انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


الملتقى الشرعي العام ما لا يندرج تحت الأقسام الشرعية الأخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-14-2018, 10:38 PM
ع ـرفات ع ـرفات غير متواجد حالياً
عضو جديد
 




افتراضي الأدب مع الله سبحانه وتعالى

 


الأدب مع الله

كيف يكون الأدب مع الله؟
يكون بإخلاص العبادة قليلها وكثيرها لقوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِص).

### إخلاص العبادة لله ###
في صحيح البخاري (6201) عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال رسول الله: (لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه).

-- معنى الرواية:
والمراد هنا أن نتعلم أن من الأدب مع الله أن نتخلص من جميع مظاهر الشرك كالرياء لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تبارك وتعالى: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه).

فمن عمل شيئا لله ولغيره لم يقبله بل يتركه لذلك الغير والمراد أن عمل المرائي باطل لا ثواب فيه ويأثم به.

والمرائي هو الذي يتعبد أمام الناس دون الخلوة ليُرى مأخوذ من الرياء.

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------

### التخلص من الرياء ###
روى البخاري في صحيحه من حديث جندب يقول:

قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم أسمع أحدا يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم غيره فدنوت منه فسمعته يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سمّع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به). أخرجه مسلم في الزهد والرقائق باب من أشرك في عمله غير الله رقم 2986

-- معنى الرواية:
من مظاهر سوء الأدب مع الله ما يعتقده الناس من أن بعض الناس يعلمون الغيب ومن ثم ينصرفون إليه في شئونهم ولا شك أن لجوء الناس إلى هذا الإنسان لمعرفة الغيب وسيلة باطلة تدحضها التجربة ويهدمها النظر السليم فهي وسيلة خرافية أدى إليها الجهل والدجل لأنها تخالف الكتاب والسنة والإجماع ويكفي في ذلك مخالفتها لقوله سبحانه في الثناء على نفسه: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا).

ومن ذلك استغاثة بعضهم بالموتى المقبورين من الأولياء والصالحين ليقضوا لهم حوائجهم التي لا يستطيع قضاءها إلا الله سبحانه وتعالى كطلبهم منهم دفع الضر وشفاء السقم وجلب الرزق وإزالة العقم والنصر على العدو وأمثال ذلك فيتمسحون بحديد الأضرحة وحجارة القبور ويهزونها أو يلقون إليها أوراقا كتبوا فيها طلباتهم ورغباتهم فهذه وسائل شرعية بزعمهم ولكنها في الحقيقة باطلة ومخالفة لأساس الإسلام الأكبر الذي هو العبودية لله وحده وإفراده بجميع أنواعها وفروعها.

ومنها اعتقادهم بأن أحدا من أصحابهم أو أقربائهم يذكرهم بخير إذا طنت آذانهم فيقولون اللهم أسمعنا سمع خير.

وكذلك اعتقادهم بأن بلاء ينزل عليهم إذا قصوا أظفارهم في الليل أو إذا حاكوا ثيابهم بالليل وفي يوم من الأيام على أن فيه ساعة نحس أو إذا كنسوا بيوتهم ليلا.

فهذه وأمثالها اعتقادات باطلة بل خرافات وترهات وظنون وأوهام ما أنزل الله بها من سلطان.

والدجل والكهانة وما يدفع فيه من مال حرام لما رواه البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه.

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------

### اتيان الكهان ###
عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف عن معاوية بن الحكم السلمي قال: قلت يا رسول الله أمورا كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان. قال: فلا تأتوا الكهان قال: قلت كنا نتطير. قال: ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم. (صحيح مسلم برقم 121-537)

-- معنى الرواية:
قال القاضي رحمه الله: كانت الكهانة في العرب ثلاثة أضرب، أحدهما يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسرقه من السمع من السماء وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا صلى الله عليه وسلم، الثاني أنه يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض وما خفي عنه مما قرب أو بعد وهذا لا يبعد وجوده، الثالث المنجمون وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه لبعض الناس قوة ما لكن الكذب فيه أغلب ومن هذا الفن العرافة وصاحبها عراف وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفته بها وهذه الأضرب كلها تسمى الكهانة وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم.

(ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه): معناه أن كراهة ذلك تقع في نفوسكم في العادة ولكن لا تلتفتوا إليه ولا ترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا، والكهان كذَبَةٌ لايعرفون شيئا كما جاء في صحيح ابن حبان برقم (6136) عن عروة يقول: قالت عائشة: سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليسوا بشيء) قالوا: يا رسول الله إنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تلك الكلمة من الجن يحفظها فيقذفها في أذن وليه فيخلطون فيها أكثر من مئة كذبة). قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح
التوقيع


فضيلة الشيخ محمد نبيه
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 01:03 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.