انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين


عقيدة أهل السنة يُدرج فيه كل ما يختص بالعقيدةِ الصحيحةِ على منهجِ أهلِ السُنةِ والجماعةِ.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-20-2008, 10:58 PM
أبو الفداء الأندلسي أبو الفداء الأندلسي غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي هل ابن عباس الوحيد من فسر آية المائدة?

 

نشرت هذا الموضوع من قبل في أحد المنتديات و ها أنا أنشره في هذا المنتدى للفائدة


السلام عليكم
لقد لاحظت في قراءتي لما كتبه المعاصرون في مسألة الحاكمية أنهم في تفسير آية {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون}يعتمدون على ما روي من آثار عن ابن عباس في تفسيرها{على فرضية صحتها}كقوله<كفر دون كفر> و قوله <ليس بالكفر الذي تذهبون إليه> و تجدهم يغفلون و لا يذكرون الآثار الثابتة الصحيحة عن بقية الصحابة كتفسير ابن مسعود و عمر و علي رضي الله عنهم من ذلك{ عن مسروق قال: سألت ابن مسعود عن السُّحت، أهو الرشا في الحكم، فقال: (لا، من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو ظالم، من لم يحكم بما أنزل الله فهو فاسق، ولكن السحت يستعينك الرجل على المَظْلمة فتعينه عليها، فيهدي لك الهدية، فتقبلها) (تفسير الطبري) 6/ 240. وروي الطبراني بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال (الرشوة في الحكم كفر، وهى بين الناس سُحت)} {(وأخرج ابن المنذر عن مسروق قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: أرأيت الرشوة في الحكم أمن السحت هى؟ قال: لا، ولكن كفر، إنما السحت أن يكون للرجل عند السلطان جاه ومنزلة، ويكون للآخر إلى السلطان حاجة فلا يقضي حاجته حتى يهدي إليه هدية. وأخرج عبد بن حميد عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه سـئل عن السحـت فقال: الرشـا، فقيل له في الحكم، قال: ذاك الكفر},بل أكثر من ذلك لا يذكرون الآثار الصحيحة الثابتة عن ابن عباس التي تطلق القول بالكفر من ذلك ما رواه الإمام عبد الرزاق قال: (أخبرنا معمر عن بن طاوس عن أبيه، قال: سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}؟ قال: هي به كفر),مع العلم أن هذه الآثار قد نقلها المفسرون في كتبهم,فلا شك أن هذه نقطة تثير الإستغراب.و الله سبحانه و تعالى أعلم,

و هذه نقول في تضعيف بعض الآثار المروية عن ابن عباس في تفسير الآية{التي اعتمد عليها جل المعاصرون}

الشيخ عبد العزيز الطريفي

ما صحة حديث (كفر دون كفر) لابن عباس؟

الجواب: هو من الموقوف على ابن عباس، ولا يثبت بهذا اللفظ، فقد أخرجه ابن أبي حاتم والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن والمروزي في تعظيم قدر الصلاة وابن عبدالبر في التمهيد عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس في قوله تعالى: (ومن لم يحكم بنا أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: كفر دون كفر. وهشام بن حجير ضعفه أحمد وضعفه ابن معين جداً وقال ابن عيينة: لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير ما لا نجده عند غيره، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره العقيلي في الضعفاء، ووثقه العجلي وابن سعد. وقد خولف في لفظه فقد رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة وابن جرير وعبدالرزاق في المصنف من حديث معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: هي به كفر. وهذا هو الصحيح.

الشيخ حامد العلي
نسمع دائما من يحاول أن يلبس على الناس أمر التحاكم لغير شرع الله تعالى، ويقول؛ إنه ليس بكفر مخرج عن الملة، مستدلا بقول ابن عباس رضي الله عنه: (هو كفر دون كفر)، وقوله: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه)، أو كما قال ابن عباس.

السؤال؛ ما سبب قول ابن عباس رضي الله عنه هذه المقولة؟ وهل تتنزل على الحكم بالدساتير الوضعية الحالية في بلدان المسملين؟ وكيف نرد على هذا؟

نسأل الله أن يرزقكم الإخلاص في القول والعمل.



* * *
الجواب:

هذا الأثر عن ابن عباس؛ ضعيف الاسناد.

لانه رواه هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس، وهشام بن حجير: ضعفه الامام أحمد ويحيى بن معين والعقيلي وجماعة.

