عرض مشاركة واحدة
  #41  
قديم 06-05-2013, 07:38 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متواجد حالياً
كن كالنحلة تقع على الطيب ولا تضع إلا طيب
 




افتراضي


جريان السفن من أفعال الله وآية من آيات الله، ولم يجريها إلا الله، ولم يجعل هذه السنة الكونية موجودة في الكون إلا إياه، موطن عظيم من مواطن الإيمان بالله، ما نريد أن نخرج نتكلم في الإبحار في الكلام عن الإعجاز العلمي عن التفاصيل العلمية، كل الذي نريده آية تقرأها في كتاب الله واضحة لا تحتاج إلى تفسير بل أنت فاهمة معنى أزواج ومودة والرحمة، وفاهمة معنى اختلاف الألسنة واختلاف الألوان، وفاهمة معنى البرق، وفاهمة معنى الماء وإنباته، فحرر هذا قبل أن تحدثني عن الذي لا تفهمه كلمني عن الذي تفهمه وحرره وكل مرة تجد هذه الآية كرر على نفسك والله ما أنزل المطر إلا الله ما أنبت هذه الأرض الخضراء إلا الله، يعني الآن الذي يطلع جدة مكة يرى عجباً العشب الأخضر أصبح بطول الناس، عجيب منظر عجيب ماذا تقول؟ ما أنبته إلا الله!

وانظر عندما تردد على نفسك ما أنبته إلا الله أي إيمان هذا الذي سيزيد في القلب؟! كلما وحدت وجمعت كل الظواهر أن واحدًا فعلها كلما تعلق قلبك بهذا الواحد، صار هو ملجأك، أصبح وحده مرادك. مثلًا بنتي متزوجة وأريد مودة ورحمة بينها وبين زوجها أفعل لها خارطة تفعل وتفعل،ونقول هذا اخذ بالأسباب أول واهم سبب على الإطلاق أن تطلب من ينزل المودة والرحمة مَن من آياته المودة والرحمة تسأله أن ينزل المودة والرحمة، أين هذا؟؟ غالبنا نعتقد أن الحياة الزوجية تنجح بقوانا، وهذا ما شرحناه أمس في مثال بسيط: كيف يقع منا أن نستغني عن الله بما أعطانا الله؟ يحصل هذا أن العباد يستغنوا عن الله بما أعطاهم الله، كيف ذلك؟ يعني كم مرة أعطانا الله ـ عز وجل ـ القوة والقدرة ونحن نتخيل أن قوتنا وقدرتنا تمكنا من القيام بالفعل.

الآن أذن المؤذن مثلاً حيى على الصلاة وأنا أقول لا حول ولا قوة إلا بالله، يعني : لا أستطيع أن أقوم إلى عبادتك يا ربنا إلا إذا أعطيتني الحول والقوة، كم مرة شعرنا بهذه المشاعر كما ينبغي؟ نحن لما يكون عندنا شيئًا من الصحة ماذا يقع في قلبونا؟ أنني استطيع أن أقوم الليل استطيع أن أصلي أستطيع أن أصوم عندي وقت استطيع أن أقرأ القرآن، كل مرة تتكلين فيها على نفسك يقع لك الخذلان، الحول والقوة من الله لا تستطيع أن تستغني عن الله ولا طرفة عين، لكن الخلق ماذا يفعلون؟ يعطيهم الله القوة فيظنون أنهم يملكونها، يعطيهم المال يستغنون عن طلب الله البركة ويظنون أن المال معهم يغنيهم عن الله.


على كل حال أنا لا أريد أن أشتتكم أريد أن نسير على خط واحد، الآن نحن نتكلم عن مواضيع القرآن وهذا أول مسلك لك يجب أن تسلكه لا تأتي إلى ما تراه غير مفهوم تعال إلى المفهوم، وابدأ حتى لو كنت تتعامل بالسور أو المواضيع فالنتيجة واحدة هناك مواضيع مهمة يجب عليك أن تفهمها، أهمها وعلى رأسها معرفة الله لآن هذا الكتاب يعلمني عن الله هذا الكتاب أتى من أجل أن تعرف الله، كل فعل لله يجب عليك أن تعتني به، كيف تعتني به؟ وحِّد الله به.

ننتقل إلى الآية التي بعدها {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ * وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} أنت ترين السماء والأرض أليس السماء آية من آيات الله؟ لكن ليس خلقها فقط أيضًا هناك آية عجيبة، نحن الآن في قانون الخلق أن لا شيء مرتفع إلا بأعمدة والسماء قائمة بغير عمد آية ما أقامها إلا الله ما أمسكها إلا الله، وهي آية تكرر في كتاب الله المطلوب منك ماذا تفعلين؟ توحِّد الله تعالى بها، تعلم أن الله هو الذي أمسكها أن تقع رفعها بغير عمد، وهذا أيضاً كما تعلمون في أول سورة الرعد أشير إليه.

