انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-28-2009, 01:46 AM
مسلمة حيية مسلمة حيية غير متواجد حالياً
عضو جديد
 




افتراضي باقة من الأسئلة - جعلها الله في ميزان حسناتكم

 

عندي مجموعة من الأسئلة أريد الإجابة عنها ولو باختصار:
1- ما هي ضوابط وحدود علاقة المسلم مع زملائه من غير المسلمين ، وكيف يمكننا أن نحقق معهم حديث " لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي " وبنفس الوقت نعاملهم بأخلاق رسولنا ، خاصة أننا نضطر للاختلاط معهم بشكل كبير في الجامعات ، وهل نؤثم في حال لم ندعهم إلى الإسلام

.2- في الصلاة ، بالنسبة لوضع اليد اليسرى عند جلوس التشهد ، هل ورد أنه في التشهد الأول تقبض اليد اليسرى على الركبة اليسرى ، وفي التشهد الثاني تبسط دون قبض . ما القول في ذلك ؟

3- في النوازل يجوز القنوت في النوافل والفرائض ، فهل للإنسان أن يدعو بغير موضوع النازلة ، كأن يدعو لنفسه أو لأهله أو غير ذلك .

4- عندما أكون صائمة ، قبل أذان المغرب تطلب مني والدتي أن أساعدها في تحضير الطعام ، وأنا أمتنع عن ذلك إذ أحب أن أقضي هذا الوقت في الدعاء . ما الحكم في ذلك ؟

5- هل الاغتسال يجزئ عن الوضوء في حال لم ينو المغتسل الوضوء ؟

6- ما هو الدليل على أن وقت صلاة العشاء ينتهي عند منتصف الليل .

7- في مسألة التصوير الفوتوغرافي ، من قال بجوازه اعتبر أن الكاميرا تنقل الصورة كما هي كالمرآة ، لكن عندما يقوم الإنسان بتغيير بعض معالم الصورة على برامج على الكومبيوتر ، فهل الحكم يختلف وتصبح حراماً إذ إن الصورة لم تعد نقلاً للحقيقة .

8- في حال طهرت المرأة من الحيض أثناء الليل ، ولم تستطع الاغتسال إلا بعد شروق الشمس ، فهل لها أن تنوي الصيام ( صيام النوافل ) قبل الغسل لتتمكن من الصيام ؟

9- بعض الطالبات لا تصلي في الجامعة بل تجمع الصلوات لحين العودة إلى البيت بحجة أنها لا تثق بطهارة بيت الخلاء الموجود في الجامعة ولا تستطيع التطهر للوضوء والصلاة ، ما حكم ذلك ؟

10- زميلتي في الجامعة مسيحية ولباسها فاضح جداً ، وعند خروجنا تذهب معي إذ إن منزلها على طريقي فنسير سويا إلا أننا أثناء سيرنا تتعرض للغزل من الشباب وأنا معها ، فهل أأثم إن مشيت معها علماً أنني ألتزم بحجابي وحيائي على قدر المستطاع والحمد لله – وأحاول الابتعاد عنها إلا أنها لا ترى في المسألة عيباً أو خطأ . وأنا أجد صعوبة في دعوتها للإسلام إذ إنني لم أتهيأ لذلك. فما الحكم ؟

11- المصلى عندنا في الجامعة عبارة عن غرفة فيها ستارة تفصل بين الشباب والبنات . لكن ندخل من باب واحد .
فإذا كانتإحدى البنات وراء الستارة ( في المكان المخصص للفتيات ) ودخل شاب إلى الغرفة . فهل تعتر خلوة .
  #2  
قديم 03-03-2009, 04:05 AM
أبو الحارث الشافعي أبو الحارث الشافعي غير متواجد حالياً
.:: عفا الله عنه ::.
 




افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد ...

فأما ضابط التعامل مع غير المسلمين

فاعلموا رحمنا الله وإياكم أن الكافرين إما أن يكونوا محاربين وإما أن يكونوا مسالمين ،
وكلا الصنفين لا تجوز موالاتهم ومودتهم بالقلب والجنان ،
وأما المسالمون منهم ( كالذميين والمستأمنين والمعاهدين )
فرخص الشرع في برهم وصلتهم والإقساط إليهم والعدل معهم ، من غير موالاتهم ومحبتهم ومودتهم .

