نسألكم الدعاء بالشفـــــاء العاجــــل لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لتدهور حالتها الصحية ... نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها ... اللهم آمـــين
اعلانات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-21-2008, 08:40 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




Islam حرية الصحافة

 

حرية الصحافة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) سورة آل عمران يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) سورة النساء.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (70-71) سورة الأحزاب.
أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
إخواني في الله: أريد أن أتحدث معكم اليوم عن مبدأ من المبادئ التي انتشرت وعمت وطمت ولم يبق بلد من البلدان إلا وفيه من ينادي إلى ذلك المبدأ. وهذا المبدأ الفكري عاد على المسلمين بالضرر لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة وأمسكتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليكم ذلاً لا ينـزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم)1.
فرجوعنا إلى ديننا يقتضي منا أن نرفض هذا المبدأ الذي أُلبس ثوباً إسلامياً وليس من الإسلام في شيء؛ بل هو مولود غير شرعي للديمقراطية المستورة، هذا المبدأ ما يسمى بمبدأ "حرية التعبير" أو "حرية الرأي" أو حتى الحرية نفسها.
فإن هذا المصطلح جلب على الأمة أخطبوطاً فكرياً عظيماً، وإذا رجعنا إلى القرآن والسنة، وإلى أقوال الصحابة والتابعين، وإذا رجعنا إلى كلام أئمتنا العلماء المشهورين أئمة الحديث وأئمة المذاهب الأربعة، وغيرهم من العلماء الراسخين المجتهدين لم نجد لهذا المصطلح أثراً في كلامهم.
ليس له وجود "حرية التعبير، حرية الرأي" لا وجود له، إنما هذا المصطلح وافد مع جملة الأفكار الوافدة.
والتعبير عن الرأي قد أخذ به معظم الأنظمة والحكام في بلاد المسلمين، بل حتى الأنظمة الطاغوتية أو الديكتاتورية التي تحكم بالحديد والنار، ولا يوجد عندها كما يقال حرية أحزاب وحرية الرأي وما أشبه ذلك، فإن حرية الرأي الدينية والسماح لها بنقد الشرائع ونقد الأحكام الإسلامية لا غبار عليه، وإنما يمنع عنهم منعاً باتاً أن يتكلموا في ذات الحاكم، ومعظم المنادين بهذا الرأي يريدون أيضاً أن يتناولوا ذات الحاكم، أما ذات الله وذات الرسول والشرائع فقد انتهوا من زمان، ففي كل بلد وفي كل أرض، وفي جميع الصحف، خاصة الصحف العلمانية لا تخلو من نقد لمفهوم الإسلام، أو قاعدة من قواعد الشرع ومن أصول الدين.2
أيها المسلمون: ومن تلك النداءات بحرية الرأي والرأي الآخر وحرية التعبير ما يطلقونه باسم "حرية الصحافة" والتي هي وسيلة من وسائل العلمانيين والمستشرقين للطعن في مبادئ الإسلام وقواعده العظام.
أي حرية ينادون بها؟! وأي حرية يتحدثون عنها؟!
لقد أصبحت اليوم متنفس الحرية شعار يطلقه المناضلون لنشر الفساد في الأرض.
فبالأمس ينادون في صحفهم إلى تحرير المرأة وأن الإسلام ظلمها حقها، وينادون بالتسوية بين الرجل والمرأة ويعقدون على ذلك المؤتمرات الدولية، والاجتماعات الدورية، والحملات التوعوية, والإعلانات العالمية.
"أي حرية التي كشفوا بها ستر المرأة التي حماها الاحتشام، فتارة يطلقون سهام الموضة،
وتارة أخرى يدندنون حول مساواة المرأة بالرجل.
أيعقل أن تضع الأنوثة إلا في إطار من العفة والخجل؟!
فأي حرية يطبقون وما هم إلا مطبلون!
ينشرون التعري والمجون، حتى باتت المرأة التي يريدون، كالجماد! تحركها يد خفية..
فلك أن تتخيل كيف يكون الكائن الحي دمية!! ويح حال العرب الذي انساق وراء سراب الغرب، ويح حال رجالهم الذين كانوا أسود في الحرب، تهتز الأرض لصهيل خيولهم."3
