انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-30-2013, 05:05 PM
نصرة مسلمة نصرة مسلمة غير متواجد حالياً
" مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان "
 




Download الفَرْقُ بين (العِلْمِ) و(المعرِفة).

 





الفَرْقُ بين (العِلْمِ) و(المعرِفة)

• مِنْ حيثُ اللفظُ:

أ – فِعْلُ (المعرفةِ) يقعُ على مفعولٍ واحدٍ.
تقول: عَرَفْتُ الدَّارَ – عَرَفْتُ زيدًا.
... وقال تعالى: {فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} [يُوسف/ 58]، وقال: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ} [البقرة/ 146]


ب- فِعْلُ (العِلْمِ) يقتضي مفعولَيْنِ، كقوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة/ 10]، وإنْ نصب مفعولا واحدًا كَان بمعنى المَعْرفة، كقولِهِ تعالى: {وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال/ 60]



• مِنْ حيثُ المعنى، هناكَ خمسة فروقٍ:

أ‌- (المَعْرفة) تتعلَّقُ بذاتِ الشَّيْءِ، و(العِلْمُ) يتعلَّقُ بأحوالِهِ؛ فتقولُ: عَرَفْتُ أباكَ، وعَلِمْتُهُ صالِحًا عالِمًا؛ ولذلك جاء الأمرُ فِي القرآنِ بالعِلْمِ دون المعرفةِ، كقولِهِ تعالى: {فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة/ 209]. فـ(المعرفةُ) حضورُ صورةِ الشَّيْءِ ومثالِهِ العلمِيِّ في النَّفْس، و(العِلْم) حضورُ أحوالِهِ وصفاتِهِ، ونسبتُها إليهِ. فالمعرفةُ تشبه التصوَّرَ، والعِلْمُ يشبه التصديقَ.

ب‌- (المعرفةُ) في الغالب، تكون لما غابَ عن القلب بعد إدراكِهِ، فإذا أدركَهُ، قيلَ: عَرَفَهُ. أو تكونُ لمَا وُصِفَ له بصِفَاتٍ قامتْ في نفسِهِ، فإذا رآه وعَلِمَ أنَّهُ الموصوفُ بها، قيل: عَرَفَهُ. فَالمَعْرفةُ تشبهُ الذكْرَ للشَّيْءِ، وهو حضورُ ما كان غائبًا عن الذكْرِ؛ ولهذا كان ضِدَّ المعرفةِ الإنكارُ، وضِدَّ العِلْمِ الجَهْلُ. قال تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} [النحل/ 83]، ويُقال: "عَرَفَ الحقَّ فأقرَّ به، وعَرَفَهُ فأنكرَهُ".

ت‌- (المَعْرِفة) تفيدُ تمييزَ المعروفِ عن غَيْرِهِ، و(العِلْمُ) يفيد تمييزَ ما يُوصفُ بهِ عن غَيْرِهِ. وَهذا غيرُ الفرْقِ الأوَّلِ؛ فإنَّ ذاك يرجعُ إلى إدراكِ الذاتِ وإدراكِ صِفاتِها، وهذا يرجعُ إلى تخليصِ الذاتِ مِنْ غيرِها، وتخليصِ صفاتِها مِنْ صفاتِ غيرِها.

ث‌- أنك إذا قلتَ: "عَلِمْتَ زيدًا"، لم يُفِدْ المخاطَبَ شيئًا؛ لأنَّه ينتظرُ أنْ تخبرَهُ: على أيِّ حالٍ عَلِمتَهُ؟ فإذا قلتَ: كريمًا، أو شجاعًا، حصلتْ له الفائدة. وإذا قلتَ: "عَرَفْتُ زيدًا"، استفاد المخاطَبُ أنَّك أثبته وميَّزْتَه عن غَيْرِهِ، ولم يبقَ منتظرًا لشَيْءٍ آخر، وهذا الفرقُ في التحقيقِ إيضاحٌ للفرقِ الذي قبلَهُ.

ج‌- الفَرْقُ الخامسُ، وهو فَرْقُ العسكرِيِّ في فروقِهِ، أنَّ (المعرفةَ) عِلْمٌ بالشَّيْءِ مفصَّلا عمَّا سواهُ، بخلافِ (العِلْمِ) فإنَّه يتعلقُ بالشَّيْءِ مُجْملا.

[مَدَارج السالكين – ابن قيِّم الجوزية]

منقول.

التوقيع

ياليتني سحابة تمر فوق بيتك أمطرك بالورود والرياحين
ياليتني كنت يمامة تحلق حولك ولاتتركك أبدا

هجرة







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 08:25 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.