وقال علي بن المديني: أن يحيى بن سعيد قال عن هشام بن حجير: (خليق أن أدعه)، قال علي بن المديني: (فقلت له؛ أضرب على حديثه؟)، قال: (نعم).

فهذه الرواية تفرد بها هذا الرجل الضعيف.

ومع ذلك فقد عارضه عبد الله بن طاووس، فروى عن أبيه قال: (سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}؟)، قال: (هي كفر)، وفي لفظ: (هي به كفر)، وآخر: (كفى به كفره).

رواه عبد الرزاق في تفسيره وابن جرير ووكيع في "أخبار القضاة" وغيرهم، بسند صحيح، وهذا هو الثابت عن ابن عباس.


الشيخ حمود العقلاء الشعيبي
وقالوا أيضا - أي المرجئة - قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن تفسير هذه الآية (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) فقال ابن عباس: (كفر دون كفر)، وفي رواية: (ليس الكفر الذي يذهبون إليه).

والجواب عن هذا أن نقول: هشام بن حجير راوي هذا الأثر عن طاووس عن ابن عباس متكلم فيه من قبل أئمة الحديث كالإمام أحمد و يحي بن معين وغيرهما، وقد خالفه في هذه الرواية عن طاووس من هو أوثق منه وهو عبدالله بن طاووس، وقد روى عن أبيه أن ابن عباس لما سئل عن تفسير هذه الآية قال: هي به كفر.


الشيخ علي الخضير
ما صحة حديث ابن عباس الذي قال فيه: (كفر دون كفر)، فقد كان الشيخ الألباني رحمه الله قال عنه: (أنه صحيح)، ووصف من يضعفه؛ بأنه لا يعرف كيف يصحح الحديث، ومع أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كان يرى تضعيفه؟



* * *
الجواب:

أما لفظة "كفر دون كفر" عن ابن عباس؛ فلا تصح.

وقد رواها الحاكم [2/313] وصححها ووافقه الذهبي، ورواها البيهقي [8/20]، لكن عند الحاكم البيهقي في سند الحديث هشام بن حجير؛ ضعيف، ضعفه احمد وابن معين وابن المديني.

وإنما صحت عن عطاء، من قول عطاء فقط، رواها المروزي في كتابه "تعظيم قدر الصلاة" [2/522]، وعبد الرزاق في تفسيره [1/191]، ورواها ابن جرير الطبري في تفسيره وابن بطة وغيرهم.

وجاء عن ابن عباس ألفاظ غير هذه.

