انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين

العودة   منتديات الحور العين > .:: المنتديات الشرعية ::. > كلام من القلب للقلب, متى سنتوب..؟!

كلام من القلب للقلب, متى سنتوب..؟! دعوة لترقيق القلب وتزكية النفس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 04-22-2008, 03:15 AM
الفاررة الي الله الفاررة الي الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




حوار ساخن جدًا [3]
أكرم: حسنًا يا شباب، السبب الثالث هو الفراغ، وهو من أهم الأسباب التي تؤدي بالشاب إلى معصية الله، وخاصة في العطلة الصيفية التي لا يجد الشاب فيها ما يفعله أو يضيع فيه وقته.
أحمد: بالفعل يا أكرم، فالشخص منا يشعر بأن الوقت طويل جدًا في العطلة، وأنه ليس هناك ما ينبغي فعله؛ فيلجأ إلى ما يشغل به وقته، وفي الغالب يشغله بأشياء غير هامة.

معاذ: فعلًا يا أكرم، غالبًا لا يجد الشاب منا ما يشغل به وقت فراغه الكثير في العطلة.
أكرم: بالطبع يا أصدقائي، ما تقولونه صحيح تمامًا، فنفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، كما قال علماؤنا.
أحمد: فما الحل إذًا لمشكلة الفراغ هذه يا أكرم؟
أكرم: حلها هو حل بسيط ومؤثر في كل نواحي الحياة، وليس في مشكلة الفراغ فقط.
أحمد: أخبرني به بالله عليك.
معاذ: نعم يا أكرم، أخبرني به.
أكرم: الحل يا أصدقائي هو تحديد هدف للحياة، فالذي يعيش بلا هدف؛ لا بد وأن تكون غالبية أوقاته فارغة لا طائل منها، أما أصحاب الأهداف السامية؛ فلا يضيعون وقتهم فيما لا يفيد، بل يجتهدون في أن يستغلوا كل لحظة كي تقربهم إلى هدفهم.
أحمد: هل معنى ذلك أنهم لا يضيعون وقتهم على الإطلاق؟ يعني لا يلعبون لا يتنزهون لا يروحون عن أنفسهم؟ وأي حياة تلك التي يعيشونها؟
معاذ: على رسلك يا أحمد، فأنا فهمت ما يقصده أكرم على عكس ما فهمت أنت، فهم يلعبون ويتنزهون، ولكن ليس لذات اللعب أو ذات النزهة، ولكن لأن النفوس لا بد وأن تأخذ بعض الراحة، فهو أيضًا أحد أهدافهم في الحياة، وهي الحفاظ على نشاطهم وحيويتهم.

أكرم متعجبًا: ما شاء الله يا معاذ، وكأنك تعلم ما يدور في خلدي تمامًا، بالفعل يا أحمد، فهم لا ينفرون من اللعب واللهو، ولكن يضعون كل شيء في موضعه الصحيح ويقدرونه قدره الطبيعي.
أحمد: وهل تحديد الهدف بهذه الأهمية؟
أكرم: بالطبع، هل تعلم أن أحد طلبة الماجستير في جامعة هارفارد الأمريكية قام بإجراء دراسة نادرة، كان ذلك في عام 1953م، حيث أجرى هذا الطالب استفتاء لخريجي الجامعة في تلك السنة، وكان السؤال الذي وجهه إليهم هو: هل لك أهداف محددة مكتوبة؟ وكانت النتيجة أن 3% فقط من هؤلاء الخريجين وضعوا لهم أهدافًا محددة ومكتوبة عما يريدون القيام به في حياتهم.

وبعد عشرين سنة من ذلك أي في عام 1973م؛ رجع إليهم صاحب البحث ليستطلع أحوالهم؛ فوجد أن الـ3% حققوا نجاحًا في وظائفهم وأعمالهم أكثر مما حققه 97% الآخرون مجتمعين.
أحمد: يااااااااااااااااااااه لا أصدق، هل معنى ما تقول أن أكثر الناس في العالم ليس لهم أهدافًا محددة؟
معاذ: أصحيح هذا يا أكرم؟
أكرم: نعم، وأنا أعي ما أقول جيدًا، إن هذه النسبة المخيفة لا تنطبق فقط على طلبة جامعة هارفارد الأمريكية، إنما للأسف هي النسبة المتحققة على مستوى البشر، فيرى العلماء من خلال دراسات أعدت أن نسبة الذين يخططون لحياتهم لا تصل 3% من مجموع الناس كلهم، وأن هذه النسبة القليلة هي التي تقود المجتمعات في مجالات الحياة المختلفة، وهذه الدراسات إنما أجريت على ما يسمى بشعوب الدول المتقدمة؛ فما بالنا بشعوبنا، ونحن الآن في ذيل الأمم.
أحمد: كلامك هذا يا أكرم يصيبنا بالخجل الشديد من أنفسنا.
معاذ: نعم يا أكرم، ولكن المهم الآن هو ما هو الهدف الذي يستحق أن نعيش من أجله، ونضحي له بالغالي والنفيس.
أكرم: الهدف هو عبادة الله يا صديقي الحبيب، والقرب منه والتعرف عليه، يقول ابن القيم رحمه الله: [في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه، ودوام ذكره، وصدق الإخلاص له، ولو أعطي الدنيـا وما فيها؛ لم تسـد تلك الفاقة أبدًا]

أحمد: كلامك جميل يا أكرم، وقد بدأت أقتنع فعلًا بأن هذه العطلة لا بد أن تكون مختلفة عن باقي العطلات السابقة.
معاذ: وأنا أيضًا يا أكرم.
أكرم: حسنًا أيها الأصدقاء، لنبدأ معا في وضع برنامج عملي للعطلة، ولنبدأ أولًا في تحديد الهدف منها ما رأيكم؟
أحمد: حسنًا أنا موافق، وهدفي هو أن أعوض ما فاتني من عطلات ضيعتها في غير طاعة الله.
معاذ: وأنا أيضًا هدفي أن أتقرب من الله بدرجة أكبر.
أكرم: حسنًا، ما هي الأبواب التي تستطيع من خلالها أن تتقرب إلى الله؟ مثلًا حفظ القرآن، وحضور مجالس العلم، والحفاظ على الفرائض، والدعوة إلى الله تعالى.
أحمد: جميل.
معاذ: رائع.

أكرم: لنضع هدفًا لكل باب من هذه الأبواب، القرآن مثلًا ما رأيكم في حفظ 3 أجزاء في العطلة، بمعنى 24 ربع أي 8 أرباع كل شهر، أي ربعين أسبوعيًا بمعدل صفحة يوميًا، وتجعل يومًا لمراجعة الحفظ أسبوعيًا.
أحمد: جميل، الله المستعان.
معاذ: الله المستعان.
أكرم: وبالنسبة لمجالس العلم، نجعل لنا درسًا أسبوعيًا، وأما الفرائض فنحافظ على الصلوات الخمس في المسجد.
أحمد: الله المستعان.
معاذ: الله المستعان.
أكرم: أما الدعوة، فنأخذ عهدًا على أنفسنا أن نساعد صديقًا على أن يسلك نفس الطريق أسبوعيًا.
أحمد: حسنًا يا أكرم، جزاك الله خيرًا.
معاذ: جميل يا أكرم، جزاك الله خيرًا.
أكرم: وإياكم إخوتي، ولكن لي نصيحة أخيرة عسى أن تتقبلوها بصدر رحب.
أحمد: تفضل يا أكرم.
معاذ: تفضل يا صديقي.

أكرم: لا تمشي في الطريق وحيدًا، وابحث عن حادي الطريق والرفقة الصالحة التي تعينك على السلوك فيها.
أحمد: لا تقلق يا أخي الحبيب، فنحن تكلمنا عن الصحبة منذ قليل.
معاذ: لا تحمل الهم يا صاحبي، فنحن معًا بإذن الله إلا لو أردت أن تتخلى عنا.
أكرم ضاحكًا: كلا بالطبع يا صديقي الحبيب.
وانصرف الأصدقاء الثلاثة، وكلهم عزم على استغلال العطلة أفضل استغلال.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 08-19-2008, 02:41 AM
مع الله مع الله غير متواجد حالياً
مشرفة سابقة-جزاها الله خيرًا .
 




افتراضي

جزاكم اللـه خيرا ونفع بكم
موضوع متميز يا غالية
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-23-2008, 04:37 AM
الفاررة الي الله الفاررة الي الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي


جزاك الله خيرا

جعله الله فى ميزان حسناتك
:a7bak:
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 08-23-2008, 04:40 AM
الفاررة الي الله الفاررة الي الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي


ظاهرة المعاكسات في البلاد الإسلامية

أخي الكريم أختي الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظاهرة المعاكسات في البلاد الإسلامية ، هذه الظاهرة الخطيرة والمؤلمة في نفس الوقت ، والتي تفشت وانتشرت في بلاد المسلمين بفعل الغزو الإستعماري الثقافي الغربي للبلاد الإسلامية وانبهار المسلمين بحضارتهم . والتي غفل عن خطورتها الكثيرين مع الأسف .
والموضوع مقتبس عن كتاب ( رسالتي إلى أهل المعاكسات ) باختصار وتصرف .
عناصر الموضوع :
(1) المقدمة
(2) مخاطر المعاكسات
(3) وسائل التغريب والغزو الفكري
(4) تمكن هذه الظاهرة وانتشارها
(5) العلاج
(6) الخاتمة
(1) المقدمة
ابدأ مستعينة بالله ومصلية على رسوله صلى الله عليه وسلم
لتعلمي أيتها الأخت الحبيبة وأيها الأخ الكريم أن المعاكسات سواء الهاتفية منها أو ما تكون عن طرق التجوال في الأسواق والمنتديات والمجتمعات ما هي إلا أثر من آثار الغرب ولأبين ذلك أقول أن التغريب نزعة ثقافية يتطلع من خلالها الشرقيون بكل إعجاب إلى دول الغرب كمثال يحتذى به في جميع مجالات الحياة .
ومن هذا التعريف يتبين أن هذه النزعة الثقافية يتلقاها المسلمون بكل إعجاب غير مبالين أن كانت صائبة أم خاطئة .
فمن هذا أقول أن المعاكسات ما هي إلا أثر من آثار التغريب على بلاد المسلمين
قال الشاعر :
فتنة لا تزال تظرم نارا ** كل بيت من حرها اليوم صالِ
بعد هذه المقدمة القصيرة أدخل في أهم عناصر الموضوع وابدأ أولا بالمخاطر

(2) مخاطر المعاكسات
لتعلموا أيها الأحبة أن مخاطر المعاكسات كثيرة ومن أهما ما يلي :
أولاً : ــ الانسلاخ من الإيمان وهذا يتضح في أمور
(أ) الخروج عن الأخلاق السامية وسمو الأخلاق هو أحد أهم ركائز الإيمان فمتى انحرفت الأخلاق عن الفضيلة وهوت إلى الرذيلة فقد انحرف الإيمان من القلب إلى الهاوية .
(ب) التشكيك في عقيدة المسلمين ونشر أفكار الكافرين وتمجيد حضارة الغرب ووصف تشريعات الإسلام بالتخلف والرجعية وعلى سبيل المثال أسمع كل يوم من ينادي بالحرية المزعومة ويطالب بحرية الغرب العاهر .
(ج) تهوين أمر الصلاة والتكاسل عن أداءها في المساجد والإنشغال عنها بالملهيات مثال متابعة الفضائيات والمباريات وما خفي أعظم .
(د) التشبه بالكفار وتقليدهم والإقتداء بهم . متى عرفنا الكوافيرا ومتى عرفنا القصات وألوان الصبغات وأنواع الموديلات إلا عن طريقهم حينما أصبحنا نحاكي الغرب محاكات الظل لصاحبه.

(3) وسائل التغريب والغزو الفكري
أخي الكريم أختي الكريمة
أيها الواعي العاقل وأيتها الفطنة اللبيبة هل تتوقع أو تتوقعين بعدما تقدم من الآثار السابقة أن التغريب أتى عبثاً من غير تخطيط أو دراسة لا ورب الكعبة وإنما أتى بعد دراسة متقنة وبحرص وذكاء وعمل جاد من أجل إخراج المسلمين من دينهم ليتسنى لهم السيطرة عليهم وإخضاعهم لسيادتهم وليس ادل على ذلك من أقوالهم في مناسباتهم .
يقول غلادستون ما دام هذا القرآن موجود فلن تستطيع اوربا السيطرة على الشرق ولا أن تكون هي نفسها في امان .
ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر بمناسبة مرور مائة عام على احتلالهم للجزائر يجب أن نزيل القرآن من وجودهم ونقتلع اللسان العربي من السنتهم حتى ننتصر عليهم ( تأمل أخي و تأملي أختي مدى ابتعاد العالم الإسلامي اليوم عن القرآن ولغته )
ومع هذا التجنيد لمحاربة الإسلام فهم يعترفون بقوة الإسلام وحسن أخلاقه . يقول باكتول : إنا المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التي نشروها بها سابقاً بشرط أن يرجعوا الى الأخلاق التي التي كانوا عليها حينما قاموا بدورهم الأول لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم .
وأخيراً أقول لمن تأثر بالغرب ها هو الغرب يكيل لكم فهل تصحوا من سباتكم
والآن إليكم بعض وأهم وسائل التغريب والغزو الفكري
أولاً : ــ الاعلام الخارجي والتابع له
فالاعلام هو أعظم جنود هذا الاستعمار والاعلام أقسام وهي :
(1) المرئي منه وذلك عن طريق الأفلام الخليعة التي تعلم الحب قبل الزواج والتعرف على الأصدقاء حتى نرى حرب العقيدة جهارا عندما نرى محاربة تعدد الزوجات واتخاذ الخليلات والعشيقات وعندما نرى تمرد الزوجة على زوجها والسخرية من استأذانه في امورها بل ومباركة الأب لبنته في اتخاذ الأصدقاء بسم الحب .
(2) المسموع منه وذلك عن طريق استخدام بعض موجات الأثير لبث برامج جنسية موجهه للشباب الذكور منهم والإناث لتبادل الرسائل الغرامية للتعارف والصاقة وبث البرامج الغنائية لختيارها وارسالها للأصدقاء وغير ذلك من الأمور التي لا تخفى على اصحاب العقول النيرة .
(3) المقروء منه وهذا النوع من أكثر وسائل الاعلام انتشاراً وأكثرها ترويجاً للفساد سواءا ما تنشره من مقالات رخيصة ومدسوسة أو صور ماجنة أو من كلمات هابطة أو ما تبثه من سموم لحر العقيدة جهارا ناهيك عن مجالات الحب والخيانة والغدر التي تتزعم صور وعناوين من تسميهم بأصدقاء التعارف وهوات المراسلة .

