انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-01-2015, 09:00 AM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متواجد حالياً
عضو مميز
 




افتراضي سنن الخلفاء الراشدين

 

من وحى أهل الحديث
سنن الخلفاء الراشدين
إعداد
دكتور كامل محمد عامر
مختصر بتصرف من كتاب
الإحكام في أصول الأحكام
للإمامالمحدثالحافظأبيمحمدعلي بن أحمد بنسعيدالأندلسيالقرطبي
1433هـ ــــ 2012م
(الطبعة الأولي)
بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ" [جامع الترمذى 5/44 حديث رقم 2676 وقال أبو عيسى الترمذى هذا حديث حسن صحيح]
فقد عَلِمْناأنه صلى الله عليه وسلم لا يأمر بما لا يُقْدَر عليه.
ووجدنا الخلفاء الراشدين بعده صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا اختلافاً شديداً.
فلا بد من أحد ثلاثة أوجه لا رابع لها:
إماأن نأخذ بكل ما اختلفوا فيهوهذا ما لا سبيل إليه إذ فيه الشيء وضده ولا سبيل إلى أن يورث أحد الجد دون الإخوة بقول أبي بكر وعائشة ويورثه الثلث فقط وباقي ذلك للإخوة على قول عمر ويورثه السدس وباقيه للإخوة على مذهب علي وهكذا في كل ما اختلفوا فيه فبطل هذا الوجه لأنه ليس في استطاعة الناس أن يفعلوه.
أو يكون مباحا لنا بأن نأخذ بأي شيئ من ذلك وهذا خروج عن الإسلام لأنه يوجب أن يكون دين الله تعالى موكولاً إلى اختيارنا فيُحَرِّم كل واحد منا ما يشاء ويُحِلُّ ما يشاء ويحرم أحدنا ما يحله الآخر.
وأيضالو كان هذا لكنا إذا أخذنا بقول الواحد منهم فقد تركنا قول الآخر منهم ولا بد من ذلك فلسنا حينئذ متبعين لسنتهم فقد حصلنا في خلاف الحديث المذكور
قال ابن حزم رحمه الله "ولقد أذكرنا هذ مفتيا كان عندنا بالأندلس وكان جاهلاً فكانت عادته أن يتقدمه رجلان كان مدار الفتيا عليهما في ذلك الوقت فكان يكتب تحت فتياهما أقول بما قاله الشيخان فقضى أن ذينك الشيخين اختلفا فلما كتب تحت فتياهما ما ذكرنا قال له بعض من حضر إن الشيخين اختلفنا فقال وأنا أختلف باختلافهما"
فإذ قد بطل هذان الوجهان فلم يبق إلا الوجه الثالثوهو أخذ ما أجمعوا عليه وليس ذلك إلا فيما أجمع عليه سائر الصحابة رضوان الله عليهم معهم وفي تتبعهم سنن النبي صلى الله عليه وسلم والقول بها.
وأيضاً فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أمر باتباع سنن الخلفاء الراشدين لا يخلو ضرورة من أحد وجهين: إما أن يكون صلى الله عليه وسلم أباح أن يسنوا سنناً غير سننه فهذا ما لا يقوله مسلم ومن أجاز هذا فقد كفر فمن أباح أن يكون للخلفاء الراشدين سنة لم يسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أباح أن يحرموا شيئا كان حلالاً على عهده صلى الله عليه وسلم إلى أن مات أو أن يحلوا شيئاً حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن يوجبوا فريضة لم يوجبها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن يسقطوا فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسقطها إلى أن مات وكل هذه الوجوه من جوز منها شيئا فهو كافر مشرك بإجماع الأمة كلها بلا خلاف.
وأما أن يكون أمر باتباعهم في اقتدائهم بسنته صلى الله عليه وسلم فهكذا نقول ليس يحتمل هذا الحديث وجها غير هذا أصلاً.
قالوا:إنما نتبعهم فيما لا سنة فيه.فليس في العالم شيء إلا وفيه سنة منصوصة.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 11:43 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.