الشيخ عبد الحكيم حسان
وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن ابن طاوس عن ابن عباس في قوله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة، ورواه الحاكم في مستدركه من حديث سفيان بن عيينة، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اه( )
وهذا الأثر ضعيف من جهة الرواية، فإن مدار روايتة عند ابن أبي حاتم والحاكم رحمهما الله على هشام بن حجير وقد ضعفه كثير من علماء الجرح والتعديل، وإن كان صالحا في دينه، فقد قال فيه أحمد ابن حنبل رحمه الله: هشام ليس بالقوي، وقد ضعفه أيضا يحيى بن سعيد القطان وضرب على حديثه وقال: خليق أن أدعه، وضعفه على بن المديني، وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ذكره ابن عدي، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام.
وهشام بن حجير لم يرو له أهل الصحيح إلا مقرونا مع غيره، ولم يرو له أحد من أهل الصحيح استقلالا، فقد روى له البخاري رحمه الله حديثا واحدا عن طاووس، وهو حديث سليمان عليه السلام في قوله:(لأطوفن الليلة على تسعين امرأة...)الحديث، أورده في كتاب كفارة الأيمان من طريقه، وفي النكاح وقد تابعه فيه عبد الله بن طاووس( )، وروى له مسلم في موضعين متابعا أيضا، وقد قال أبو حاتم الرازي رحمه الله: يُكتَب حديثه، وهذه من صيغ التمريض والتضعيف عند أهل الفن، ولكن حديثه يصلح في الشواهد والمتابعات، ولا يصلح استقلالا.
وقد وثق هشام هذا ابن حبان والعجلي وابن سعد والذهبي، وابن حبان معروف عند أهل الفن بالتساهل في التوثيق، والعجلي لعله قد تابع ابن حبان على ذلك، فقد قال المعلمي اليماني رحمه الله عنه: توثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان تماما أو أوسع( )، وقال أيضا عن توثيق ابن سعد: إن أغلب مادته من الواقدي المتروك، وقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في مقدمة الفتح في ترجمة عبد الرحمن بن شريح، وبعد أن ذكر تضعيف ابن سعد له قال: ولم يلتفت أحد إلى ابن سعد في هذا، فإن مادته من الواقدي في الغالب، والواقدي ليس بمعتمد( ).
فالخلاصة أن هشام ضعيف الرواية إذا انفرد، وقد انفرد هنا بالرواية عن ابن طاوس عن ابن عباس، ومما يبين أن هذا الكلام مدرج من كلام ابن طاوس الأثر الذي رواه عبد الرزاق وفيه التصريح بأن هذا الكلام مدرج من كلام ابن طاوس وليس من كلام ابن عباس، والله تعالى أعلم.
ومع ضعف سند هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما فقد عارضته رواية عبد الله بن طاووس فروى عن أبيه أنه قال: سئل ابن عباس عن قوله تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: هي كفر، وفي لفظ آخر: هي به كفر، وفي لفظ ثالث: كفى به كفره، وهذا الأثر رواه عبدالرزاق في تفسيره وابن جرير ووكيع في أخبار القضاة وغيرهم بسند صحيح فهذا هو الثابت عن ابن عباس.
وروى الثوري عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق، رواه ابن جرير، وروى وكيع عن سعيد المكي عن طاوس:(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: ليس بكفر ينقل عن الملة.
فهذه النقول لا يثبت منها نقل صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه فيما نعلم، فلا تكون هذه منه معارضة، ولا يضر معارضة ابن طاوس وعكرمة وعطاء للجمهور من السلف والخلف الذين قالوا بأنها كفر مطلق - أكبر - غير مقيد بالكفر الأصغر

الشيخ سليمان العلوان
وما قيل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كفر دون كفر) لا يثبت عنه. فقد رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/521) والحاكم في مستدركه (2/313) من طريق هشام بن حُجَير عن طاووس عن ابن عباس به. وهشام ضعفه الإمام أحمد ويحي بن معين والعقيلي [14] وجماعة وقال علي بن المديني قرأت على يحي بن سعيد حدثنا ابن جريج عن هشام ابن حجير فقال يحي بن سعيد خليق أن أدعه قلت أضربُ على حديثه؟ قال نعم. وقال ابن عيينة لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير ما لا نجده عند غيره.

وهذا تفرد به هشام وزيادة على ذلك فقد خالف غيره من الثقات، فذكره عبد الله بن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (44)} [15] قال هي كفر وفي لفظ (هي به كفر) وآخر (كفى به كُفْره) رواه عبد الرزاق في تفسيره (1/191) وابن جرير (6/256) ووكيع في أخبار القضاة (1/41) وغيرهم بسند صحيح وهذا هو الثابت عن ابن عباس رضي الله عنه، فقد أطلق اللفظ ولم يقيّد.

وطريق هشام بن حجير منكر من وجهين، الوجه الأول: تفرد هشام به. الوجه الثاني: مخالفته من هو أوثق منه.

وقوله (هي كفر) واللفظ الآخر (هي به كفر) يريد أن الآية على إطلاقها [16] والأصل في الكفر إذا عرّف باللام أنه الكفر الأكبر كما قرر هذا شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء [1/208] إلا إذا قيد أو جاءت قرينة تصرفه عن ذلك.