ثانياً : ــ الغنـــاء
الثاني من وسائل هذا الاستعمار الغنــاء لهذا قال احد قادة الغرب الجنرال غورو : كأس وغانية تفعلان بالأمة الإسلامية ما لم تفعله الجيوش الجرارة وقد صدق وهو كذوب . قال تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديثٍ ليُضلَّ عن سبيل الله بغير علمِ ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) وقال ابن القيم ( الغناء بريد الزنا ) ومن ما مضى يتبين خطر الغناء وكيف استغله اعداء العقيدة ليدخلوا من خلاله الى مكمن العقيدة في قلوبنا

ثالثاً : ــ الثقافة الغربية المستوردة
هذا النوع هو من أهم وسائل التغريب والغزو الفكري لقد نشروا كتبهم في البلاد الإسلامية بطريقة لا يتصورها خيال فقد ملأت كتبهم المكتبات بل وفاقت اعدادها كتب المسلمين واصبح الاقبال عليها من شباب المسلين ذكورهم وإناثهم شئ يفوق الخيال الى ان تشبع ابناء المسلمون بالثقافة الغربية ونهلوا من سمومها حتى اشربوا في قلوبهم فأصبحوا لا يرون الا ما يمليه الغرب عليهم فعميت قلوبهم عن الحق فكان للغرب ما ارادوا ونجحوا في ما خططوا له .

(4) تمكن هذه الظاهرة وانتشارها
أخي الكريم أختي الكريمة
عرفنا مما سبق الأسباب التي أدت لوجود ظاهرة المعاكسات والتي كما ذكرت أنها اثر من آثار التغريب على البلاد الإسلامية والتي دخلوا علينا من خلالها لزعزعت العقيدة في قلوبنا ليتمكنوا من السيطرة علينا واخضاعنا لسيادتهم وقد تمكنوا أو كادوا من تحقيق أغراضهم ونيل أهدافهم .
أخي أختي الكريمين
هناك أدوار مشتركة بين الذكر والأنثى أدت إلى تفشي هذه الظاهرة وتمكنها . ومن أبرزها
أولاً : ــ ضعف الإيمان
وهذا أبرز هذه الأسباب وأولها فضعف الإيمان في نفوس بعض هؤلاء المعاكسين وعدم استشعارهم مراقبة الله في السر والعلن ادى بهم الى المساهمة في تمكين هذه الظاهرة وانتشارها ، فالقاعدة العامة هي طاعة الله ورسولة فأي إيمان للعبد حينما يعلم أن المعاكسات خيانة للدين وللعرض وللمجتمع المسلم ثم يقع فيها غير مبالي
ثانياً : ــ الفــراغ
الفراغ ذلك البعبع المخيف والوقت الضايع من عمر الإنسان والنعمة المهدرة ان لم تستغل فيما يرضي الله قال صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) فالشاب او الفتاة حينما يمن الله عليهما بهذه النعمة تجدهما يصرفانها فيما يغضب الله إلا من رحم ربي ، روى البزاز والطبراني بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه )
ثالثاً : ــ فقد الرادع وضعف الوازع
إن هذا السبب هو من أهم الأسباب في نتشار هذا المرض المزمن فمن أمن العقاب أساء الأدب يقول امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ( إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن ) فإذا أمن الشاب العقاب تمادى في طغيانه حينما يعلم أنه لا رب يحاسبه ولا يراقبه أما البنت على عكسه فهي في خوف دائم تخشى أن يعلم أهلها بذلك وهذا مع الأسف بسبب التفريق في هذه المسألة من قبل الأهل بين الفتى والفتاة مع العلم انهما في الجزاء عند الله سواء وهذا هو العيب والنقص في تربية الأبناء فمراقبة البنت واطلاق قيد الولد بلا رقيب ولا حسيب هو الخطأ والخطر في نفس الوقت لأن الأهل ساهموا من حيث لا يعلمون في انتشار هذا المرض الخبيث مرض المعاكسات بهذا الثلب العظيم في تربية أبنائهم
رابعـاً : ــ الحيـــاء
فالحيــاء من الإيمان كما قال عليه الصلاة والسلام فإذا فقد الحياء كثر البلاء ، فمثلا حينما تتهاون البنت في حجابها وحشمتها وتخرج متبذلة فأين هي من الحياء وحينما يخلو قلب الشاب من الحياء فإنه لا يبالي بما يحصل منه ويبدر منه لأن الحياء هو خلق يحمل الإنسان على فعل ما يحمد عقباه وتجنب مالا يحمد عقباه وقبل ذلك كله الحياء من الله قال صلى الله عليه وسلم : ( فالله أحق أن تستحي منه )
خامساً : الصـحــبـــة
لا يخفى على احد أهمية الصحبة واختيار الصديق قال الشاعر :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ** فإن القرين بالمقارن يقتدي
ولكن لنا أن نتساءل من هو الصديق ؟ الصديق من صدقك لا من صدقك الصديق هو الذي يحضك على فعل الخيرات وترك المنكرات الصديق هو الذي يريك الباطل ويحذرك منه ، الصديق هو الذي يخوفك الله تعالى ، الصديق هو الذي يدلك على طريق الجنة ويحذرك طريق النار وهو الذي تسمو بصحبته الى مكارم الأخلاق ، أما صاحب السؤ فليسى بصديق بل عدو مضل يأخذ بصاحبه الى طريق الهلاك ويقوده الى الضياع وينحدر برفاقه الى المخازي والإنحطاط ويلقي بهم في بحر المعاصي والمحرمات .
سادساً : ــ موانع الزواج غير الشرعية
الزواج فطرة جبل الله الخلق عليها وانعم الله بها على البشرية من أجل حفظ الإنسان والمجتمعات من التفكك وصيانة لأعراضهم من الضياع وحماية لأجسادهم من الأمراض وسمو بأخلاقهم إلى الطهارة والعفاف .
قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد السداد والناكح الذي يريد العفاف ) وورود ذكر الناكح بين هؤلاء الثلاثة دليل على حرص هذا الدين العظيم على هؤلاء الذين يريدون العفاف لأن عليهم تقوم المجتمعات الصالحة النظيفة من درن الرذيلة والفساد ولا شك أن من أسباب انتشار المعاكسات وجود موانع غير شرعية في طريق الزواج .
ومن أهم الموانع غير الشرعية للزواج
(أ) الدراســة
فالسبب الأول والمنتشر بين كثير من الناس هو الاعتذار بالدراسة فبعض الشباب والفتيات يتعذرون بالتحصيل العلمي وهذا غير صحيح فالزواج ليس سبباً في الحد من التحصيل العلمي بل إن الرجال المتزوجون هم انجح في دراساتهم من العزاب لأن تحمل مسئولية الزواج تدفعهم إلى ما يكفل لهم تحمل هذه المسئولية . وبعض الآباء هداهم الله يرفضون تزويج أبناءهم الراغبين في الزواج بحجة ان في تزويجهم قبل إتمام دراستهم عائقاً لهم عن الاعتماد على أنفسهم وهذا خطأ أيضا لأن الزواج كما قلنا لا يتعارض مع إتمام الدراسة بل على العكس فإن عدم تزويج الشاب الراغب في الزواج قد يؤدي إلى فشله وبالتالي انحرافه
(ب) غلاء المهـور
هو ثاني الأسباب غير الشرعية في تحقيق الزواج إذ أن المهر ركن من أركان الزواج الشرعي فإذا كان هذا الركن بعيد المنال صعب تحقيق الزواج فحينما يتقدم الشاب لمن يرضى دينها وخلقها ثم يعاق بسبب غلاء المهر وهي تحرم لهذا السبب فما المتنفس لهما بعد ذلك إلا المعاكسات إلا من رحم ربي ، فمتى يدرك آباؤنا خطر هذه المصيبة ويساهمون في حلها
(ج) الاعتذار بصغر السـن
وهذا العائق شائع الانتشار فبعض الآباء بل وبعض البنين والبنات يرفضون الزواج المبكر بحجة عدم القدرة على تحمل المسئولية في هذا السن ، وهذا العذر كما يقال أقبح من ذنب فلا شك أن القدرة على تحمل المسئولية مطلب أساسي في الزواج ولكن ليس للسن دخل في ذلك فرب صغير أقدر على المسئولية من كبير فالإنسان بعقله لا بسنه قال عليه الصلاة والسلام : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم البائة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء ) وظاهر الحديث يفهم منه حث الشباب على الزواج المبكر إذا لم يكن هناك عائق شرعي يحول من ذلك وكما تقدم معنى في الحديث السابق عن الثلاثة الذي أقسم الله سبحانه على عونهم ( ثلاثة حق على الله عونهم ... إلخ الحديث ) وذكر منهم الناكح الذي يريد العفاف أن الله سبحانه يكون عوناً لمن أراد تحمل هذه المسئولية إذا كان هدفه من الزواج مجرد من الأغراض والمصالح الدنيوية وإنما الهدف منه التعفف عن ما حرم الله بما أحله الله وذلك لما لهذا الهدف النبيل والشريف من مكانه عند الله سبحانه
سابعاً وأخيراً : ــ ضعف الغيرة
الغيرة من شيم الرجال ومن أخلاق الكمال عند النبلاء والغيرة من شعب الإيمان ومن مقتضيات إياك نعبد وإياك نستعين قال ابن القيم رحمة الله : ومن من منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الغيرة قال تعالى : ( قل إنما حرمَ ربيّ الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطن ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما أحد أغير من الله ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ومن هذا المنطلق أخي الكريم يكون لا بد لك من غيرة لنفسك من نفسك فلا تجعل للشيطان منك حظ وغر على نفسك أن تعاكس فتاة لا تحل لك وغر على محارم الله أن تنتهك وتكون أنت من ينتهكها فإن الذي يعاكس بنات الناس لا يغار هو على محارمه يقول الشيخ سعد البريك في شريط له ( أيها الشاب اعلم أنك حينما ترفع سماعة الهاتف لتعاكس بنات الناس أن هناك مئات من الناس يرفعون سماعات هواتفهم ليعاكسوا أهل بيتك ) فيا أخي الم يكن لك أخوات فتحافظ عليهن وغداً يكون لك بنات فلتحافظ عليهن وسوف تتزوج فالتحافظ على أهل بيتك وإياك والغرور وستر الله عليك فإن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يكد يفلته قال عليه الصلاة والسلام : ( أثنتان معجل عقوبتهما في الدنيا البغي والعقوق )
وبعد أخي الكريم وبعدما عرفت الأسباب وتبين لك خطورة المعاكسات وأنها دسيسة من أعدائنا ومخطط عدواني للنيل منا وبعد هذا كله ما عساك أنت فاعل .

(5) العـــلاج
أخي الكريم أختي الكريمة
إذا كانت الحرب على المخدرات من أجل المحافظة على العقول فإن محاربة المعاكسات لا تقل أهمية عن محاربة المخدرات لأن في محاربتها ليس حفاظاً على العقول وحسب بل وحفاظاً على الأخلاق والأعراض والمجتمعات فلا تستقيم عقول بلا أخلاق ولا تستقيم أخلاق بلا إيمان يحفظها ويقومها .



