انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-14-2011, 08:07 PM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




Icon42 ۩۞۩ ما هي شروط المفتي؟ ۩۞۩

 

۩۞۩ ما هي شروط المفتي؟ ۩۞۩
نقــــلًا مـــــــن

۩۞۩مبحث ضبط الفتوى لفضيلة الشيخ علي ونيس ۩۞۩



ما هي شروط المفتي؟


ليس كل من تأهل للعلم الشرعي يصح أن يكون مفتيا، فقد وجدنا من غير المسلمين من برع في كثير من العلوم التي تتصل بالشريعة، لكنهم لم يؤمنوا باللَّـه تعالى، فكانت اجتهاداتهم محل رفض عند المسلمين، وكذلك برع بعض المسلمين في بعض فنون الشريعة لكنه لم يستكمل آلة الإفتاء التي تمكنه منه وتعينه عليه، ولذا كان لا بد من بيان شروط المفتي.

شروط المفتي:

- الإسلام: فلا يصح إفتاء الكافر.

- البلوغ: فلا يصح إفتاء الصغير.

- العقل: فلا يصح إفتاء المجنون.

- الاجتهاد وهو: بذل الجهد في استنباط الحكم الشرعي من الأدلة المعتبرة، قال ابن القيم: «قال الشافعي فيما رواه عنه الخطيب: لا يحل لأحد أن يفتي في دين اللَّـه، إلا رجلا عارفا بكتاب اللَّـه: بناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وتأويله وتنزيله، ومكيه ومدنيه، وما أريد به، ويكون بعد ذلك بصيرا بحديث رسول اللَّـه ـ صَلَّىٰ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ويعرف من الحديث مثل ما عرف من القرآن، ويكون بصيرا باللغة، بصيرا بالشعر، وما يحتاج إليه للسنة والقرآن ويستعمل هذا مع الإنصاف، ويكون مشرفا على اختلاف أهل الأمصار، وتكون له قريحة بعد هذا، فإذا كان هكذا فله أن يتكلم ويفتي في الحلال والحرام، وإذا لم يكن هكذا فليس له أن يفتي» اﻫ.

وهذا الشرط يتصل بالقضايا التي تحتاج إلى اجتهاد، أما إذا كانت القضية كلية، أو كانت من الأمور الظاهرة، كعدد الصلوات، وحكم الحج إلى بيت اللَّـه مرة واحدة في العمر وغير ذلك، فمثل هذا لا يشترط له هذه الشروط.

ثم ذكر ابن القيم عن الإمام أحمد مثل هذا.([1])

أما فتيا العامي الذي يفتي بقول غيره فلا تصح في الراجح لأنه لا يعي معنى ما يقول.

قال ابن القيم: وفي فتيا المقلد ثلاثة أقوال:

الأول: لا تجوز الفتيا بالتقليد؛ لأنه ليس بعلم؛ ولأن المقلد ليس بعالم والفتوى بغير علم من الكبائر، قال: وهذا قول جمهور الشافعية وأكثر الحنابلة.

الثاني: أنه يجوز أن يفتي نفسه، فأما أن يفتي به غيره فلا.

والثالث: أنه يجوز عند الحاجة وعدم العالم المجتهد، قال: وهو أصح الأقوال، وعليه العمل.([2])

وهذا الأخير لائق بزماننا الذي نعيشه الآن لندرة المجتهدين، لكن ينبغي أن يضبط هذا الباب، لأنه إذا فتح كثر الأدعياء، واتسع الأمر حتى يعجز عنه ترقيع الراقع.

وقد نقل ابن عابدين عن الكمال ابن الهمام ما يفيد أن المفتي هو المجتهد، أما غير المجتهد ممن يحفظ أقوال المجتهدين فليس بمفت، والواجب عليه إذا سئل أن يذكر قول المجتهد على وجه الحكاية، فعُرف أن ما يكون في زماننا من فتوى الموجودين ليس بفتوى، بل هو نقل كلام المفتي ليأخذ به المستفتي، وعليه أن يذكره على وجه الحكاية ولا يجعله كأنه من كلامه هو.([3])

ومقصودهم أن فتيا المقلد ليست بفتيا على الحقيقة، ومع هذا جاز الأخذ بها في هذه الأزمان لقلة المجتهدين أو انعدامهم.([4])

ولذا قال ابن دقيق العيد: توقيف الفتيا على حصول المجتهد يفضي إلى حرج عظيم، أو استرسال الخلق في أهوائهم، فالمختار أن الراوي عن الأئمة المتقدمين إذا كان عدلا متمكنا من فهم كلام الإمام، ثم حكى للمقلد قوله فإنه يكفيه، لأن ذلك مما يغلب على ظن العامي أنه حكم اللَّـه عنده، قال: وقد انعقد الإجماع في زماننا على هذا النوع من الفتيا.