الشيخ عصام البرقاوي{أبو محمد المقدسي}
 بيان حال هذه اللفظة عن ابن عباس من جهة الإسناد
"هذا الأثر يُروى من طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس أنه قال: " إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة: 44] كفر دون كفر" - رواه الحاكم وغيره من طريق هشام بن حجير المكي.
* وهشام بن حجير ضعفه الأئمة الثقاة ولم يتابعه على هذه الرواية أحد.
قال أحمد بن حنبل في (هشام): "ليس بالقوي"، وقال: "مكي ضعيف الحديث" وهذا طعن من جهة الرواية.
وضعفه يحيى بن سعيد القطان وضرب على حديثه، وضعفه علي بن المديني وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ابن عدي.
* وهشام صالح في دينه، لذا قال ابن شبرمة: "ليس بمكة مثله".
وقال ابن معين: "صالح"( ).. فهذا في الدين أو العبادة، بدليل أن ابن معين نفسه قد قال فيه: "ضعيف جداً".
وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق له أوهام".
قلت: فلعل هذا من أوهامه. لأن مثل هذا القول مرويّ ثابت عن ابن طاووس فلعله وَهَمَََ فنسبه إلى ابن عباس.
وقال علي بن المديني: " زعم سفيان قال كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتداراً عليه، فاضطربت عليه" ا.هـ من معرفة الرجال (203/2).
* وهشام من أهل مكة وسفيان كان عالماً عارفاً بأهل مكة، "روى العقيلي بإسناده عن ابن عيينة أنه قال: " لم نأخذ منه إلا ما لم نجده عند غيره" اهـ.
فصح أن هذا الأثر مما تفرد به هشام لأنه من رواية ابن عيينة عنه.
وقال أبو حاتم: "يُكتب حديثه" وهذه أيضاً من صيغ التمريض والتضعيف، لأن هذا يعني أن حديثه لا يُقبل استقلالاً وإنما يؤخذ به في المتابعات فقط.
* ولذلك لم يرو له البخاري ومسلم إلا متابعة أو مقروناً مع غيره وكانت أحاديثه من الأحاديث المنتقدة على الصحيحين.
أما البخاري فلم يرو له إلا حديثاً واحداً هو حديث (سليمان بن داود عليهما السلام): "لأطوفن الليلة على تسعين امرأة... الحديث". أورده في كفارة الأيمان من طريق هشام وتابعه في كتاب النكاح برواية عبد الله بن طاووس. ومن المعلوم أن الحافظ ابن حجر من عادته في مقدمة فتح الباري أن يذب عمن تكلم فيهم بغير حق ويدافع بكل ما أوتي من علم، أما من ظهر له ضعفهم وأن البخاري لم يعتمد عليهم وحدهم وإنما أوردهم في المتابعات أو مقرونين.. فمثل هؤلاء لا يكلف نفسه عناء الرد عنهم بل يذكر المتابعات الواردة لهم في الصحيح وكفى.. وكذلك فعل مع هشام بن حجير (راجع المقدمة).
أما مسلم فكذلك ليس له عنده إلا حديثان ولم يرو له إلا مقروناً.. وراجع في هذا ما قاله الشيخ الهروي في كتابه: "خلاصة القول المفهم على تراجم رجال الإمام مسلم".
والخلاصة أنه عرف مما سبق أنه لا حجة لمن حاول تقوية هشام بالاحتجاج برواية البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة على تضعيفه إذا انفرد.
* ومن أجل هذا كله لم يوثق هشام بن حجير إلا المتساهلون كابن حبان فإنه مشهور بالتساهل في التوثيق. ومثله العجلي، قال المعلم اليماني: "توثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع". الأنوار الكاشفة ص: (68).
وقال الألباني: "فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم"". انظر السلسلة الصحيحة ص(633/7).
وكذا توثيق ابن سعد فإن أغلب مادته من الواقدي المتروك كما ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح عند ترجمة عبد الرحمن بن شريح.
فإذا كان هذا حال من وثقوه فإن رواياته لا تقوم بها حجة بتوثيقهم هذا.
فكيف وقد عارضهم وقال بتضعيفه الأئمة الجبال الرواسي كأحمد وابن معين ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهم.
فخلاصة القول: أن هشام بن حجير ضعيف لا تقوم به حجة استقلالاً وحده. نعم هو يصلح في المتابعات كما عرفت، والمحتجون به لم يوردوا له على رواية ابن عباس هذه متابع، فيترجح ضعفها وعدم صحّة الجزم بنسبتها إلى ابن عباس.
بل قد روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس بإسناد صحيح في تفسير هذه الآية غير ذلك فقال: ثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة: 44]. قال: هي به كفر. قال ابن طاووس: "وليس كمن كفر بالله وملائكته .انتهى كلام الشيخ



و السؤال الذي يطرح نفسه لماذا أغفل الكثير من المعاصرون{خصوصا من اشترط منهم الإستحلال في كفر الحاكم بغير ما أنزل الله}الآثار الصحيحة المفسرة للآية و لم يعتمدوا عليها في طرحهم للموضوع?

و السلام عليكم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-30-2008, 04:00 AM
أبو الفداء الأندلسي أبو الفداء الأندلسي غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

للرفع
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 06:57 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.