ظاهرة المعاكسات في البلاد الإسلامية

أخي الكريم أختي الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظاهرة المعاكسات في البلاد الإسلامية ، هذه الظاهرة الخطيرة والمؤلمة في نفس الوقت ، والتي تفشت وانتشرت في بلاد المسلمين بفعل الغزو الإستعماري الثقافي الغربي للبلاد الإسلامية وانبهار المسلمين بحضارتهم . والتي غفل عن خطورتها الكثيرين مع الأسف .
والموضوع مقتبس عن كتاب ( رسالتي إلى أهل المعاكسات ) باختصار وتصرف .
عناصر الموضوع :
(1) المقدمة
(2) مخاطر المعاكسات
(3) وسائل التغريب والغزو الفكري
(4) تمكن هذه الظاهرة وانتشارها
(5) العلاج
(6) الخاتمة
(1) المقدمة
ابدأ مستعينة بالله ومصلية على رسوله صلى الله عليه وسلم
لتعلمي أيتها الأخت الحبيبة وأيها الأخ الكريم أن المعاكسات سواء الهاتفية منها أو ما تكون عن طرق التجوال في الأسواق والمنتديات والمجتمعات ما هي إلا أثر من آثار الغرب ولأبين ذلك أقول أن التغريب نزعة ثقافية يتطلع من خلالها الشرقيون بكل إعجاب إلى دول الغرب كمثال يحتذى به في جميع مجالات الحياة .
ومن هذا التعريف يتبين أن هذه النزعة الثقافية يتلقاها المسلمون بكل إعجاب غير مبالين أن كانت صائبة أم خاطئة .
فمن هذا أقول أن المعاكسات ما هي إلا أثر من آثار التغريب على بلاد المسلمين
قال الشاعر :
فتنة لا تزال تظرم نارا ** كل بيت من حرها اليوم صالِ
بعد هذه المقدمة القصيرة أدخل في أهم عناصر الموضوع وابدأ أولا بالمخاطر

(2) مخاطر المعاكسات
لتعلموا أيها الأحبة أن مخاطر المعاكسات كثيرة ومن أهما ما يلي :
أولاً : ــ الانسلاخ من الإيمان وهذا يتضح في أمور
(أ) الخروج عن الأخلاق السامية وسمو الأخلاق هو أحد أهم ركائز الإيمان فمتى انحرفت الأخلاق عن الفضيلة وهوت إلى الرذيلة فقد انحرف الإيمان من القلب إلى الهاوية .
(ب) التشكيك في عقيدة المسلمين ونشر أفكار الكافرين وتمجيد حضارة الغرب ووصف تشريعات الإسلام بالتخلف والرجعية وعلى سبيل المثال أسمع كل يوم من ينادي بالحرية المزعومة ويطالب بحرية الغرب العاهر .
(ج) تهوين أمر الصلاة والتكاسل عن أداءها في المساجد والإنشغال عنها بالملهيات مثال متابعة الفضائيات والمباريات وما خفي أعظم .
(د) التشبه بالكفار وتقليدهم والإقتداء بهم . متى عرفنا الكوافيرا ومتى عرفنا القصات وألوان الصبغات وأنواع الموديلات إلا عن طريقهم حينما أصبحنا نحاكي الغرب محاكات الظل لصاحبه.

(3) وسائل التغريب والغزو الفكري
أخي الكريم أختي الكريمة
أيها الواعي العاقل وأيتها الفطنة اللبيبة هل تتوقع أو تتوقعين بعدما تقدم من الآثار السابقة أن التغريب أتى عبثاً من غير تخطيط أو دراسة لا ورب الكعبة وإنما أتى بعد دراسة متقنة وبحرص وذكاء وعمل جاد من أجل إخراج المسلمين من دينهم ليتسنى لهم السيطرة عليهم وإخضاعهم لسيادتهم وليس ادل على ذلك من أقوالهم في مناسباتهم .
يقول غلادستون ما دام هذا القرآن موجود فلن تستطيع اوربا السيطرة على الشرق ولا أن تكون هي نفسها في امان .
ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر بمناسبة مرور مائة عام على احتلالهم للجزائر يجب أن نزيل القرآن من وجودهم ونقتلع اللسان العربي من السنتهم حتى ننتصر عليهم ( تأمل أخي و تأملي أختي مدى ابتعاد العالم الإسلامي اليوم عن القرآن ولغته )
ومع هذا التجنيد لمحاربة الإسلام فهم يعترفون بقوة الإسلام وحسن أخلاقه . يقول باكتول : إنا المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التي نشروها بها سابقاً بشرط أن يرجعوا الى الأخلاق التي التي كانوا عليها حينما قاموا بدورهم الأول لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم .
وأخيراً أقول لمن تأثر بالغرب ها هو الغرب يكيل لكم فهل تصحوا من سباتكم
والآن إليكم بعض وأهم وسائل التغريب والغزو الفكري
أولاً : ــ الاعلام الخارجي والتابع له
فالاعلام هو أعظم جنود هذا الاستعمار والاعلام أقسام وهي :
(1) المرئي منه وذلك عن طريق الأفلام الخليعة التي تعلم الحب قبل الزواج والتعرف على الأصدقاء حتى نرى حرب العقيدة جهارا عندما نرى محاربة تعدد الزوجات واتخاذ الخليلات والعشيقات وعندما نرى تمرد الزوجة على زوجها والسخرية من استأذانه في امورها بل ومباركة الأب لبنته في اتخاذ الأصدقاء بسم الحب .
(2) المسموع منه وذلك عن طريق استخدام بعض موجات الأثير لبث برامج جنسية موجهه للشباب الذكور منهم والإناث لتبادل الرسائل الغرامية للتعارف والصاقة وبث البرامج الغنائية لختيارها وارسالها للأصدقاء وغير ذلك من الأمور التي لا تخفى على اصحاب العقول النيرة .
(3) المقروء منه وهذا النوع من أكثر وسائل الاعلام انتشاراً وأكثرها ترويجاً للفساد سواءا ما تنشره من مقالات رخيصة ومدسوسة أو صور ماجنة أو من كلمات هابطة أو ما تبثه من سموم لحر العقيدة جهارا ناهيك عن مجالات الحب والخيانة والغدر التي تتزعم صور وعناوين من تسميهم بأصدقاء التعارف وهوات المراسلة .

ثانياً : ــ الغنـــاء
الثاني من وسائل هذا الاستعمار الغنــاء لهذا قال احد قادة الغرب الجنرال غورو : كأس وغانية تفعلان بالأمة الإسلامية ما لم تفعله الجيوش الجرارة وقد صدق وهو كذوب . قال تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديثٍ ليُضلَّ عن سبيل الله بغير علمِ ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) وقال ابن القيم ( الغناء بريد الزنا ) ومن ما مضى يتبين خطر الغناء وكيف استغله اعداء العقيدة ليدخلوا من خلاله الى مكمن العقيدة في قلوبنا

ثالثاً : ــ الثقافة الغربية المستوردة
هذا النوع هو من أهم وسائل التغريب والغزو الفكري لقد نشروا كتبهم في البلاد الإسلامية بطريقة لا يتصورها خيال فقد ملأت كتبهم المكتبات بل وفاقت اعدادها كتب المسلمين واصبح الاقبال عليها من شباب المسلين ذكورهم وإناثهم شئ يفوق الخيال الى ان تشبع ابناء المسلمون بالثقافة الغربية ونهلوا من سمومها حتى اشربوا في قلوبهم فأصبحوا لا يرون الا ما يمليه الغرب عليهم فعميت قلوبهم عن الحق فكان للغرب ما ارادوا ونجحوا في ما خططوا له .

(4) تمكن هذه الظاهرة وانتشارها
أخي الكريم أختي الكريمة
عرفنا مما سبق الأسباب التي أدت لوجود ظاهرة المعاكسات والتي كما ذكرت أنها اثر من آثار التغريب على البلاد الإسلامية والتي دخلوا علينا من خلالها لزعزعت العقيدة في قلوبنا ليتمكنوا من السيطرة علينا واخضاعنا لسيادتهم وقد تمكنوا أو كادوا من تحقيق أغراضهم ونيل أهدافهم .
أخي أختي الكريمين
هناك أدوار مشتركة بين الذكر والأنثى أدت إلى تفشي هذه الظاهرة وتمكنها . ومن أبرزها
أولاً : ــ ضعف الإيمان
وهذا أبرز هذه الأسباب وأولها فضعف الإيمان في نفوس بعض هؤلاء المعاكسين وعدم استشعارهم مراقبة الله في السر والعلن ادى بهم الى المساهمة في تمكين هذه الظاهرة وانتشارها ، فالقاعدة العامة هي طاعة الله ورسولة فأي إيمان للعبد حينما يعلم أن المعاكسات خيانة للدين وللعرض وللمجتمع المسلم ثم يقع فيها غير مبالي
ثانياً : ــ الفــراغ
الفراغ ذلك البعبع المخيف والوقت الضايع من عمر الإنسان والنعمة المهدرة ان لم تستغل فيما يرضي الله قال صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) فالشاب او الفتاة حينما يمن الله عليهما بهذه النعمة تجدهما يصرفانها فيما يغضب الله إلا من رحم ربي ، روى البزاز والطبراني بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه )
ثالثاً : ــ فقد الرادع وضعف الوازع
إن هذا السبب هو من أهم الأسباب في نتشار هذا المرض المزمن فمن أمن العقاب أساء الأدب يقول امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ( إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن ) فإذا أمن الشاب العقاب تمادى في طغيانه حينما يعلم أنه لا رب يحاسبه ولا يراقبه أما البنت على عكسه فهي في خوف دائم تخشى أن يعلم أهلها بذلك وهذا مع الأسف بسبب التفريق في هذه المسألة من قبل الأهل بين الفتى والفتاة مع العلم انهما في الجزاء عند الله سواء وهذا هو العيب والنقص في تربية الأبناء فمراقبة البنت واطلاق قيد الولد بلا رقيب ولا حسيب هو الخطأ والخطر في نفس الوقت لأن الأهل ساهموا من حيث لا يعلمون في انتشار هذا المرض الخبيث مرض المعاكسات بهذا الثلب العظيم في تربية أبنائهم
رابعـاً : ــ الحيـــاء
فالحيــاء من الإيمان كما قال عليه الصلاة والسلام فإذا فقد الحياء كثر البلاء ، فمثلا حينما تتهاون البنت في حجابها وحشمتها وتخرج متبذلة فأين هي من الحياء وحينما يخلو قلب الشاب من الحياء فإنه لا يبالي بما يحصل منه ويبدر منه لأن الحياء هو خلق يحمل الإنسان على فعل ما يحمد عقباه وتجنب مالا يحمد عقباه وقبل ذلك كله الحياء من الله قال صلى الله عليه وسلم : ( فالله أحق أن تستحي منه )
خامساً : الصـحــبـــة
لا يخفى على احد أهمية الصحبة واختيار الصديق قال الشاعر :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ** فإن القرين بالمقارن يقتدي
ولكن لنا أن نتساءل من هو الصديق ؟ الصديق من صدقك لا من صدقك الصديق هو الذي يحضك على فعل الخيرات وترك المنكرات الصديق هو الذي يريك الباطل ويحذرك منه ، الصديق هو الذي يخوفك الله تعالى ، الصديق هو الذي يدلك على طريق الجنة ويحذرك طريق النار وهو الذي تسمو بصحبته الى مكارم الأخلاق ، أما صاحب السؤ فليسى بصديق بل عدو مضل يأخذ بصاحبه الى طريق الهلاك ويقوده الى الضياع وينحدر برفاقه الى المخازي والإنحطاط ويلقي بهم في بحر المعاصي والمحرمات .
سادساً : ــ موانع الزواج غير الشرعية
الزواج فطرة جبل الله الخلق عليها وانعم الله بها على البشرية من أجل حفظ الإنسان والمجتمعات من التفكك وصيانة لأعراضهم من الضياع وحماية لأجسادهم من الأمراض وسمو بأخلاقهم إلى الطهارة والعفاف .
قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد السداد والناكح الذي يريد العفاف ) وورود ذكر الناكح بين هؤلاء الثلاثة دليل على حرص هذا الدين العظيم على هؤلاء الذين يريدون العفاف لأن عليهم تقوم المجتمعات الصالحة النظيفة من درن الرذيلة والفساد ولا شك أن من أسباب انتشار المعاكسات وجود موانع غير شرعية في طريق الزواج .
ومن أهم الموانع غير الشرعية للزواج
(أ) الدراســة
فالسبب الأول والمنتشر بين كثير من الناس هو الاعتذار بالدراسة فبعض الشباب والفتيات يتعذرون بالتحصيل العلمي وهذا غير صحيح فالزواج ليس سبباً في الحد من التحصيل العلمي بل إن الرجال المتزوجون هم انجح في دراساتهم من العزاب لأن تحمل مسئولية الزواج تدفعهم إلى ما يكفل لهم تحمل هذه المسئولية . وبعض الآباء هداهم الله يرفضون تزويج أبناءهم الراغبين في الزواج بحجة ان في تزويجهم قبل إتمام دراستهم عائقاً لهم عن الاعتماد على أنفسهم وهذا خطأ أيضا لأن الزواج كما قلنا لا يتعارض مع إتمام الدراسة بل على العكس فإن عدم تزويج الشاب الراغب في الزواج قد يؤدي إلى فشله وبالتالي انحرافه
(ب) غلاء المهـور
هو ثاني الأسباب غير الشرعية في تحقيق الزواج إذ أن المهر ركن من أركان الزواج الشرعي فإذا كان هذا الركن بعيد المنال صعب تحقيق الزواج فحينما يتقدم الشاب لمن يرضى دينها وخلقها ثم يعاق بسبب غلاء المهر وهي تحرم لهذا السبب فما المتنفس لهما بعد ذلك إلا المعاكسات إلا من رحم ربي ، فمتى يدرك آباؤنا خطر هذه المصيبة ويساهمون في حلها
(ج) الاعتذار بصغر السـن
وهذا العائق شائع الانتشار فبعض الآباء بل وبعض البنين والبنات يرفضون الزواج المبكر بحجة عدم القدرة على تحمل المسئولية في هذا السن ، وهذا العذر كما يقال أقبح من ذنب فلا شك أن القدرة على تحمل المسئولية مطلب أساسي في الزواج ولكن ليس للسن دخل في ذلك فرب صغير أقدر على المسئولية من كبير فالإنسان بعقله لا بسنه قال عليه الصلاة والسلام : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم البائة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء ) وظاهر الحديث يفهم منه حث الشباب على الزواج المبكر إذا لم يكن هناك عائق شرعي يحول من ذلك وكما تقدم معنى في الحديث السابق عن الثلاثة الذي أقسم الله سبحانه على عونهم ( ثلاثة حق على الله عونهم ... إلخ الحديث ) وذكر منهم الناكح الذي يريد العفاف أن الله سبحانه يكون عوناً لمن أراد تحمل هذه المسئولية إذا كان هدفه من الزواج مجرد من الأغراض والمصالح الدنيوية وإنما الهدف منه التعفف عن ما حرم الله بما أحله الله وذلك لما لهذا الهدف النبيل والشريف من مكانه عند الله سبحانه
سابعاً وأخيراً : ــ ضعف الغيرة
الغيرة من شيم الرجال ومن أخلاق الكمال عند النبلاء والغيرة من شعب الإيمان ومن مقتضيات إياك نعبد وإياك نستعين قال ابن القيم رحمة الله : ومن من منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الغيرة قال تعالى : ( قل إنما حرمَ ربيّ الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطن ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما أحد أغير من الله ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ومن هذا المنطلق أخي الكريم يكون لا بد لك من غيرة لنفسك من نفسك فلا تجعل للشيطان منك حظ وغر على نفسك أن تعاكس فتاة لا تحل لك وغر على محارم الله أن تنتهك وتكون أنت من ينتهكها فإن الذي يعاكس بنات الناس لا يغار هو على محارمه يقول الشيخ سعد البريك في شريط له ( أيها الشاب اعلم أنك حينما ترفع سماعة الهاتف لتعاكس بنات الناس أن هناك مئات من الناس يرفعون سماعات هواتفهم ليعاكسوا أهل بيتك ) فيا أخي الم يكن لك أخوات فتحافظ عليهن وغداً يكون لك بنات فلتحافظ عليهن وسوف تتزوج فالتحافظ على أهل بيتك وإياك والغرور وستر الله عليك فإن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يكد يفلته قال عليه الصلاة والسلام : ( أثنتان معجل عقوبتهما في الدنيا البغي والعقوق )
وبعد أخي الكريم وبعدما عرفت الأسباب وتبين لك خطورة المعاكسات وأنها دسيسة من أعدائنا ومخطط عدواني للنيل منا وبعد هذا كله ما عساك أنت فاعل .