إلى أن أصل إلى آية 46 في الروم {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} لازال نفس الأمثلة { وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ } أنتم سمعتم أمس وأول أمس عن في الرياح في المملكة، هذه الرياح آية من آياته كلما سمعت عنها تقولين ما أرسلها إلا الله، تأتيك أخبار كلما تأتى الأخبار هذه يجب أن تحرك وجدانك، وتذكري آية على الأقل في كل آية من آياته تذكري موطن من مواطن الخبر عن الله، وهذا الكلام خصوصًا للحفاظ الناس الذين يحفظون القرآن لا يصلح أسالك أي موطن ذكر الله فيه إرسال الرياح؟ لا تعرفين أن تأتي به، المفروض تجمعيه مع بعضه، لو كنت حافظة تقولين ذكر الله إرسال الرياح في سورة كذا وكذا وقال في ذلك كذا وكذا، هذا هو المفروض ناتج الحفظ، فعل من أفعال الله يكون واضح تماماً أين أخبرني الله عنه، لسنا كلنا حفاظ لا بأس، أحفظ موطن واحد من مواطن هذا الحال الذي أنت تعيشه، الآن الرياح أليست كل الليل والنهار حولنا؟ كلما رأيت الريح قل ما أرسلها إلا الله والدليل أن الله قال في سورة الروم كذا وكذا.

نأخذ مثالاً أيضًا لنصل إلى الفلك في آية (46) ماذا قال الله عز وجل عن الفلك؟




اللام هذه لام التعليل، تعليل لإرسال هذه الرياح، يعني هذه الرياح من آثارها أنها مبشرات للمطر وأنها سبب لإجراء الفلك التي لا تجري إلا بأمره هل أنت فاهم هذه المسالة فاهم أن هذه لا تجري إلا بأمره؟ يعني لو اجتمع أهل الأرض على إجراء سفينة ما أجروها !!ولو اجتمع أهل الأرض على إنقاذ سفينة من الغرق ما أنقذوها !!مهما بلغ حالهم من التقنية والاعتناء والاهتمام. !! المقصد أنه تجري الفلك في البحر بأمره ـ سبحانه وتعالى ـ وعلى ذلك وجب عليك أن توحده في الإجراء ما أرسل هذه الرياح إلا الله ولا أجرى السفن في البحر إلا الله. هكذا تبين الكلام حول توحيد الربوبية هو ليس المقصد توحيد الربوبية، بقدر ما هو المقصد الكلام حول أفعال الله سبحانه وتعالى وبيانها في قلوبنا توحيد الله بأفعاله سبحانه وتعالى.
مرّ معنا طريقة أخرى في النظر إلى أسماء الله عز وجل وصفاته نظرنا إليها بأي طريقة؟ أتينا إلى ختم الآية مثل سورة الشعراء كرر تعالى اسمه (العزيز الرحيم) بعد كل قصة تسع مرات وفي الحج وجدنا صفحة واحدة خُتمت الآيات فيها بأسماء متعددة، هذه طريقة تلاحظها لا يصح تقرأ سورة مثل سورة الشعراء من أولها إلى أخرها ولا تلاحظ تكرر اسمي (العزيز الرحيم ) طول السورة، ولا يصح تقرأ موطن مثل موطن سورة الحج وتتكرر أسماء وراء بعضها ولا تلاحظ أن كل آية ختمت بأسماء الله ـ عز وجل ـ .

نحن الآن في طور الملاحظات إلى أن بلغنا الكلام حول أفعاله مثل اليوم، فألاحظ أسماءه ـ سبحانه وتعالى ـ في خواتيم الآيات سواء تكررت في السورة أو تعددت في السورة، وألاحظ أفعال الله ـ عز وجل ـ والأفعال لها نوع في التوحيد الأسماء والصفات لها نوع في التوحيد. بعدما فهمنا أن هناك آيات تختم بأسماء، أو سور تتكرر فيها أسماء، أو تأتيني أخبار عن الله؟ في هذا كله المطلوب أن تسأل: ما معنى ذلك؟ أي: خُتمت الآيات باسم اللطيف الخبير، في لقمان، يكلم ابنه يقول له : يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتن في صخرة، أو في السموات أو في الأرض يأتي بها الله، إن الله –ما وصفه – (لطيف خبير) لماذا ختمت الآية باللطيف خبير؟
{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}


[1] لقمان 16

[1]

[1] لقمان 16
التوقيع


تجميع مواضيع أمنا/ هجرة إلى الله "أم شهاب هالة يحيى" رحمها الله, وألحقنا بها على خير.
www.youtube.com/embed/3u1dFjzMU_U?rel=0

رد مع اقتباس