- العدالة: فلا يصح إفتاء الفاسق عند جماهير أهل العلم؛ لأن الإفتاء إخبار عن حكم الشرع، وخبر الفاسق غير مقبول، واستثنى بعضهم إفتاء الفاسق نفسه فإنه يعلم صدق نفسه.([5])

وذهب فريق من الحنفية إلى أن الفاسق يجوز أن يكون مفتيا، لأنه يجتهد لئلا ينسب إلى الخطأ.([6])

وفصل ابن القيم فذهب إلى صحة فتيا الفاسق، إلا أن يكون معلنا بفسقه وداعيا إلى بدعته، وذلك إذا عم الفسوق وغلب، لئلا تتعطل الأحكام، والواجب اعتبار الأصلح فالأصلح.([7])

وأما المبتدعة، فإن كانت بدعتهم مكفرة أو مفسقة لم تصح فتاواهم، وإلا صحت فيما لا يدعون فيه إلى بدعهم، قال الخطيب البغدادي: تجوز فتاوى أهل الأهواء ومن لا نكفره ببدعته ولا نفسقه، وأما الرافضة الذين يشتمون الصحابة ويسبون السلف فإن فتاويهم مرذولة وأقاويلهم غير مقبولة.([8])

- جودة الذهن واستقامة الفهم: ومعنى ذلك أن يكون كثير الإصابة، صحيح الاستنباط، فلا تصلح فتيا ضعيف الفهم، ولا من كثر خطؤه، بل يجب أن يكون بطبعه شديد الفهم لمقاصد الكلام ودلالة القرائن، صادق الحكم، قال النووي: شرط المفتي كونه فقيه النفس، سليم الذهن، رصين الفكر، صحيح النظر والاستنباط. اﻫ.([9])

ويتحقق هذا الشرط بأمرين:

الأول: أن يأخذ الحكم من أدلته بصورة صحيحة.

والثاني:أن يطبق الحكم على الواقعة المسئول عنها، فلا يغفل عن وصف من الأوصاف المؤثرة في الحكم، ولا يعتقد تأثير ما لا أثر له في الحكم.

- أن يكون فطنا يقظا: قال ابن عابدين: شرط بعضهم تيقظ المفتي، قال: وهذا شرط في زماننا، فلا بد أن يكون المفتي متيقظا يعلم حيل الناس ودسائسهم، فإن لبعضهم مهارة في الحيل والتزوير وقلب الكلام وتصوير الباطل في صورة الحق، فغفلة المفتي يلزم منها ضرر كبير في هذا الزمان.([10])

وقال ابن القيم: ينبغي للمفتي أن يكون بصيرا بمكر الناس وخداعهم وأحوالهم، فإن لم يكن كذلك زاغ وأزاغ..... فإن لم يكن المفتي فقيها في معرفة أحوال الناس تصور له المظلوم في صورة الظالم وعكسه.([11])

وهذا يقتضي من المفتي أن يكون عالما بأعراف المكان الذي يعيش فيه السائل، فالعرف له مدخل كبير في الأحكام الشرعية، وكذا في الفتوى.([12])

هل يجوز للمفتي أن يتتبع الرخص؟

فرق كبير بين تتبع الرخص، وبين إفتاء السائل بالرخصة، تخفيفا عليه ومراعاةً لحاجته، سواء كانت الحاجة شخصية أو مجتمعية.

ذهب جماهير العلماء وصرح به النووي في فتاويه إلى أنه ليس للمفتي تتبع رخص المذاهب، بأن يبحث عن الأسهل من القولين أو الوجهين ويفتي به، وخاصة إن كان يفتي بذلك من يحبه من صديق أو قريب، ويفتي بغير ذلك من عداهم، وقد خطأ العلماء من يفعل ذلك، ونص بعض العلماء منهم أبو إسحاق المروزي، وابن القيم على فسق من يفعل ذلك، لأنه إذا أخذ في كل مسألة بالأخف لمجرد كونه أخف، فإنه ما شاء أن يسقط تكليفا - من غير ما فيه إجماع – إلا أسقطه، فيسقط في الزكاة مثلا زكاة مال الصغير، وزكاة مال التجارة، وزكاة الفلوس، ويسقط تحريم المتعة، ويجيز النبيذ، ونحو ذلك، قال أحمد: لو أن رجلا عمل بكل رخصة: بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع، وأهل مكة في المتعة، كان فاسقا. اﻫ

وقال الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام.

ومع هذا التشديد في المنع من تعمد تتبع الرخص، لم يمنع هذا الفريق من الإفتاء بما فيه ترخيص إن كان له مستند صحيح أو دعت إليه حاجة.