(5) العـــلاج
أخي الكريم أختي الكريمة
إذا كانت الحرب على المخدرات من أجل المحافظة على العقول فإن محاربة المعاكسات لا تقل أهمية عن محاربة المخدرات لأن في محاربتها ليس حفاظاً على العقول وحسب بل وحفاظاً على الأخلاق والأعراض والمجتمعات فلا تستقيم عقول بلا أخلاق ولا تستقيم أخلاق بلا إيمان يحفظها ويقومها .
وعلاج هذه الظاهرة ينقسم إلى عدة أقسام
أولاً : ــ الآباء والأمهات
(أ) احفظ الله يحفظك
أيها الآباء والأمهات الكرام اعلموا أن أعظم الحفظ أن تحفظوا الله في السر والعلانية وأن تجتنبوا ما يسخطه سبحانه فإن ما تفعلانه حال حياتكما ربما توفنه في أولادكما قال ابن رجب ( ان الرجل بصلاحه يحفظ بولده وولد ولده وأهله أجمعين ) وقال سعيد بن المسيب ( والله يا بني إني لأزيد في صلاتي رجاء أن أحفظ فيك ثم تلا قوله تعالى : ( وكانَ أبوهما صالحا )
(ب) المراقبـــة
والمراقبه تنقسم الى قسمين
الأول : ــ مراقبـة الله تعالى
إن مراقبة الله من أعظم الأمور التي تعين على محاربة هذه الظاهرة إذ أن مراقبة المولى سبحانه تستدعي أن يلتزم الوالدين بكل الآداب الشرعية والتكاليف الربانية فلا يقصران في أمر من الأمور حتى يكون الوالدان قدوة حقيقية لولدهما أما إذا خالف الوالدان أوامر الله ولم يتئدبا بآداب الشرع المطهر فأي قدوه لولدهما فيهما
الثاني : ــ اتقان التحكم في الأبناء
معرفة من يخالط الابن ، ومعرفة من تخالط البنت ، يجلس الأب مع أصدقاء ابنه ، وأن تجلس الأم مع صديقات ابنتها ، أن يزور الوالد مكان تعلم ابنه ويعرف من يخالط ومن يجالس ويظهر له حقيقة المراقبة ، أن يعرف سر كثرة المكالمات وما الغاية منها وما الهدف المرجو من هذه المكالمات؟ وكذلك تراقب الأم ابنتها ولا تتركها مع سماعة الهاتف في خلوه فالمراقبة تحرز بعد ذلك حسن العاقبة
(ج) الحكمة في التوجيه والمراقبة الحسنة
إن من الأسباب الأكيدة التي أدت ببعض الشباب والفتيات إلى الوقوع في هذه الظاهرة هو فقد التوجيه والتربية الحسنة وذلك أنه حينما يخطئ الابن أو تخطئ البنت فإن الوالدين لا يحسنان طريقة التوجيه فيوبخ المخطئ أو المخطئة توبيخاً شديدا أكبر من الخطأ الذي وقع أو وقعت فيه فيكون بعد ذلك نفرة بين الوالدين وابنائهما حينما لا يلاقي الابن أو البنت التوجيه السليم حول خطورة هذه الظاهرة وما تجره من الخزي والعار

ثانياً : ــ النصح والتوجيه العام
إن هذا الأمر لا بد منه في كل علاج نريد أن نسلكه فعلى سبيل المثال انظر أخي وانظري أختي كيف هب العالم بأسره لمحاربت المخدرات وكيف جندوا الوسائل والطاقات ، الا ترون وسائل الاعلام كيف جندت لمحاربتة الا ترون الحكومات كيف تضرب بيد من حديد للقضاء على هذه الظاهرة .
نقول مثلاً بمثل لا بد من نشر النصح والتوجيه العام عن خطورة هذه الظاهرة سواءا عبر الاعلام أو في المنتديات العامة أو عن طريق عقد ندوات ومحاضرات لأجل كشف عوار هذه الجريمة وتبيين العلاج الناجع لها ونصحاً واظهاراً للحق في هذه المسأله لمن وقع فيها وابتلي بها .
وهنا لابد من وقفة مع الأخوة والأخوات المدرسين والمدرسات أقول فيها ان مسئوليتكم كبيرة ويقع على عاتكم الجزء الأكبر لأنكم حملة رسالة مقدسة ومكلفين بإبلاغها لمن تحت ايديكم قال صلى الله عليه وسلم : ( كل راع مسئول عن رعيته ) ولا شك أن الطلبة والطالبات راعايا للمدرسين والمدرسات وهم أمانة في أعناقهم ومسئولين عنهم يوم القيامة فمن واجبهم على اساتذتهم النصح لهم وتوجيههم حتى لا يقعوا في هذه الظاهره وغيرها من الظواهر السيئة وكذلك لا أنسى الدعاة والخطباء فعلى عاتقهم تقع مسئولية عظمى أمام الله في تبيين مثل هذه الأمور والتحذير من الوقوع فيها بالتي هي أحسن وتوجيه الجيل إلى المثل العليا والخلق الكريمة .
ثالثاً : ــ الصــلاة
قال تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) الصلاة هي أوثق عرى الإيمان وأهم أركان الإسلام بعد الشهادتين فالصلاة لا يخفى أثرها الا على من طمس معالم قلبه الجهل والظلم والبعد عن منهج الحق إن الصلاة هي قوام الدين وعموده ولن تقوم لأمة الإسلام قائمة إلا بالمحافظه عليها فهي منبع الأخلاق ومنهج الهدى فعليه أقول ان المعاكسين إذا ادوا الصلاة حق الأداء بأركانها وواجباتها وخشوعها وسننها فإنها حتماً ستنهاهم عن الفحشاء والمنكر قال تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) وليست الصلاة المقصودة هي التي تحضر لها بجسدك وتغيب عنها بقلبك فهذه ليست بصلاة ولن تنهاك عن الفحشاء والمنكر

رابعاً : ـ خلاصة الكلام
وخلاصة كل ما تقدم أقول أن أسباب الوهن الذي وقعنا فيه والداء الذي غرقنا فيه هو الابتعاد عن منهج الحق سبحانه القائل : ( إن هذا القرآنَ يهدي للتي هي أقومُ ويُبشرُ الذين يعملون الصالحاتِ أن لهم أجراً كبيرا ) إن الطريق الأقوم الذي لاعوج فيه هو طريق القرآن وطريقة القران في القضية هي العفاف قال تعالى : ( قل للمؤمنينَ يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فرُوجَهم .. الآية ) وقال : ( قل للمؤمنات يغضضنَ من أبصارهنَّ ويحفظنَ فرُجَهن .. الآية ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو أمته تزني يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا وبكيتم كثيرا ) وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه كشف الله عورته حتى يفضحه بها ) وأخيراً اقرءوا قول الله تعالى : ( إن الذين يحبونَ أن تشيعَ الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابُُ أليمُُ في الدنيا والآخرةِ والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون )
وأخيرا وقبل الوداع لابد من خاتمة

(6) الخــاتـــمة
وبعد ، وبعدما عرجنا على هذه الظاهرة الخطيرة ظاهرة المعاكسات في البلاد الإسلامية وبعدما وضعنا اليد على الجرح وتحسسنا مكان الالم وعرفنا الداء والدواء نقول متى سنفيق متى ندرك ما يراد لنا .
أرجو الله أن ينفع بهذا الموضوع كل من قرءه أو سمع عنه وأن يجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامة إنه سميع مجيب وصلى الله على محمد وآله وسلم .

شبكة الفجر







وعلاج هذه الظاهرة ينقسم إلى عدة أقسام
أولاً : ــ الآباء والأمهات
(أ) احفظ الله يحفظك
أيها الآباء والأمهات الكرام اعلموا أن أعظم الحفظ أن تحفظوا الله في السر والعلانية وأن تجتنبوا ما يسخطه سبحانه فإن ما تفعلانه حال حياتكما ربما توفنه في أولادكما قال ابن رجب ( ان الرجل بصلاحه يحفظ بولده وولد ولده وأهله أجمعين ) وقال سعيد بن المسيب ( والله يا بني إني لأزيد في صلاتي رجاء أن أحفظ فيك ثم تلا قوله تعالى : ( وكانَ أبوهما صالحا )
(ب) المراقبـــة
والمراقبه تنقسم الى قسمين
الأول : ــ مراقبـة الله تعالى
إن مراقبة الله من أعظم الأمور التي تعين على محاربة هذه الظاهرة إذ أن مراقبة المولى سبحانه تستدعي أن يلتزم الوالدين بكل الآداب الشرعية والتكاليف الربانية فلا يقصران في أمر من الأمور حتى يكون الوالدان قدوة حقيقية لولدهما أما إذا خالف الوالدان أوامر الله ولم يتئدبا بآداب الشرع المطهر فأي قدوه لولدهما فيهما
الثاني : ــ اتقان التحكم في الأبناء
معرفة من يخالط الابن ، ومعرفة من تخالط البنت ، يجلس الأب مع أصدقاء ابنه ، وأن تجلس الأم مع صديقات ابنتها ، أن يزور الوالد مكان تعلم ابنه ويعرف من يخالط ومن يجالس ويظهر له حقيقة المراقبة ، أن يعرف سر كثرة المكالمات وما الغاية منها وما الهدف المرجو من هذه المكالمات؟ وكذلك تراقب الأم ابنتها ولا تتركها مع سماعة الهاتف في خلوه فالمراقبة تحرز بعد ذلك حسن العاقبة
(ج) الحكمة في التوجيه والمراقبة الحسنة
إن من الأسباب الأكيدة التي أدت ببعض الشباب والفتيات إلى الوقوع في هذه الظاهرة هو فقد التوجيه والتربية الحسنة وذلك أنه حينما يخطئ الابن أو تخطئ البنت فإن الوالدين لا يحسنان طريقة التوجيه فيوبخ المخطئ أو المخطئة توبيخاً شديدا أكبر من الخطأ الذي وقع أو وقعت فيه فيكون بعد ذلك نفرة بين الوالدين وابنائهما حينما لا يلاقي الابن أو البنت التوجيه السليم حول خطورة هذه الظاهرة وما تجره من الخزي والعار