أيها الناس: وفي ظل ما يدعونه من حرية الصحافة وبذلك الاسم سُب الدين وسبت الذات الإلهية، وسب محمد صلى الله عليه وسلم.
فهل يكون حراً من يضع له غيره من البشر مناهجَ متناقضة لحياته في الاعتقاد والتشريع والحكم والخُلُق والاقتصاد والسياسة والإعلام والحرب والسلم ونظام الأسرة والأدب والفن والرياضة... فيخضع لذلك كله، دون أن يكون له اختيار أو انتقاد أو تظلم؟!
هل يكون حراً من يفقد دينه بالإلحاد والكفر الصريح والردة عن الإسلام؟
وهل يكون حراً من تستعبده شهوات نفسه فتجعله أسيراً لها، سابحاً في مستنقع ملذاتها المادية العاجلة، التي تحطم السدود الحامية لحفظ الدين والعقل والنفس والنسل والعرض والمال؟!
فلا زلنا ولا نزل نسمع كثر من الصحف العلمانية الملحدة يسطرون فيها ما يسخط الله تعالى من السب والتنقص للدين وأهله، بل من يسب الله جهاراً نهاراً باسم حرية الصحافة.
لقد قرأنا في بعض صحفنا العربية –فضلاً عن الصحف الغربية- ما تقشعر له أبدان الذين آمنوا من السخرية من الدين وشعائره كما كتب المدعو (س) في صحيفة عربية -عليه من الله ما يستحق-، وكان محل انتقاد الدعاة والعلماء.
"ووجدنا صحيفة (س) تملأ صفحاتها افتراءاً وكذباً وتزويراً ضد من دعوا إلى "إقامة هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" وجن جنونهم لهذا المشروع الخيري الكبير، وكأنهم يعطون الدليل بأنه لا يصح أن يوقفوا عند حدهم وألا يفطموا على ما ألفوه من باطل وانحراف.
ولا زلنا نجد في تلك الصحف المشبوهة المعتوهة عند قراءتنا لهها أمورا خارجة عن الدين والذوق، كالصور الفاضحة والإعلانات عن سهرات راقصة، وترويج أفكار شاذة وغير ذلك.
فمتى كانت الحرية تعني الانحلال الأخلاقي ونشره في المجتمعات الإسلامية، فهؤلاء هم الذين يقتفون آثار إبليس حيث يرفعون لواء المعارضة والشقاق كما فعل إبليس فامتنع عن السجود.
نعم إن للحرية الصحفية دورها في كل مطبوعة لكن أن تصل الحرية إلى الكفر البواح، وإلى الافتراء بلا دليل والسخرية من المسلّمات الشرعية المحترمة، فهذا ما يجب أن يوقف وأن يكون محل دراسات علمية ونفسية لهؤلاء الكتاب الذين هم عالة على الصحافة، وأبعد ما يكونون عن رسالتها الشريفة.
ولقد تطرق نفر من الدعاة إلى الله إلى دراسة هذه الظاهرة وتحليلها وبيان منزلقاتها فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
أيها المسلمون: إن أولئك الكتاب الذين أخرجوا ما في بواطنهم من غل هم أناس مشبوهون ولهم سوابق في الانحراف الفكري، ومن يتابع ما يحدث في الواقع يعرفهم وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30) سورة محمد.
إنهم جهلة بالدين الذي ينتسبون إليه لا يعرفون منه سوى ما يعرفه العوام، أما أن يعرفوا أصوله وآفاقه وحلوله لمشكلات العصر فهم أبعد الناس عن ذلك.! وفاقد الشيء لا يعطيه.
إن اتهامهم للإسلام ودعاته، وتكرارهم لما يقوله أعداؤه يدل دلالة أكيدة على أنهم عملاء سواء عرفوا أم جهلوا، وإلا لماذا يتبنون طروحات الأعداء حتى صارت كالإعلانات المدفوعة الأجر!!
أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحمي حمى دينه، وأن يرينا في المرتزقة عجائب قدرته، وأن يخذل المنافقين والعملاء في كل أرض وفي كل مكان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين..
الخطبة الثانية:
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى، محمد وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى، أما بعد:
أيها المسلمون: إن الموقف حيال تلك الاتجاهات الشائنة للإسلام ودعاته هو مقاطعتهم، ولابد من المقاطعة لتلك الصحف المشبوهة فإنها ستصاب بالسكتة القلبية من جراء مقاطعتها حتى تتأدب مع الإسلام ودعاته وتحترم الرسالة المفترضة فيها وهذا أبلغ علاج مستطاع في يد كل مسلم".4
