انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


لـبيك اللـهم لبيـك ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-14-2013, 11:36 AM
هنوود هنوود غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي اشتاق الى الله

 

نسى ربه كثيرا ، وبارز بالمعاصي طويلا ، وعاند وكابر من به بصيرا ، إلى أن ذهب إلى هناك ،
ووقع بصره على البيت ، فدبت فيه الحياة ، ووقف بعرفة فدعا ربه ورجاه ، وذبح الهدي فذبح معه هواه ،
ورمى الشيطان بالجمرات فقصم ظهره وأخزاه ، فعاد أخيرا يبكي من الفرح إلى رحاب مولاه .

أستثر الشوق إلى الله ، فإنه الدافع لتتعجل إليه لترضيه ، فعش اليوم هذه العبودية ( عبودية الشوق ) عساك تبلغ بقلبك ما لا تستطيعه ببدنك .
تخيل أنك ستزور رب البيت لا البيت ، وتطلب القرب من الغفَّار لا من الأحجار ، وتخيل مدى الحرمان إذا كنت ممن لا يفدون إليه .

قال الله في الحديث القدسي " إنَّ عبدًا أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشته تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لمحروم "[ رواه ابن حبان وصححه الألباني ]
نعم لا يفد إليَّ فالحاج يرتحل إلى الله تعالى .
وأنت حين تزوره في بيته لا تراه ، فقم قيام موسى عليه السلام وقلبه يضطرب شوقاً : " رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ "[ الأعراف :143 ]

واعلم أنك ستراه بإذن الله حين يكشف الحجاب . قال صلى الله عليه وسلم " إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟
فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة و تنجنا من النار ؟
فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم "
[ رواه مسلم ]

أما تشتاق إلى بيت ربك الذي جعل " مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا "[ البقرة : 125 ]؟؟


**حج سفيان بن عيينة ثمانين حجة ، وكان من شدة شوقه يناجي ربه فيقول كل مرة : اللهم لا تجعله آخر العهد بك ،
حتى كان العام الذي توفي فيه ، لم يقلها فسألوه فقال : قد استحييت من ربي .

**وخرجت أم أيمن زوجة أبي علي الروذباري من مصر وقت خروج الحجيج ، ورأت مواكبهم فصرخت : واضعفاه ...واعجزاه .. واحسرتاه ،
ثم زاد بكاؤها وعلا نحيبها أكثر وأكثر : وهي تقول : هذه حسرة من انقطع عن البيت ، فكيف تكون حسرة من انقطع عن رب البيت ؟

كان بعضهم إلى رأى الحجيج ضج في البكاء قائلا : لو كنت أصلح لهذه المنزلة لكنت في الصُحبة ( اللهم لا تحرمنا لذة القرب منك ) .

استنهض الشوق :

(1) بسماع أذان الخليل : " وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق " [ الحج :27 ]
(2) باستحضار موقف الرؤية يوم القيامة وعدم احتمال الحرمان هنالك ،
كفى أننا محرومون منه في الدنيا فهل تطيق بعاد " لن تراني " وعقاب " كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ " .
(3) أكثر من ذكره تعالى ، وألح على ربك بالحبيبتين " سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " لتغرس الحب والشوق في قلبك .
(4) نريد أن تختم ختمة بنية تعميق الحب في قلبك ،
قال صلى الله عليه وسلم :" من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف "[ الصحيحة :2342]

اللهم قد حبسنا العذر فلا تحرمنا الأجر .



من أقوال فضيلة الشيخ/ هاني حلمي
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 02:14 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.