ثانياً : ــ النصح والتوجيه العام
إن هذا الأمر لا بد منه في كل علاج نريد أن نسلكه فعلى سبيل المثال انظر أخي وانظري أختي كيف هب العالم بأسره لمحاربت المخدرات وكيف جندوا الوسائل والطاقات ، الا ترون وسائل الاعلام كيف جندت لمحاربتة الا ترون الحكومات كيف تضرب بيد من حديد للقضاء على هذه الظاهرة .
نقول مثلاً بمثل لا بد من نشر النصح والتوجيه العام عن خطورة هذه الظاهرة سواءا عبر الاعلام أو في المنتديات العامة أو عن طريق عقد ندوات ومحاضرات لأجل كشف عوار هذه الجريمة وتبيين العلاج الناجع لها ونصحاً واظهاراً للحق في هذه المسأله لمن وقع فيها وابتلي بها .
وهنا لابد من وقفة مع الأخوة والأخوات المدرسين والمدرسات أقول فيها ان مسئوليتكم كبيرة ويقع على عاتكم الجزء الأكبر لأنكم حملة رسالة مقدسة ومكلفين بإبلاغها لمن تحت ايديكم قال صلى الله عليه وسلم : ( كل راع مسئول عن رعيته ) ولا شك أن الطلبة والطالبات راعايا للمدرسين والمدرسات وهم أمانة في أعناقهم ومسئولين عنهم يوم القيامة فمن واجبهم على اساتذتهم النصح لهم وتوجيههم حتى لا يقعوا في هذه الظاهره وغيرها من الظواهر السيئة وكذلك لا أنسى الدعاة والخطباء فعلى عاتقهم تقع مسئولية عظمى أمام الله في تبيين مثل هذه الأمور والتحذير من الوقوع فيها بالتي هي أحسن وتوجيه الجيل إلى المثل العليا والخلق الكريمة .
ثالثاً : ــ الصــلاة
قال تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) الصلاة هي أوثق عرى الإيمان وأهم أركان الإسلام بعد الشهادتين فالصلاة لا يخفى أثرها الا على من طمس معالم قلبه الجهل والظلم والبعد عن منهج الحق إن الصلاة هي قوام الدين وعموده ولن تقوم لأمة الإسلام قائمة إلا بالمحافظه عليها فهي منبع الأخلاق ومنهج الهدى فعليه أقول ان المعاكسين إذا ادوا الصلاة حق الأداء بأركانها وواجباتها وخشوعها وسننها فإنها حتماً ستنهاهم عن الفحشاء والمنكر قال تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) وليست الصلاة المقصودة هي التي تحضر لها بجسدك وتغيب عنها بقلبك فهذه ليست بصلاة ولن تنهاك عن الفحشاء والمنكر

رابعاً : ـ خلاصة الكلام
وخلاصة كل ما تقدم أقول أن أسباب الوهن الذي وقعنا فيه والداء الذي غرقنا فيه هو الابتعاد عن منهج الحق سبحانه القائل : ( إن هذا القرآنَ يهدي للتي هي أقومُ ويُبشرُ الذين يعملون الصالحاتِ أن لهم أجراً كبيرا ) إن الطريق الأقوم الذي لاعوج فيه هو طريق القرآن وطريقة القران في القضية هي العفاف قال تعالى : ( قل للمؤمنينَ يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فرُوجَهم .. الآية ) وقال : ( قل للمؤمنات يغضضنَ من أبصارهنَّ ويحفظنَ فرُجَهن .. الآية ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو أمته تزني يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا وبكيتم كثيرا ) وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه كشف الله عورته حتى يفضحه بها ) وأخيراً اقرءوا قول الله تعالى : ( إن الذين يحبونَ أن تشيعَ الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابُُ أليمُُ في الدنيا والآخرةِ والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون )
وأخيرا وقبل الوداع لابد من خاتمة

(6) الخــاتـــمة
وبعد ، وبعدما عرجنا على هذه الظاهرة الخطيرة ظاهرة المعاكسات في البلاد الإسلامية وبعدما وضعنا اليد على الجرح وتحسسنا مكان الالم وعرفنا الداء والدواء نقول متى سنفيق متى ندرك ما يراد لنا .
أرجو الله أن ينفع بهذا الموضوع كل من قرءه أو سمع عنه وأن يجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامة إنه سميع مجيب وصلى الله على محمد وآله وسلم .


شبكة الفجر
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 08-23-2008, 04:41 AM
الفاررة الي الله الفاررة الي الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




Icon41




إنذار للجميع بإتخاذ الحذر !!




الحمد لله تعالى المتفرد بالكبرياء .. المنزه عن النقائص والشركاء
والصلاة والسلام على سيد الأصفياء .. وقدوة الأولياء وعلى آله وأصحابه سادة الأتقياء
أخي الكريم .. أختي الفاضله



إن الامر خطير جد خطير .. وانتبه وأرعني سمعك
وأفتح قلبك .. وتمعن وتمهل وتأنى في قراءتك لهذه الكلمات
ولا تخرج من هذه الصفحة كما دخلت فيها

إنه داء عظيم أصاب الكثير من البشر ... وهم في غفلة عن هذا الخطر
الذي استفحل وانتشر

هاهي السنين تمرّ والأعمار تنقضي ! ومصائب الزمان لا تنقضي

أحبتي .. ما من يوم يمرّ إلا وهو يحمل بين ثناياه دروساً وعبراً عظاماً
ولكن يا تُرى إلى من يحملها ؟ !
ويا تُرى من يفهمها عنه ؟ !

أحبتي في الله .. كم هو مسكين هذا الإنسان ! يفتح عينيه في كل صباح على
آمال عراض وينسى أنه مهما سعى لتحصيلها فلن يدرك منها إلا ما كتب له

أحلام ذهبية .. وآمال وردية .. وأخيلة شهية .. ثم لا يكون إلاّ القدر
ولا ينزل إلا قضاء ربّ البشر

أحبتي في الله
أتدرون ماهو الداء العضال ؟ الذي حار الحكماء في دوائه ! وأطال العلماء في وصفات شفائه !

أتدري ما هو هذا الداء ؟!
اتدري ماهو هذا الداء ؟ !

إنه داء ( طول الأمل !! ) وهاك وصفه أخي :

قالوا : هو ( الحرص على الدنيا والانكباب عليها ! والحب لها ، والإعراض عن الآخرة )

وقالوا : ( الأمل رجاء ما تحبه النفس من طول عمر وزيادة غنى وهو قريب المعنى من التّمنّي )

أحبتي في الله

ذاك هو طول الأمل : ( داء عضال ومرض مزمن ! ومتى تمكن من القلب فسد مزاجه .. واشتد علاجه .. ولم يفارقه داء ولا نجع فيه دواء .. بل أعيا الأطباء ويئس من بُرئه الحكماء والعلماء ) الامام القرطبي

أحبتي في الله .. لقد ذم الله تعالى أعدائه بطول الأمل ! إذ أن ذلك كان سبباً في إعراضهم عن الهدى
فقال تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم :

{ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون } سورة الحجر

وقال تعالى :

{ ولتجدنّهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يُعمر ألف سنة وما هو بمُزحزحه من العذاب أن يُعمر والله بصير بما يعملون } سورة البقرة

قال رسول صلى الله عليه وسلم :

(( لا يزال قلب الكبير شاباً ! في اثنتين : في حب الدنيا ! وطول الأمل )) رواه البخاري ومسلم

اخي الكريم .. الا تعلم أن طول الأمل كان سبباً في هلاك كثير من الأمم ؟
وهل تعلم أخي أن قصر الأمل والزهد في الأماني كان سبباً في صلاح ذلك الجيل
الطاهر من أول هذه الأمة ( رضي الله عنهم )

وإن شئت أخي الكريم وأختي الفاضله أخبرتكما عن ذلك بحق وصدق لا مرية
فيه

قال صلى الله عليه وسلم : ( صلاح أول هذه الأمه بالزّهد واليقين ! ويهلك آخرها بالبخل والأمل )

رواه احمد في الزهد والطبراني في الاوسط صحيح الجامع

أخي وأختي حفظكما الله

إن طول الأمل حبالة من حبالات إبليس اللعين يقذفها في طريق ابن آدم فيأسره بها
ليتحكم بعدها في أمره كما يشاء !

قال بعض الحكماء ( الأمل سلطان الشيطان على قلوب الغافلين ! )

أخي .. كم هم مساكين أولئك الذين يظنون أن نسج حبال ألآمال من السعادة ! وهم قد تركوا السعادة حيث يكرهون !

قال الفضيل بن عياض ( رحمه الله ) : إن من الشقاء طول الأمل .. وقسوة القلب وجمود العين .. والبخل

أخي الفاضل أختي الكريمه

كم منّينا هذه الأنفس ؟
وكم علّلناها بالآمال العراض ؟
ولكن أخي هل حاسبناها ؟

هل سألناها ؟

ماذا تريدين من هذه الآمال ؟

أتريدين بها وجه الله والدار الآخرة ؟! أم تريدين بها الرُّكون إلى دار الغرور ؟

بل هل سألناها : أما تدرين يانفس أن الأجل بالمرصاد ؟ فقد يأخذك قبل تحقيق آمالك وما أكثر هذا يانفس هل غفلت ؟

أخي في الله وأختي حفظك الله
قفا معي قليلاً : إن سألتك أخي : ماالذي جناه أهل الآمال الطّوال ؟

هل أدركوا أمانيّهم ؟

هل حصّلوا أحلامهم ؟

والتي لطالما داعبت خيالهم

اخي .. وقف معي مرّة أخرى !! أرأيت أن أدرك أهل الآمال آمالهم ! هل أدركوها صافية خالية من الأكدار ؟

وإن كان ذلك .. هل دام ما أدركوه ؟ إن دام طويلاً هل وقفت أنفسهم عنده ؟ فقنعوا ولم يحدّثوا أنفسهم بآمال أخرى ؟

اخي .. أخيّه

هي نفسك وأنت أعلم الناس بها سلها وظنّي بك أنها لن تصدقك ! ولكنك أخي إن حاسبت نفسك عرفت أدواءها وإن عرفت الداء فإن الدّواء سهل

أخي أخيّه
ألا ترى ما في القلوب من قسوة وغفله ؟ لا الوعيد يخوفها ولا الوعد يصلحها
كسولة إذا دُعيت إلى الطاعات
نشيطه خفيفة إذا دعيت إلى الشهوات

إن داء طول ألأمل رأس الأدواء .. وداعية الأهواء

فأعجب أخي ثم اعجب معي ( كلّنا قد أيقن بالموت وما نرى له مستعداً وكلّنا قد أيقن بالجنة وما نرى لها عاملاً وكلّنا قد أيقن بالنار وما نرى لها خائفاً فعلام تُعرّجون ؟ وما عسيتم تنتظرون ؟ الموت !! ؟
فهو أول وارد عليكم من الله بخير أو بشر

قال تعالى

{ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا}
تجد والله كل نفس ما قدمت في الأيام من الطاعات والإجرام
ذلك يوم المصائب
ويوم النوائب
ويوم العجائب
يوم هتك الأستار
يوم تُسعر فيه النار
يوم يفوز في الأبرار .. ويندم فيه الفجار وتعرف العباد على الواحد القهار
فالعجب كل العجب ممن قطع عمره في الأغفال ، وضيّع أيامه في المحال ط
وأفنى شبابه في الضلال ، ولم يعمل في كتاب ذي المجد والجلال

قال تعالى

{ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا }
يقول الله تعالى يا ابن آدم تطلب موعظة ساعة وتقيم على الذنب سنة



--------------------------------------------------------------------------------






ياأخي ويا أخيّه
أفيقوا من هذا السبات .. ولاتكونوا من أهل الغفلات
وتذكروا أي وربي تذكروا

إذا وقفوا في أرض القيامة فيقف كل عبد وأمة
إذ نادى المنادي بإسمك يا مغرور على رؤوس ألأولين والآخرين أين فلان بن فلان
أو أين فلانة بنت فلان ، هلم إلى الحساب بين يدي رب العالمين
فاستقر في سمعك يامسكين إنك أنت المنادي من جميع الخلق
فقمت على قدميك قد تغير من الفزع لونك
وانخلع من الجزع قلبك
واضطربت من الهلع مفاصلك
وقد سمع من كان حولك حسيس قلبك بالخفقان وأوصالك قد اشتدت في الطيران
فكادت نفسك ان تزهق من خوف الرحمان
فإذا نظر الملك الموّكل بسوقك وقد تغير لونك وتحير لبك د
علم أنك أنت المنادى بإسمه فإذا كنت من أهل النفاق ، والعصيان للملك الخلاّق
نظر على وجهك ظلمة الذنوب فعلم أنك عدو لعلام الغيوب
فجمع بين ناصيتك وقدميك ، غضباً لغضب الله عليك

معشر المذنبين اجعلوا أعماركم ثلاثة أيام ، يوم مضى ويوم أنتم فيه ويوم تنتظرونه لا تدرون بما يأتيكم من صلاح أو فساد ولعلكم لا تبلغونه
فأصلحوا اليوم الذي مضى بالندم على ما فاتكم فيه من الطاعة والإحسان وما اقترفتم فيه من الذنوب والعصيان
واليوم الذي مضى إنما تصلحونه في اليوم الذي أنتم فيه بالبكاء والندامة وذم النفس مع الملامة

حتى متى نحن والأيام نحسبها
وإنما نحن فيها بين يومين
يوم تولى ويوم أنت تأمله
لعله أجلب الأيام للحين



آنس ا لله روعتي وروعتكم يوم النشور وآنس وحشتي ووحشتكم في القبور
إنه على ذلك قدير وهو عليه يسير وأماتنا وإياكم على هذه الكلمة
شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله غير مبدلين ولا مغيرين ولا مبتدعين
آمين يارب العالمين


المصدر :: من اطلاعاتي
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 08-23-2008, 04:43 AM
الفاررة الي الله الفاررة الي الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي




الشات.. وخطوات الشيطان





شروق محمد



عندما ظهر اسمه فجأة على شاشة الحاسوب ..وقرأت أول عبارة كتبها: "أختاه أود أن أتعرف عليكِ" خفق قلبي بقوة ، شعرت بأنني اجتاز مرحلة من حياتي إلى مرحلة جديدة ، أحسست أن ثمة شيء ينتفض داخلي ، شيء مبهم.. شيء غامض ، ترى هل هو حب المغامرة ، الرغبة في خوض تجربة ، الأمل في أن تتغير حياتي وتتبدل لتمتزج بطعم جديد ..بشكل جديد..برائحة مغايرة غير التي اعتدت عليها..




