الحاضر؛ لأن الناس إما مؤمن أو غير مؤمن, والثاني إما منافق صرف أو ملحق به, والأول إما مواظب عليها, فعلى هذا قس الأثمار المشبه بها, ووجه التشبيه في المذكورات مركب منتزع من أمرين محسوسين طعم وريح, وقد ضرب رسول الله عليه الصلاة والسلام المثل بما تنبته الأرض ويخرجه الشجر للمشابهة التي بينها وبين الأعمال؛

فإنها من ثمرات النفوس فخص ما يخرجه الشجر من الأترجة والتمر بالمؤمن, وبما تنبته الأرض من الحنظلة والريحانة بالمنافق, تنبيهًا على علو شأن المؤمن وارتفاع علمه ودوام ذلك, وتوقيفًا على ضعة شأن المنافق وإحباط عمله وقلة جدواه"
(5).



من فوائد الحديث
:


1-َفِي الْحَدِيث فَضِيلَة حَامِلِ الْقُرْآن, وَأَنَّ الْمَقْصُود مِنْ تِلَاوَة الْقُرْآن الْعَمَل بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ.

2-َوضَرْب الْمَثَل لِلتَّقْرِيبِ لِلْفَهْمِ(6).

3-أن لتلاوة القرآن أثر على المؤمن؛ في زيادة إيمانه، وطمأنينة قلب، وفي طيب نفسه، ورفعة قدره، وعلو منزلته.

4-على المسلم أن يحرص على تلاوة كتاب الله، وتدبره، والعمل بما فيه، وأن يكون له ورد يومي من القران، لا يفرط فيه لتزكو به نفسه، وتكثر به حسناته.

5-أنه قد يقع من بعض المؤمنين انصراف عن تلاوة القران وسماعه وهذا من هجره، قال الإمام ابن القيم: ((هجر القرآن أنواع:

أحدها:هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه،

والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وان قرأه وآمن به،

والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم،

والرابع: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه،

والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلب وأدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به، وكل هذا داخل في قوله: (
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) [الفرقان/30] وأن كان بعض الهجر أهون من بعض))(7).

ـــــــــــ
(2) ينظر: فتح الباري لابن حجر، 1/ 126، وتحفة الأحوذي للمباركفوري، 8/ 133- 134.
(3)
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، 9/66-67. وانظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني، 20/ 38.
(4)
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، 13/536.
(5)
عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني، 20/ 38.
(6)
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، 9/66-67. وانظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني، 20/ 38.
(7) الفوائد، 1/ 82 .


التوقيع


تجميع مواضيع أمنا/ هجرة إلى الله "أم شهاب هالة يحيى" رحمها الله, وألحقنا بها على خير.
www.youtube.com/embed/3u1dFjzMU_U?rel=0

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-22-2010, 02:53 AM
أم مُعاذ أم مُعاذ غير متواجد حالياً
لا تنسوني من الدعاء أن يرْزُقْنِي الله الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى وَحُسْنَ الخَاتِمَة
 




افتراضي

جزاكم الله خيرا
التوقيع

توفيت امنا هجرة الي الله السلفية
اللهم اغفر لامتك هالة بنت يحيى اللهم ابدلها دارا خيرا من دارها واهلا خيرا من اهلها وادخلها الجنة واعذها من عذاب القبر ومن عذاب النار .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-22-2010, 12:13 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متواجد حالياً
كن كالنحلة تقع على الطيب ولا تضع إلا طيب
 




افتراضي

وخيرا جزاكِ ونفع بكِ أم معاذ .
التوقيع


تجميع مواضيع أمنا/ هجرة إلى الله "أم شهاب هالة يحيى" رحمها الله, وألحقنا بها على خير.
www.youtube.com/embed/3u1dFjzMU_U?rel=0

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
(مثل, ....), المؤمن, الذي, القرآن, به, يحدث, يقرأ, شرح, ويعمل, كالأترجة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 12:40 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.