والأصل في ذلك قوله تعالى في سورة الممتحنة :

( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ
وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )

قال ابن الجوزي رحمه الله في " زاد المسير " :
( وهذه الآية رخصة في صلة الذين لم ينصبوا الحرب للمسلمين وجواز برهم ،
وإن كانت الموالاة منقطعة عنهم ) اهـ

وبين ربنا تبارك وتعالى في خواتم سورة المجادلة
أن الإيمان به وبلقائه وموالاة ومودة أعدائه وأعداء رسوله لا يجتمعان في قلوب أوليائه وأصفيائه

فقال جل وعلا :

( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في " الفتح " :


( البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه في قوله تعالى :
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الآية ؛
فإنها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل والله أعلم ) اهـ

قال الفقير إلى عفو ربه :
ولذا خص الله المؤمنين بالنداء ، وألزمهم بعدم اتخاذ الكافرين أولياء


فقال تعالى في سورة النساء :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ

أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا )

وقال تعالى في سورة المائدة :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )

وقال تعالى فيها أيضا :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )

وقال تعالى في فواتح سورة الممتحنة :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ
إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي
تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ
وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ )

وقال تعالى في سورة آل عمران :

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ *هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ
وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ *
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )

وموالاة الكافرين منها ما هو كفر ، ومنها ما هو حرام

فمن مظاهر الموالاة الكفرية :
طاعة الكافرين في كفرهم ، وحبهم والرضا بدينهم ، ونصرتهم على المسلمين في قتالهم .
ومن مظاهر الموالاة المحرمة :

التشبه بهم ومصادقتهم ، ومشاركتهم في أعيادهم وتهنئتهم ،
ونصحهم ومعاونتهم على معاصيهم ومنكراتهم .
ومن المظاهر التي ليست من موالاة الكافرين
البيع والشراء والإجارة معهم ، من غير أن يعود ذلك على المسلمين بالضرر أو الإهانة ،
ومنها قبول هديتهم وإهدائهم تأليفا لهم من غير مداهنة ،
ومنها عيادة مريضهم وتعزيتهم بما أباحه الشرع من أقوال ، ومنها الزواج بالكتابية مع بغض دينها ،
ومنها الاستعانة بهم في مصالح المسلمين دون أن يكون لهم سلطان عليهم .

ومن خلال هذا العرض الموجز يتبين الفرق بين النهي عن مصاحبة غير المسلمين
في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصاحب إلا مؤمنا )
وبين ترخيص الشرع في البر والإقساط إلى من لم يحارب المسلمين منهم
فالمصاحبة فيها معنى القرب والنصرة والإعانة والمودة ، بخلاف المعاملة المجردة عن هذا جميعا .

وأما دعوتهم للإسلام

فمن كان عنده الأهلية العلمية لدفع شبهاتهم ، والحكمة الدعوية لتأليف قلوبهم
فيجب عليه أن يدعوهم إلى الإسلام بحسب طاقته واستطاعته ،
وأما من لم يكن كذلك فلا يجوز له أن يتصدر لدعوتهم ، لئلا يُفتَن بشبهاتهم ،
فيكون سببا في إضلالهم وتمسكهم بباطلهم ودينهم .

وأما قبض اليد وبسطها في التشهد على هذه الصفة المذكورة في السؤال
فلا أعلم حديثا صحيحا يدل عليها ، والثابت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب
هو قبض اليد اليمنى في التشهدين والإشارة بالسبابة مع تحريكها .


وأما قنوت النوازل فالثابت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه كان يفعله في الفرائض الخمسة دون النوافل ،
وكان يدعو فيه على الكافرين الذين تسببوا في هذه النازلة والمصيبة على المسلمين ،
وأما الدعاء للنفس والأهل وغيرهم فثابت في قنوت الوتر دون قنوت النوازل .

وأما التردد بين مساعدة الأم حفظها الله في إعداد الطعام والدعاء
فهذا محل لبر الأم ومظنة لإجابة الدعاء ،
فلو جمعتي بين الخيرين بمساعدة الأم التماسا لدعائها الصالح لكِ لكان خيرا ،
فعند الضياء في المختارة بإسناد حسن من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد لولده و دعوة الصائم و دعوة المسافر )

وأما إجزاء الاغتسال عن الوضوء
فاعلموا رعاكم الله أن الاغتسال أنواع :
منه اغتسال اعتيادي للتبرد والتنظيف ونحوهما ،
ومنه اغتسال تعبدي لا لرفع الحدث الأكبر كغسل الجمعة ونحوه ،
وهذان لا يجزءان عن الوضوء إجماعا ،

ومنه اغتسال تعبدي لرفع الحدث الأكبر من جنابة أو حيض ،
وهذا يجزيء عن الوضوء في قول عامة الفقهاء ، بل حكاه بعضهم إجماعا ،
كابن عبد البر في " التمهيد " و " الاستذكار " ، وابن بطال في " شرح البخاري "
ولم يخالف في ذلك فيما نقله النووي في " المجموع " إلا داود الظاهري وأبا ثور ،
وقولهما ضعيف مخالف لما عليه جماعة الفقهاء .