أم أن هذا الشيء الذي ينتفض داخلي ما هو إلا وخزة ضمير..رجفة خوف من الله.. دقة على ناقوس الخطر تهتف بي أن "عودي ولا تقدمي ولا تردي..."

ولمَ أعد..؟؟
لقد اكتست حياتي ثوب الملل ، وطغت عليها صبغة الكآبة ، وأسدل عليها ستار الرتابة والتكرار والسأم.
نعم أنا فتاة مثالية بشهادة أهلي ووالدي الحنونين ..بشهادة أقاربي وأصدقائي الذين لا أتوانى عن بذل جهدي في مساعدتهم ، والوقوف معهم في السراء والضراء..
أنا مثالية بشهادة مدرستي ومعلماتي ..وما شهادات التقدير المعلقة على الحائط إلا دليل دامغ على ذلك ، بشهادة نفسي التي نهيتها عن ارتكاب المحرمات ، وصرفتها عن إتيان الصغائر والكبائر ، بشهادة نفسي التي كسوتها بلباس التقوى ورداء العفة ووشاح النقاء والطهر.
بشهادة نفسي التي عزمت واعتزمت أن أسخرها لخدمة دين الله ، وأبذلها سعياً وراء كل طاعة ودحراً لكل معصية..بشهادة نفسي التي جعلت منها قدوة لزميلاتي حتى أصبحت لديهم الناصح الأمين والمستشار المؤتمن..
بشهادة.....ولكن مهلاً إنه يعاود إرسال رسالة أخرى

"أختاه أرجو أن تردي هل تسمحين بأن نتعارف"








ما أروع هذه الكلمات..يبدو لي أن من يرسلها لا يقل التزاماً ومثالية عني ..ولمَ لا ؟؟ ..لن أسمح إلا بالحوار الهادئ الرصين الملتزم في حدود ما أحل الله وبعيدا عن نواهيه..


الاسم...


السن..


المرحلة الدراسية......


انطفأ الحاسوب وأغلقت أنوار الغرفة..


ما أروع هذا الحديث الذي دار بيننا .إنه شخصية رائعة ملتزمة رصينة..لن أنام ليلتي..أود أن أستعيد كل عبارة ..كل جملة..بل كل حرف كتبناه معاً...


يا له من شعور مبهر باهر رائع..وأنا أجد من يوافق أفكاري.. ويحمل ذات مبادئي.. ويسترسل معي في هذا الحديث الممتع..


مضت الأيام والأسابيع والشهور..











رباه لم أعد أحتمل غيابه عني.. لم أعد أطيق انتظار لقائه..لم أعد أقوى على فراق كلماته ..رباه إلى أين أسير وفي أي الدروب أمشي.؟؟ وكل هذه الساعات التي أقضيها معه ، وأخدع بها أهلي بأني أذاكر وأدرس وأمضي الوقت في مراجعة دروسي..


دروسي..!! وماذا عن دروسي ومذاكرتي ..؟؟ ما عدت أذكر منها إلا أشباحاً عالقة في الذهن ..كلما حاولت المكوث أمام كتبي تخطفني الذكريات ..وتحلق بي الآمال وأنا استعيد كلماته كلمة كلمة بل حرفا حرفاً..


وماذا عن أهلي وأقاربي وصديقاتي الذين اعتزلتهم ، وأصبحت أمضي جل وقتي معه..وماذا عن معلماتي اللاتي....لكن المرة الأخيرة كان حديثه أروع وكلماته أجمل ..وحرارة مشاعره أقوى ..لقد

اعترف لي بحبه إنه يحبني ويتعلق بي مثلما تعلقت به ..ولا يطيق فراق الحاسوب للقائي ، لقد طلب مني طلباً غريباً في آخر مرة.. طلب أن يأخذ رقم هاتفي لنتحدث..








رقم هاتفي..؟؟هل هذا معقول..هل ستسمح لي تربيتي وأخلاقي بهذا..هل يمكن أن أقدِّم هذا التنازل..ولكن..لم لا ..؟؟ أما يمكن أن يقضي هذا على حالة التشتت التي أصابتني ، ويوضح صورة هذا الإنسان المجهول أمامي ..ويقلل من تفكيري به..سأتصل به أنا

لقد أعطاني رقم هاتفه ..لقد حفظته عن ظهر قلب............





ياااه ما أروع صوته ورقة نبراته وعذوبة عباراته ..لن يسعني إلا أن أتصل به وأتواصل معه يوماً بعد يوم...



--------------------------------------------------------------------------------

















اليوم هو يوم لقائي الأول به لقد حدد لي مواصفاته وهيئته ..سأنتظره هنا في هذا المكان العام. نعم إنه مكان عام لا غبار عليَّ في ذلك..لكني كذبت ..كذبت على أهلي ..كذبت على أمي وأبي لأجد حجة لخروجي..ادعيت مرض إحدى صديقاتي اللاتي كنت أزورهن وأقوم بواجب صداقتي إزاءهن...





لقد تبدل حالي ..أكذب وأخادع وانفرد بنفسي لساعات أصاحب خواطري واستجيب لشهوات نفسي و....أتهرب من صديقاتي وألوذ بالفرار من أعينهن المتسائلة عن تبدل حالي.. وتدهور مستواي في الدراسة.. وفقدي لكافة المراكز التي حققتها في الأنشطة..تبدل حالي ما عدت أساعد أمي ، وأفر من عيني أبي وأضيق ذرعاً بحديث ونصح أخوتي ، أغلقت باب نفسي دون الجميع وفقدت كل شيء حلو في حياتي..


لكن وجوده في حياتي له نكهة خاصة..لقد صدقت كل كلمات الأغاني التي بدأت تثير انتباهي وهم يتحدثون عن اللهفة واللوع والشوق لرؤية الحبيب..


يااه أظنني ألمح شخصاً بنفس المواصفات يبدو لي إنه هو ..فهو يبحث بعينيه في أرجاء المكان إنه هو يرن عليَّ..قلبي يخفق بشدة ..ترى هل سأعجبه ..هل سيجدني فتاته التي تصورها خياله ..هل سيظل على عهده معي بالحب والمودة..إنه يقترب..يقترب..يقترب.....











لكن أين سيكون لقاؤنا القادم ..هل بنفس الشقة التي اعتدنا اللقاء فيها...؟؟ لكن كيف سأخرج ..لقد فرغت كل حيلي ..وافتضحت محاولاتي العديدة للكذب والتهرب ، لم يعد لأهلي ذرة من ثقة بي ..خاصة بعد أن ظهرت نتائج الامتحان ورسبت في عدة مواد..وأرسلت المدرسة كشفا بأيام غيابي التي كنت أخرج فيها لمقابلته....





لكني سأحسم أمري معه ..إما أن يتقدم لخطبتي كما وعدني ..وإما..وإما..لكن لم يعد ثمة خيار أمامي لقد ضاع مني كل شيء: احترام أهلي وثقتهم بي.. تقدير زميلاتي.. ثناء معلماتي.. تفوقي.. مستقبلي ..بل لقد ذبحت عفتي دون أن تراق نقطة دم واحدة..!!نعم..









فقدت عفة خواطري التي تلح وتطاردني حتى استجيب لها ، فقدت عفة بصري بعد أن اعتدت النظر إلى ما حرم الله حتى هذه المواقع التي دلني عليها وأصبحت ارتادها حتى أدمنتها ، فقدت عفة سمعي مع أول عبارة حب محرم وأول كلمة عشق آثم ، فقدت عفة جوارحي بعد أن ابتذلتها بين يدي من لا يتقي الله ولا يخافه ، من ابتغاني أداة لمتعته ، ووسيلة لتسليته ، بعدما جعلت من نفسي ألعوبة بين يديه حتى إذا ما ثارت ثائرتي لفعاله وغضبت ، أسكتني بوعد هامس بالزواج..




فقدت عفة ضميري الذي روضته على الكذب والغش والخداع ، واستباحة حرمتي ، وانتهاك كرامة جسدي..


فقدت عفة نفسي وروحي وإحساسي وخواطري بل وحتى أحلام ذاتي.





ولكن ماذا بعد..؟؟
ماذا بعد كل هذا الانحدار الذي لا نهاية له ..إلى أي مدى سأظل أسقط وأسقط وأسقط من وهدة إلى وهدة ، ومن منحدر إلى منحدر..





رباه إنه لا يرد على رسائلي ، ويغلق هاتفه دوني ، ويتهرب مني بعد أن شعر بإلحاحي في أن يتقدم لخطبتي..






لقد كتب رسالة بعد أيام من مطاردته والبحث عنه يقول لي فيها :لا يمكنني أن أمنح اسمي لإنسانة سهلة المنال مثلك ..هكذا.. أنا أصبحت صفتي وكل ما يذكره من أمري أني إنسانة (سهلة المنال) ..بعد أن كنت الفتاة المثالية.. النموذج المحتذى.. الناصح المؤتمن.. بعد أن كنت مضرب المثل في الخلق والدين والعلم والثقافة أصبحت فجأة (سهلة المنال)..



نعم لديه حق لقد قادني تفريطي وتنازلي بأن أصبحت هكذا ..من مجرد كلمة كتبت على شاشة الحاسوب إلى مفرطة في أمر نفسها وجسدها وكرامتها.. هكذا وصلت إلى أسفل الدرج وقاع الهاوية..



لقد رحل ليبحث عن ضحية جديدة.. وفريسة أخرى يروى بها ظمأ نفسه العطشى التي تمرست على نصب شباك الحب والعشق لتقع فرائسه تحت وطأة ضعف النفس وعذوبة التجربة وحب المغامرة..



لقد ذبحت نفسي ألف ألف مرة.. وأنا استجيب له واتبع خطوات الشيطان خطوة بعد خطوة..






لقد خنتهم خنتهم جميعاً..خنت أهلي الذين خدعتهم ودنست ثقتهم في التراب..خنت زوجي-إذا قدر لي الله بالزواج- والذي كان يجب أن يأخذني جوهرة مصونة ..لم تمسها عين ولم تمتد إليها يد ولم يسبقه إليها أحد..خنت زوجي وخنت فرحتي به إذا جاء ..تلك الفرحة التي ستمتلئ بالخوف والريبة من أن يكتشف أمري ويفتضح سري وتنهار حياتي..خنت أبنائي الذين مازالوا في رحم الغيب..كان يجب أن يجدوا لهم أماً طاهرة الحس..عفيفة الوجدان والشعور والخواطر.. لم تمتلئ ذاكرتها بمرارة ذكريات الذل والزلل وارتكاب المحرمات..






رباااه رحمتك يا إلهي..هل من أمل أن ألملم شتات نفسي.. واستعيد طهارة روحي وعفاف قلبي وجوارحي..ارتمي في أحضان أمي.. وألثم يد أبي..واستجدي عطف نصح أخوتي..؟؟




هل لي من أمل أن أعود..أن أعود ..أن أعود...؟؟؟

من رسائل مجموعة بريدية
جزاه الله خيرا صاحب هذه المجموعة
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 08-28-2008, 07:24 PM
سيد سيد غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

ما شاء الله


جزاك الله خيرا



واكرمك الله بالحنه
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 09-05-2008, 08:10 AM
الفاررة الي الله الفاررة الي الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

إليكَ أيُهَا التائِبُ هذَا السياجُ الواقِي وأهمُ الوسائِلُ العملِيةُ
التِي تُحافِظُ بِهَا علي بذرةِ توبتِكَ وتثبتُ بِهَا عليَ الخيرِ الذِي أنتَ فيهِ, بإذنِ الله.


1- أجعَل لنفسِكَ وِرداً مِن القرءانِ الكرِيِم يومِياً وبشكلٍ مُستمِرٍ
وهروِل إلي كتابِ اللهِ, فِي أيِ وقتٍ شعرتُ فيهِ بالضِيِقِ أو بالرغبةِ فِي العودةِ
إلي المعصِيةِ أو حتَي بِمجردِ حنِيِنٍ وسعادةُ اعترتكَ إن استرجِعتَ ذكرَاهَا.

2- أجعَل لنفسِكَ وِرداً مِن الأذكارِ اليوميةِ
وخصِص وقتَاً لذلِك ولا تتنازلُ عنهَا ولا تتهاونُ فيهَا مهمَا كانتِ الظرُوُف
وكذلِك اجعلُ لسانُكَ دائِماً رطِباً بذكرِ الله وأكثِر مِن الإستغفارِ
والتهلِيلِ والتكبِيِر والحمدِ, وكُلِ ماشابهَ ذلِك.

3- المُحافظةُ علي الصلواتِ الخمسةِ والخشوعِ فيهَا
والاستزادةُ بِما استطَعتَ وما قدَرَ اللهُ لكَ مِن السُننِ والنوافِل.



4- التأثُرِ بافتضاحِ أمرٍ لذاتِ الإنسانُ أو لغيرِهِ.





5- الدعاءُ والتذلُلُ للمولي عز وجل
بالقبُوُلِ والمغفِرةِ والثباتِ حتَي المماتِ علي التوبةِ والهِدايةُ.

6- هجرُ وتغيِرُ المكانِ الذِيِ كُنتَ تعصِي الله تعَالَي فيهِ
وبالطبعِ فإن هذَا يتوقفُ علي نوعِ المعصِيةِ التِيِ كُنتَ فِيِهَا
وكذلِكَ الهجرُ والإبتِعادُ عَن كُل مَن كانَ يُشارِكُكَ هذِهِ المعصِيةُ أو حتَي يُشجِعُكَ عليهَا
وأقذِف بعِيداً وبكُلِ ما أوتِيتَ مِن قوةٍ, كلِ وسيِلةٍ أعانتكَ علي المعصيةِ
وعلَي التمادِي فِي الرذِيلةِ.