قال ابن القيم بعد أن ذكر تتبع المفتي الرخص لمن أراد نفعه: «فإن حسن قصد المفتي في حيلة جائزة لا شبهة فيها، ولا مفسدة لتخليص المستفتي بها من حرج جاز ذلك، بل استحب، وقد أرشد اللَّـه نبيه أيوب عليه السلام إلى التخلص من الحنث: بأن يأخذ بيده ضغثا فيضرب به المرأة ضربة واحدة» ثم قال: «فأحسن المخارج ما خلص من المآثم، وأقبحها ما أوقع في المحارم» اﻫ.([13])

الإفتاء بالضعيف عند الحاجة وعدمها:

وقد صرح جماهير فقهاؤنا بأنه ليس للمفتي المقلد أن يفتي بالضعيف والمرجوح من الأقوال على ما صرح به الحنفية والمالكية والحنابلة، بل نقل الحصكفي أن العمل بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع.([14])

وصرح الحنفية بأنه ليس للمفتي المقلد الإفتاء بالضعيف والمرجوح حتى في حق نفسه، خلافا للمالكية الذين أجازوا له العمل بالضعيف في حق نفسه.([15])

والذي نراه بصدد هذا الأمر أن الحاجة في زماننا قد تدعو المفتي إلى ذكر الضعيف أحيانا نظرا لاتساع مجال الفتوى، وتكاثر حاجات الناس، وهجوم المدنية المعاصرة على غالب المجتمعات، وذلك مما يملي علينا اتباع هذا المنهج في الإفتاء.

وللمقلد الإفتاء بقول المجتهد سواء كان المقلَّد حيا أو ميتا في الراجح، قال الشافعي: المذاهب لا تموت بموت أربابها.([16])

التوسط في الفتوى:

إن منهج الوسطية في كل الأمور منهج شرعي بعث اللَّـه به سائر الرسل عليهم الصلاة والسلام سياجًا قويًا ضد الوقوع في مهاوي الغلو والإفراط، والوسطية ليست محصورة في جزئية من الجزئيات ولا في ركن من الأركان وإنما هي منهج متكامل شامل لا ينفصل بعضه عن بعض فالإسلام هو دين الوسطية.

يقول الشاطبي: «المفتى البالغ ذِروة الدرجة هو الذي يَحمِلُ الناس على المعهود الوسط فيما يليق بالجمهور، فلا يذهب بهم مذهبَ الشِّدَّة، ولا يميل بهم إلى طرف الانحلال» انتهى.

وقال أيضا: «وأيضا: فإن الخروج إلى الأطراف خروج عن العدل، ولا تقوم به مصلحة الخلق.أما في طرف التشديد فإنه مهلكة، وأما في طرف الانحلال فكذلك أيضا؛ لأن المستفتي إذا ذهب به مذهب العنت والحرج بغض إليه الدين، وأدّى إلى الانقطاع عن سلوك طريق الآخرة وهو مشاهد، وأما إذا ذهب به مذهب الانحلال كان مظنة للمشي مع الهوى والشهوة، و الشرع إنما جاء بالنهي عن الهوى، وإتباع الهوى مهلكة. والأدلة كثيرة»([17]).

([1]) إعلام الموقعين (1/46).

([2]) إعلام الموقعين (1/46).
([3]) حاشية ابن عابدين (1/47)، والمجموع (1/45).
([4]) المجموع للنووي (1/42).
([5]) صفة الفتوى لابن حمدان ص29، والمجموع (1/41).
([6]) مجمع الأنهر (2/145).
([7]) إعلام الموقعين (4/199).
([8]) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي ص202.
([9]) المجموع شرح المهذب (1/41).
([10]) حاشية ابن عابدين (4/301).
([11]) إعلام الموقعين (4/229، 205).
([12]) انظر: المجموع (1/41).
([13]) الموافقات (4/118) وما بعدها (134، 140، 155، 259)، والبحر المحيط (6/324، 327)، وإرشاد الفحول ص272، وإعلام الموقعين (4/222)، والمجموع للنووي (1/55).
([14]) الدر المختار بهامش حاشية ابن عابدين (1/51) و(2/602)، والدسوقي على الشرح الكبير (4/130) و(1/20)، وإعلام الموقعين (4/211، 177).
([15]) ابن عابدين (4/305)، وأيضا (4/306)، وانظر إعلام الموقعين (1/46)، وصفة الفتوى لابن حمدان ص24، وإرشاد الفحول ص296.
([16]) البحر المحيط (5/288).


([17]) الشاطبي: الموافقات (5/277).

______________________
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks


التعديل الأخير تم بواسطة أم كريم ; 11-14-2011 الساعة 08:09 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
۩۞۩, لا, المفتي؟, شروط, هي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 11:28 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.