وأما الدليل على أن وقت العشاء ينتهي بدخول نصف الليل ولا يمتد إلى الفجر

فما رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وقت الظهر ما لم يحضر العصر ، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ،
ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق ، ووقت العشاء إلى نصف الليل ،
ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس . )


قال العلامة الألباني رحمه الله في " تمام المنة " :
( فهذا الحديث دليل واضح على أن وقت العشاء إنما يمتد إلى نصف الليل فقط ،
وهو الحق ، ولذلك اختاره الشوكاني في " الدرر البهية " فقال :
" . . وآخر وقت صلاة العشاء نصف الليل " وتبعه صديق حسن خان في " شرحه "
وقد روي القول به عن مالك كما في " بداية المجتهد "
وهو اختيار جماعة من الشافعية كأبي سعيد الإصطخري وغيره . )


وهذا المذهب عزاه الشيخ رحمه الله في " الثمر المستطاب " لابن حزم رحمه الله
وأيده بما أخرجه مالك في " الموطأ " من طريق هشام بن عروة عن أبيه
أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى :
( وأن صل العشاء ما بينك وبين ثلث الليل ، فإن أردت فإلى شطر الليل ولا تكن من الغافلين )

ثم قال رحمه الله : ( وهذا سند صحيح غاية )



قال الفقير إلى عفو ربه :

وهذا هو ظاهر قول الشافعي رحمه الله في " الأم " :
( وآخر وقتها إلى أن يمضى ثلث الليل ، فإذا مضى ثلث الليل الأول فلا أراها إلا فائتة ؛
لأنه آخر وقتها ، ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيء يدل على أنها لا تفوت
إلا بعد ذلك الوقت .) اهـ
وتابعه على ذلك أبو سعيد الإصطخري من الأصحاب فقال كما في " المهذب " :
( إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه فاتت الصلاة وتكون قضاء )

قال النووي رحمه الله في ( المجموع شرح المهذب ) :
( فمن أصحابنا من وافق الإصطخري لظاهر هذا النص ، وتأوله الجمهور .) اهـ

وهذا أيضا هو ظاهر اختيار الإمام البخاري رحمه الله ، حيث قال في الصحيح :
( باب وقت العشاء إلى نصف الليل )

قال البدر العيني رحمه الله في " عمدة القاري " :

( قال الكرماني : ظاهر الترجمة مشعر بأن مذهب البخاري أن وقت العشاء إلى النصف فقط
ولهذا لم يذكر حديثا يدل على امتداد وقته إلى الصبح انتهى
قلت : مراده من هذا وقت الاختيار لا وقت الجواز ،
وهو صريح بذلك قبل كلامه هذا بأن المراد من الترجمة الوقت المختار من العشاء . ) اهـ

والقول بأن وقت العشاء إلى نصف الليل فقط هو اختيار الإمام البخاري رحمه الله هو الأولى
لأنه لم يذكر حديثا يدل على امتداد وقته إلى الصبح كما قال الكرماني رحمه الله
بل قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " الفتح " :
( ولم أر في امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر حديثا صريحا يثبت .) اهـ
وهذا هو اختيار الفقيه ابن عثيمين رحمه الله في " الشرح الممتع "


تنبيه

جاء في صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري
أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة
فقال في آخره : ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ،
وفي لفظ : فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ، وأخَّر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ،
ثم أصبح فدعا السائل فقال : الوقت فيما بين هذين " .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " الفتح " في بيان وجه الجمع
بين هذه الرواية التي قيدت وقت العشاء بثلث الليل وتلك التي قيدته بنصف الليل :
( أحاديث التأخير والتوقيت لما جاءت مرة مقيدة بالثلث وأخرى بالنصف
كان النصف غاية التأخير ) اهـ

وأما جمع الطالبات للصلوات بدعوى عدم القدرة على الوضوء لشكهن في طهارة الخلاء
فهذا لا أحسبه إلا من وساوس الشيطان ، ذلك أن المتوضيء إذا شك في طهارة الثوب أو المكان ولم يتيقن من ذلك وجب عليه شرعا أن يعمل باليقين ، لإجماع الفقهاء رحمهم الله على أن اليقين لا يزول بالشك ، وعليه فلا يجوز لهن جمع الصلوات في بيوتهن لمجرد الشك .

وأما السير مع هذه الطالبة النصرانية والحالة هذه فلا يجوز قطعا ،
والواجب عليكِ يا رحمك الله أن تتجنبي السير معها أو صحبتها ،
ذلك أن السير مع من تلبس بالمنكرات من غير إنكار سبب في الإثم ،
وأضعف الإيمان أن ينكر المرء بقلبه ، والإنكار بالقلب يستلزم هجر مكان المنكر وأهله إجماعا .

وأما الصورة التي ذكرت في السؤال الأخير فليست من الخلوة المحرمة
إلا إذا أُغلِقَ بابُ المسجد ، ولم يدخل أحد عليهما إلا بإذنهما .

هذا والله تعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحارث الشافعي ; 03-04-2009 الساعة 05:14 PM
  #3  
قديم 03-07-2009, 03:45 PM
مسلمة حيية مسلمة حيية غير متواجد حالياً
عضو جديد
 




افتراضي

بارك الله بكم وجعل الله عملكم في ميزان حسناتكم
ولا حرمكم الأجر والثواب ...
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 11:28 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.