7- البحثُ الدؤبُ عن الصحبةِ والرفقةِ الصالِحةَ



والتِي تصدُقُكَ القولُ وتشدُ مِن أزرِك, وتأخذُ بيدِكَ وتكُونُ لكَ هادِياً ودلِيِلاً
ونُوراً يُضِيِء لكَ الدربَ والطرِيِقَ, بإذنِ الله.

8- شغلُ أوقاتِ الفراغِ بِكُلِ ما يُفَقِِهُكَ ويُرغِبُكَ فِي التمسُكِ بأوامرِ ونواهِي الدِيِنِ



ويُعمِقُ إحساسُكَ بجمَالِ ورفعةِ دينٌ هُو نعمةٌ مِن المولَي عز وجلَ علينَا
وبهِ كنَا خيرُ أمةٍ أخرِجت للناسِ

دينٌ ليسَ فِيِهِ حِرمانٌ ولا محروُمٌ
فالمولي عز وجل لَم يُحرِمُ علينَا الشهواتِ, وزينتةَ التِي أخرجَ لعبادِهِ
والطيباتُ مِن الرزقِ, ولكِنهُ كَرمنَا وأكرمنَا فأرادَ سبحانهُ وتعَالَي
أن نحيَا فِي عزةٍ وكرامةٍ ولا يكونُ هذَا إلا فِي حلالٍ وبِحلالٍ.

ولا تنسَي أن يكُونَ طرِيِقُكَ فِي التفقُهِ هُوَ المصادِرِ الموثوقةِ



التِي تستسقِي منهَا الحقُ والصِدقُ, فلا تتخبطُ وتختلُطُ عليكَ الأمورُ
وهذَا الذِي نراهُ يحدُثُ للكثِيِرِ فِي هذَا الزمانِ.

لا تنسَي أيضاً الإستزادةُ مِن سِيرةِ المُصطفَي صلي اللهُ عليهِ وسلم
وكذلِكَ قصِصِ التائِبِيِن والعابدِيِن والصالِحِيِن , فكُلُ هذَا يُعطِيِك الحافِزُ
والطاقةُ التِي تشحذُ الهِمةُ, بإذنِ الله.

9- لا تنسَي نصِيبُكَ مِن الدنيا
وروِح عن قلبِك ونفسِكَ بمُمارسةِ الهواياتِ التِي هِي فِي حُدودِ ما أحلَ اللهُ ولَم يُحرِم
وتفاعلُ معَ عائلتُكَ وأصدقائُكَ الأخيارُ, ولا تُشدِدُ علي نفسُكَ حتَي لا يُشدِدُ الله عليكَ



ولا تعتقدُ أن التوبةُ والإلتزامُ يعنِي التجهُم والعزلةُ ورفضِ الناسِ والحياةِ والعلمِ
بل أدِي رسالتُكَ فِي الحياةِ وكُن مُطمئِناً سعِيداً واستمتِع بكلِ ما أحل اللهُ لكَ.




10- أصبِر علَي التمحيصِ والإبتلاءِ والأذَي أياً كانَ



فاللهُ تعَالَي يختبرُ التائِبِيِن, ليعلمَ الذِيِنَ صدقُوا ويعلمُ الكاذبِيِن, سبحانهُ مَن لا تغِيِبُ
عنهُ غائبةٌ فِي السمواتِ والأرضِ ومَن يعلمُ خائِنةَ الأعيُنِ وما تُخفِي الصُدُورِ
واحذَر الفتِن والمُغرياتِ التِي ستُعرضُ عليكَ, بل وأنهَا ستأتِيكَ علَي طبقٍ مِن ذهبٍ
ولربمَا كُنتَ فِي زمنِ المعصِيةِ أنتَ الباحِثُ عنهَا.

وأخيِـــــــراً إيـــــــاكَ أن تقُـــــــــولَ:
أعودُ ولكِن ليسَ كَمَا كُنتَ بَل بمعصِيةٍ صغِيرةٍ

فأولُ الغيثِ قطرةٌ ومعظمُ النارِ مِن مُستصغرِ الشررِ



فجاهِد نفسُكَ الأمارةُ بالسوءِ ولجِمُهَا واكبَح جِماحُهَا وأغلِقِ أبوابَ الماضِي
ومزِق صفحاتهُ واحرِقهَا وقدِمُهَا للرِيِحِ تطِيِرُ بِهَا وتنثُرُهَا بعِيداً عنكَ

وضُمَ بذرةُ توبتِكَ إلي صدرِكَ وقلبِكَ الطاهِرُ النقِي واحتضَنهَا
كمَا احتضنكَ أمُكَ, وجِلةٌ فرِحةٌ خافِقٌ قلبُهَا لولِيِدِهَا



وتذكِر دائِماً بأنَ الأخِرةُ خيرٌ وأبقَي وأنَ العاقبةُ للمُتقِيِن

وأختِمُ معكَ أخِي التائِبُ بقولِ المولَي عز وجَل
(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) السجدة



سبحانك اللهم وبِحمدِك * أشهدُ أن لا إله إلا أنت * أستغفِرُك وأتُوُبُ إليك



منقول







رد مع اقتباس
  #29  
قديم 09-05-2008, 08:12 AM
الفاررة الي الله الفاررة الي الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي


وكذلك ننجي المؤمنين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله، نحمده ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
أود في بداية رسالتي أن أتقدم بجزيل الشكر من الشيخ الدكتور الفاضل خالد الجبير الذي له الفضل من بعد الله سبحانه وتعالى على هدايتي وتوبتي التي تمنيتها طوال حياتي، حيث أن دروسه ومحاضراته كانت لها بالغ الأثر في نفسي خاصة محاضرة التي بعنوان قلبي لماذا؟ ومتى؟ وكيف؟ وأشكره على تواضعه ورده لرسائلي.


وأنا غارقة في الشهوات والملذات كنت اسرح وأفكر كيف لو أن الله سبحانه وتعالى قبض روحي ماذا أقول له عندما يسألني شبابك و صحتك وفراغك فيما افنيتيه لنأ؟؟ كيف أواجه الله بعزته وجبروته عندما يذكرني بالمعاصي وبالفواحش التي فعلتها بحياتي وستر علي؟؟؟؟


يالله ...كم أنت حليم !! و
أنت تراني وأنا غارقة في المعاصي والفواحش ولا تحل علي غضبك ولا تفضحني ولا تسلط علي ملك الموت...يا ودود يا لطيف بعباده كم أمهلتني إلى أن هديتني.

عشت حياة الفتاة الدلوعة المغرورة بجمالها
أعطاني أبي حريتي في اللباس والخروج و كان يصرف علي أموال طائلة وبالطبع لم أكن محجبة دخلت الجامعة والكل يتهافت علي من طلاب ودكاترة وكنت أمشي وأنا رافعة رأسي غرورا طبعا لأني محط الأنظار في الكلية، وكنت لا أشجع العلاقات مع الشباب لأني أراهم كالحشرات ولا احد يصل لي، لأني أنا وأنا وأنا...
لا أريد الخوض في حياتي الجامعية لأني لا أريد تذكرها ولكنها كانت مليئة بالمعاااااصي، كنت ألبس أغلى اللباس من الماركات العالمية والماكياج والعطور والكل ينتظرني ليرون لباسي، وفي المحيط العائلي كنت محط الأنظار للجميع في التجمعات العائلية حيث كنت احرص دائما على لفت الأنظار إلي ولا ادع أحدا يلفت النظر غيري.

ولكني مع هذا كنت دائما عندما أعود لغرفتي ابكي ابكي بحرقة لا اعلم لماذا.!! وكلما لبست وخرجت ولفت نظر الجميع أعود للمنزل وابكي...لا اعلم لماذا ابكي ولكن نفسي تحدثني إلى متى؟؟؟ إلى متى؟؟؟ وماذا بعد؟؟؟أتدرين انك عاصية لخالقك الذي خلقك بأحسن صورة؟؟! أتعلمين أن الله عز وجل بقوته قادر أن يقبض روحك وأنت تمشين بهذا اللباس القصير الفاضح؟؟؟! ولكنه الله ..الذي أمهلك لعلك تتوبين، وكنت أرى في المنام رؤى غريبة كأنني اصعد إلى السماء السابعة، و رأيت في المنام براق يصعد من غرفتي إلى السماء و توالت علي الرؤى حتى رأيت جميع الأنبياء يقفون أمامي وكان عددهم 40 نبي ورسل بلباس الإحرام وكان الضوء مسلط على سليمان عليه السلام وكانوا ينظرون إلي، وحلمت أنني البس خاتم سليمان عليه السلام وحلمت بالرسول عليه الصلاة والسلام أتاني وأنا جالسة على الدرج وواضعة كفي على خدي جاءني وجلس بجانبي ومسح على ظهري كأنه يواسيني ووجهه مبتسم.

تخرجت من الجامعة وعملت ولم أزل غير محجبه ولم يتغير شيء لمدة 7 سنوات، كان احد أقاربي دائما يتحدث عن صديق له كان مطربا فأصبح إمام مسجد و أعجبت بذلك الشخص يمكن لأنني كنت أرى فيه شيئا ينقصني لا اعلم، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي كنت جالسة عند صديقتي الملتزمة وكنت لابسة لباس قصير وأسدل شعري والماكياج أحسست بشيء ما لا ادري ما هو و استأذنت من صديقتي وانطلقت بسيارتي إلى المسجد.

ووقفت إمام المسجد ورفع أذان العشاء فأحسست بقشعريرة في جسمي كله وكلما مر بجانبي رجل أحس بقشعريرة في الأجزاء المكشوفة بجسمي ساقي ويدي ورقبتي وصدري وشعري ذهبت إلى صديقتي وقلت لها فلانه سأتحجب ووجدتها تبكي وتقول هل تصدقي إنني من قبل 5 دقائق كنت اقرأ كتاب لا تحزن للشيخ عايض القرني ورفعت يدي إلى السماء ودعوت ربي أن يهديك فحضنتها وبكينا ولبست الحجاب والعباءة على طول، دخلت البين فإذا بأبي يسألني وهو خائف ماذا بك أأنت مرضه لماذا تلبسين هذا اللباس ؟والكل يتساءل كيف تحجبت وماذا حصل أكيد أنت مريضة وووووو..تساؤلات كثيرة حول حجابي، فأصبحت محور الحديث بالعائلة والعمل، ولا أخفي سرا أنني عندما قرأت عن أوصاف حور العين شعرت بالغيرة ثم قرأت أن نساء الدنيا الصالحات هن أجمل بكثير من حور العين وكان هذا الحديث له تأثير 70% على قرار حجابي، وأتمنى أن أكون من النساء الصالحات.

أقسم بالله أن حياتي تغيرت منذ أن تحجبت قال تعالى {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }طه124، إحساس عجيب ما أجمل الرجوع إلى الله عز وجل.

اشعر وأن علي ذنوب كثيييييرة وأحس بالذنب و
بدأت بحضور دروس دينية إيمانيات ولكن بعد مدة عارض والدي حضوري لمثل هذه الدروس، واحتسبت الأجر عند الله تعالى وقررت أن اعلم نفسي بنفسي من خلال قراءة الكتب و الإنترنت والبرامج الدينية إلى أن قرأت الحديث عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها."

وعلمت أن القرآن يقود صاحبه إلى الدرجات العليا
من الجنة ( اقرأ وارتق.....) ماذا بعد ذلك؟؟؟؟ أحسست بالغبطة من حملة القرآن الكريم وأتساءل كيف يحفظونه هل هم أفضل مني؟ وقرأت إن الله يجعل هذا الفضل لمن يشاء من عباده زادت حسرتي بأنني لا احفظ من القرآن شيء..

إلى أن جاء القرار الثاني: وهو حفظ القرآن الكريم.... واعتزلت من حولي وانهمكت في حفظ القرآن الكريم وأصبح لي ورد يومي معين في الحفظ ووجدت نفسي استرسل واحفظ بكل سهولة وأنا الآن أحفظ 14 جزء، واسأل الله تعالى أن يوفقني في ختمه.

بالطبع اختلفت أطباعي حيث أنني أصبحت أكره التجمعات النسائية لما فيها من لغو و غيبة، وإذا حضرت كنت أنكر المنكر وأمر بالمعروف وتغضبني المعاصي فكنت لا أسكت على منكر أبدا، وتركت هذه التجمعات حتى أثر ذلك على علاقاتي حتى مع والدي ولكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وفعلا أحسست بالوحدة والغربة ولكني سعيدة لأن يقول الرسول عليه الصلاة والسلام
(...طوبى للغرباء).

تمنيت أن الله يرزقني بإنسان ملتزم
حيث أن الذين يتقدمون لزواجي غير ملتزمين وكنت أدعو الله سبحانه وتعالى كل ليلة وأبكي أن يرزقني بزوج يخلصني من هذا المجتمع الذي أعيشه حيث أن حياتي أصبحت تختلف عنهم، أصبح يومي يبدأ من قبل صلاة الفجر بساعة اقيم الليل ثم اصلي الفجر وبعض الأوقات أجلس إلى الشروق ثم اذهب للعمل وأجلس بين المغرب والعشاء احفظ أو أراجع حفظي ثم أصلي العشاء وأنام حيث أنني قرأت إن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن السهر بعد العشاء إلا إذا كان في أمر ديني، وكانت عائلتي تبدأ زياراتهم بعد العشاء وهذا طبعا كان يسبب لي مشاحنات يومية.