إذ أن من أبجديات الشكر لله تعالى على ما أولانا من النعم أن يُحترم دين هذه الأمة، وأن يتاح المجال للكتاب المحترمين بأداء دورهم في الدعوة والإسلام، وألا تنشر إلا كل نافع ومفيد فإن الصحيفة المحترمة تستطيع أن تجذب القارئ بالموقف الموضوعي والنقد البناء والخبر الطريف والتحقيق المفيد وطرح القضايا الحيوية التي تهم قطاعات المجتمع.
وينبغي لمن قلده الله مهمة هذه الصحافة أن يلتزم بالقيم والآداب الشرعية التي تضمن لها عدم الانحراف، وتضمن النجاح في أداء رسالتها، ومن ذلك:
التزام الصدق فى نقل الأخبار، بالتحري عنها والتثبت منها، وعدم التعجل في النشر للفوز بالسبق الصحفي، ونشر المعلومات المفيدة التي تحكمها القيم الدينية والأعراف الصحيحة، والبعد عن ترويج الأفكار الشاذة والمنحرفة.
والبعد عن نقد الثوابت من قواعد الدين؛ لأن ذلك يؤدى إلى رفضها وبلبلة الأفكار حولها، والنصوص فى ذلك كثيرة، وإذا كانت القوانين تحمي حرية الرأي والصحافة فليس معنى ذلك أنها حرية مطلقة، ولكن هي مقيدة بقيود الثوابت من شعائر الدين والأخلاق والأعراف الصحيحة.
ويجب على أولياء الأمور في الدول الإسلامية والعربية فرض الرقابة الشديدة على الصحافة ووسائل الإعلام لضمان عدم انحرافها، ووضع العقوبات الرادعة على المخالفات، وبخاصة على الإِشاعات والأخبار الخطيرة في الدين والخلق الحرب والسياسة مثلاً.
كما يجب العناية الشديدة بالناحية الدينية تحريراً ونشراً ورقابة وجزاءً ، فللدين أثره الذي لا ينافس فى تصحيح الفكر وتقويم السلوك.
وبالجملة فإن رسالة الصحافة والإِذاعة ووسائل الإِعلام الأخرى تقوم على أمور أربعة أساسية: نظافة النشر، ويقظة التلقي، وصدق الرقابة، وعدالة الجزاء، وهى كلها متضامنة فى تحقيق رسالتها، والتقصير فى واحد منها يؤدى إلى انحرافها الذي يجرف أمامه المتهم والبرىء وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) سورة الأنفال.5
أيها الإخوة في الله: إن ما يسمى بحرية الرأي وحرية التعبير وحرية الصحافة، والرأي والرأي الآخر، وما شابهها من المصطلحات معارضة لعبودية لله، والخضوع له، والانقياد له، مصطلحات تعارض أن يكون الإنسان عبداً لله -تبارك وتعالى-، قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات.
فيتبين أن ما تقوم به هذه العصبة المأجورة من الذين لا خلاق لهم هو زندقة، وردة عن دين الله تعالى هذا في حق من تبين له الحق ثم اهتدى إلى الضلال، أما الأتباع فهم همج رعاع يتبعون أي ناعق، همهم حصول شهواتهم، وملذاتهم.
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) سورة الفرقان.
فاللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فأبطل بأسه ونكس رأسه، وأجعل النار لباسه، وشرد بالخوف نعاسه. اللهم كف كيد المعتدي، والوِ ساعد الردي، وجنب الأخيار من كل يدِ.
اللهم عليك باليهود والنصاري والمنافقين, الذين طعنوا في دينك, وقاتلوا أولياءك، ومزقوا كتابك، وسبوا نبيك.
اللهم صلِّ وسلم على حبيبك محمد صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، وصل على الخلفاء الراشدين المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعلى أمهات المؤمنين، وعلى آله الطاهرين وصحابته الأكرمين ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

1 رواه أبو داود برقم (3462) وصححه الألباني في صحيح الجامع، حديث رقم : (423).

2 من خطبة للشيخ عبد المجيد الريمي، المصدر: موقع الشيخ عبد المجيد الهتاري الريمي.

3 من موقع نوافذ الدعوة بتصرف.

4 مجلة البيان - العدد 50 ص (65) شوال 1412هـ - أبريل 1992م.

5 فتاوى الأزهر (10/326).

منقول من موقع امام المسجد
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 08:37 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.