عشت تقريبا وحيده إلى أن سمعت صوت القرآن
بصوت شيخ ما كان صوته عذب وشجي ..سبحان الله تسلل ذلك الصوت إلى قلبي وأحسست بخفقان غريب و انشراح عجيب من ذلك الصوت وسألت عن اسم ذلك الشيخ وقلت في نفسي يا رب اجعلني من نصيب ذلك الشيخ وقربه إلي وقربني إليه...و مرت سنتان على هذا الإحساس وكنت دائما اسمع صوته واردد ذلك الدعاء، في يوم ما هاتفتني صديقتي وقالت أن جهة ما يوجد لديها وظائف شاغرة لأنني كنت أرغب في تغيير عملي واتصلت بهم فإذا الوقت المسموح لتقديم الطلبات قد انتهى من ساعة فقط ولكن جزاه الله خير المستلم الطلبات سخره الله لي وقال قدمي أوراقك وسوف أدخلها بنفسي ولكن هاتفني الشخص المسئول يمكن أن يساعدك واتصلت بالموظف المسؤول و قال لي استفساراتك سوف يجيبها المدير الفلاني فكانت الصاعقة ان المدير الفلاني هو ذلك الشيخ الذي أحببته!!!!!!

سبحان الله مدبر الأمور..وفعلا هاتفته وكلمته
وقابلته وتقدم لخطبتي وقال لي أحسست بصوتك بأنك تكنين لي مشاعر خاصة من أول مكالمة، طبعا كان الرفض التام من عائلتي حيث أنه متزوج وفي مجتمعنا لا يوجد شيء اسمه الزوجة الثانية، ولكني أصررت على رأيي و وافق أبي ولكن أمي كان لها موقف ثابت الرفض التام ولا مجال للنقاش ولكن أبي وبعد إصراري و رقودي بالمستشفى وافق وقال لي أنا موافق ولكن انتظري 5 أشهر لترتيب بعض الأمور وبعدها سأزوجك ذلك الشخص .....الحمد لله ولكن 5 شهور مدة طويلة لا أستطيع الانتظار حاولت بأمي أن توافق وكنت أتوسط عند أقاربي و لكنها مصممة على موقفها وعشت قرابة 6 شهور على هذا الحال و سمعت الدكتور خالد الجبير يقول أن المهموم صاحب الحاجة عليه بقيام الليل و ختم سورة البقرة مع الإلحاح في الدعاء ،فقررت أن أتوكل على الله سبحانه وتعالى ولا اطلب الواسطة إلا من الله عز وجل فكنت استيقظ قبل الفجر بساعة ونصف أقيم بالبقرة كاملة وأدعو وابكي وأقول ربي أنت ولي في الدنيا والآخرة تولى أمري يا رب العالمين وكنت دائما أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله في جميع الأوقات بالسيارة والبيت والعمل وحسبي الله ونعم الوكيل وحتى كنت أدعو بالأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم مثل : (اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لا اله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) أن تيسر لي أمري عاجلا غير أجلا يا حي يا قيوم.

وذات يوم استيقظت من النوم في آخر الليل
كعادتي وأحسست أنني أريد أن أفر من الهم الذي اعتلاني واتصلت بخالي وقلت له أريد الذهاب للعمرة فوافق خالي وذهبت للعمرة اعتمرت وفي المطاف كنت أبكي وأدعو ووقفت بين باب الملتزم والحجر الأسود حيث أنني قرأت أن هذا المكان الدعاء فيه مجاب بإذن الله وكان هناك زحمة شديدة وسخر لي الله سبحانه وتعالى شيخ من شيوخ الحرم الواقفين بجانب الكعبة شرفها الله وقال لي أختي تعالى هنا وأدعي ووقفت ودعوت وبكيت وبكيت وقلت ربي لا ملجأ لي إلا إليك ربي ربي ربي أنا الفقيرة إليك أنا بحاجة إليك لا أريد أن أتحرك من موقعي هذا إلا وأنت مستجيب لدعائي يا حي يا قيوم أنت الحي الذي لا يموت بيدك الأمر كله بيدك الأمر كله وأنت قادر ربي أني أشكو إليك معارضة أهلي الشديدة ولكنك أنت قادر أن تجعلهم يخضعون، يا من سخرت الإنس والجن والطير لسليمان سخر لي أهلي وسخر لي عبادك يا رب العالمين وأبكي والله أنني أحسست أن رجلي لا التصقت بالأرض لا أستطيع الحراك ورأيت منظر عجيب.. رأيت ذلك الشيخ الذي دعاني للوقوف هنا رأيته مسقبل القبلة ويدعو لي بأن الله يفرج همي وغمي وأجهشت بالبكاء وأقول ربي استجب ربي استجب ربي استجب، وأحسست بعد ذلك براحة عجيبه لم اشعر بها منذ فترة.

وفي اليوم الثاني كنت جالسة عند الصفا والمروة ورأيته
..!!نعم رأيته يسعى بين الصفا والمروة رأيت ذلك الرجل الذي تقدم لخطبتي ورآني....ما هذه الصدفة ؟!! وقال أنه أحس بنفس الإحساس بانه بحاجة الى عمرة والدعاء هنا في أشرف بقعة في الأرض.

وعند عودتنا جلست في المصلى في مطار جدة بعدما صليت وبكيت
بكيت بكيت حتى تجمع النساء من حولي يتساءلون ما الذي يبكيك؟ سبحان الله كنت أدعو الله أن يسخر لي عباده وفعلا جاءت امرأة وقالت إن ابني دكتور في شريعة اعطني رقم والدك وسوف يكلمه... ورجعت لبلدي وإذ بأقاربي كلهم خضعوا وسخرهم الله لي و أصبحت العائلة كلها تحاول أن تقنع والدتي بالموافقة وهذا من فضل ربي...بعد مرور أسبوعين بالضبط سمعت صوت والدتي تصرخ بي وتسب وتقول مستحيل أن تتزوجيه وكان هذا الوقت في آخر ساعة من يوم الجمعة ( وقت استجابة الدعاء في الغالب ) ودخلت لغرفتي واستقبلت القبلة ودعوت بأن الله يفرج لي همي وأكثرت من الدعاء حتى صلاة العشاء صليت ونمت واستيقظت في الساعة الواحدة ليلا على صوت أختي وهي تصرخ وتضحك وتبشرني بأن والدتي قد وااااااااافقت!!!!!!!!!!!!

سألت والدتي كيف ؟؟ كيف وافقت؟ قالت لا أدري أحسست براحة
عجيبة في صدري في وقت المغرب وكأن ماء بارد انسكب علي ولساني يقول أني وافقت !!! وقبلتني. وتم الزواج تصدقون يا أخواني وأخواتي أن أمي الآن تقول كيف كنت ارفض هذا الزواج من هذا الرجل، وهو الآن من أحب الناس الى أمي.!!!!!

وعند عودتي من العمرة كنت أريد تغطية وجهي ولبس الخمار
ولكن أهلي رفضوا ولله الحمد تزوجت الآن ولبست الخمار.
إخواني وأخواتي .....هذه قصتي سردتها لكم لتكون عبرة لكل صاحب حاجة وأقول لكل مغموم إلحأ الى الله سبحانه وتعالى تتحرى أوقات الاستجابة وقم الليل بصورة البقرة كاملة وادعو، كيف تنام الليل وأنت صاحب حاجة ؟؟ و اذكر الله في جميع الأحوال وأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله وكنت دائما إذا رأيت موقف أهلي صارم أقول (ولكن الله قادر ولكن الله قادر).

لله الحمد كنت أتمنى زوج متدين وزقني الله إياه وكنت أتمنى لبس الخمار ولله الحمد لبسته مع اعتراض أهلي عليه ولكنهم سرعان ما خضعوا مرة أخرى سبحان الله ( وان تعدوا نعم الله لا تحصوها) نعم ربي كثيرة


اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد متى ما رضيت ولك الحمد بعدما ترضى ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي، يا مقلب القلوب الأبصار ثبت قلبي على دينك..
سبحانك الله وبحمدك اشهد أن لا إله إلا الله استغفرك وأتوب إليك
.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


الكاتبة راحيل
من موقع أمراض القلوب
















نسأل الله الإخلاص بالقول والعمل
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 09-07-2008, 05:34 AM
الفاررة الي الله الفاررة الي الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

استأذنت فتاة شابة أمها لتسمح لها بممارسة الفاحشة !! (فاحشة الزنا)

فما كان من الأم الواعيةإلا أن نصحتها لأن ما تريد الإقدام عليه أمر مشين اجتماعيا

ومحرم دينيا تعتبر صاحبته ساقطة مهما حازت من جمال ومال

إلا أن الفتاة أصرت على رأيها ....

يا ترى ماذا فعلت الأم

مع إصرارالفتاة .... وافقت الأم أن تسمح لابنتها بما تريد لكن بشروط

و هي أن تنجح في الإختبارات التي ستعدها لها الأم فإذا أنهت الإختبارات حتى النهاية

و بنجاح فلها الخيار فيما تريده ...

الإختبار الأول هو كما يلي

طلبت الأم من ابنتها أن تقف في الصباح أمام قصر السلطان

وعندما يخرج السلطان من القصر ويمر من أمامها فعليها أن ترمي بنفسها

على الأرض وكأن أغمي عليها ثم تنتظر ما سيحدث لها ...

وافقت الفتاة على طلب أمها يا ترى ما الذي حدث

ذهبت الفتاة صباح اليوم التالي ووقفت أمام القصر فلما مر السلطان أمامها

تظاهرت بالإعياء وسقطت على الأرض وفجأة أسرع السلطان إليها ورفعها من على الأرض

و أحاط بها الجميع من كل الجهات و باهتمام بالغ ... تظاهرت الفتاة وكأنها استعادت وعيها

وشكرت السلطان ثم انصرفت وذهبت مسرعة إلى أمها لتخبرها بأنها انهت

الإختبار الأول بنجاح فما هو الإختبار التالي ...

قالت لها أمها عليك أن تذهبي إلى نفس المكان يوم غد وتعيدي نفس الفعل عندما يمر السلطان

من أمامك فما كان من الفتاة إلا أن قامت بإعادة نفس المشهد قي اليوم التالي

لكن النتيجة كانت مختلفة ... هذه المرة لم يسرع إليها السلطان بل ذهب إليها الوزير

وأوقفها من على الأرض وأحاط من حولها بعض الحرس بينما السلطان مضى ولم يلتفت إليها !! ...

تظاهرت الفتاة وكأنها أفاقت من الإغماء وشكرت الوزير ثم ذهبت إلى أمها

لتخبرها بما حدث لها في الإختبار الثاني و سألت أمها عن الإختبار القادم

قالت الأم "عليك أن تعيدي نفس الإختبار وفي نفس المكان وفي نفس الوقت وعند مرور السلطان "

في اليوم التالي ذهبت الفتاة وأعادت نفس المشهد وعندما سقطت على الأرض تقدم قائد الحرس

وأزاحها من الطريق وتركها ولم يقـف إلى جانبها سوى القلة ثم تركوها ..

عادت الفتاة إلى أمها وأخبرتها بما حدث لكنها كانت في ضيق و حسرة نوعا ما ..

سألت أمها هل انتهى الإختبار فقالت الأم لا يا ابنتي أريد منك أن تعيدي نفس المشهد

على مدى الثلاثة الأيام القادمة من غير ما قد مضى وأخبريني في النهاية

عما سيحدث في اليوم الثالث وهو اليوم الأخير للإختبار !!!

فعلت الفتاة حسب ما قالت لها أمها وجاءت في اليوم الأخير إلى أمها وهي تبكي

لأن الإختبار ازداد صعوبة لأنها في اليوم الأخير لم يقترب منها أحد ليسعفها

بل سخر منها البعض و البعض أظهر الشماتة ومنهم من ركلها برجله ....

وفي هذه اللحظة قالت الأم الحكيمة لابنتها هكذا شأن الزنا في البداية

سيقصدك الوجيه والثري و الوسيم وبعد فترة من الزنا سينفر منك الجميع

بل سيسخرون منك ولن تعود لك كرامتك بل حتى أحقر الناس سوف يسخر منك

فهل تريدين أن تزني يا حبيبتي؟؟؟

استعادت الفتاة عقلها ووعيها وشكرت أمها الحكيمة وقالت لها شكرا لك أمي

على هذا الدرس والله لن أزني أبدا ولو أطبقت علي السماء و الأرض إنها المذلة والمهانة والحقارة

وهذه هي جريمة الزنى وفاحشة الزنى كالزجاج إذا انكسر صعب عودته إلى حاله

والعاقل من اعتبر بالحكمة والموعظة الحسنة والشقي من كان عبرة لغيره

لذلك لا يخدعكن أحد أيتها الفتيات بالزنا فهذا أول باب المذلة و أوسعه

من غير ما يصاب به الزناه من العلل و الأمراض وضيق الصدر ومحق البركة

وذهاب الوجاهة وإراقة ماء الوجه والفقر المزمن وهذه عقوبة الدنيا .... والآخرة أشد و أخزى!!!!


يرجى مشاركتكم بتبصير المراهقات من مخاطر الزنا بسبب غياب التوعية

وانشغال الآباء والأمهات بالمادة وسفاسف الأمور بناتنا بحاجة إلى توعية بإخلاص

بالكلمة الطيبة والنصيحة الهادفة



وقانا الله وإياكم من شرور انفسنا ,, وأغنانا بحلاله عن حرامه

--------------
من بريدى






رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 02:22 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.