عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-25-2011, 09:38 PM
تائبة في رحاب الله تائبة في رحاب الله غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي قصة قصيدة(صوت صفير البلبل)

 

كان الخليفة (ابو جعفر المنصور) يخاف كثيرا علي اموال الدولة ويحافظ عليها من الاهدار في اشياء غير مفيدة
ومن المعروف قديما ان بعض الشعراء كانوا يتكسبون من شعرهم بأن يأتوا علي الملوك ويشعروا عندهم لينالوا حظا عندهم او مالا
وكان (ابو جعفر)يحفظ القصيدة التي تتلي عليه من مرة واحدة
وعنده غلام يحفظ القصيدة من مرتين وعنده جارية تحفظ القصيدة من ثلاث مرات
واشترط(ابو جعفر )علي الشعراء الا يسمع منهم الاقصائد لم يسمعها من قبل
ويتلو الشاعر القصيدة
فيقول( ابو جعفر) لم تأت بجديد ويكرر له القصيدة التي قالها وينادي الغلام ويكررها هو الاخر وينادي علي الجارية فتكرر القصيدة هي الاخري
فأصبح الشعراء في كرب شديد مما لاقوه عل يد(ابو جعفر)
فلن ينل اي منهم لا جوائز ولا هدايا ولا اموال
فاشتكي بعضهم ل(الاصمعي)وكان شاعرا فحلا نابغا في الشعر
فقرر( الاصمعي)ان يري هذا الامر بنفسه وينتقم لهؤلاء الشعراء
الذين يسهرون الليل ينظمون القصائد ثم يكتشفون ان ثلاثة غيرهم يحفظونها ياللعجب
لبس (الاصمعي )ملابس الاعراب لكي لا يعرف وجر خلفه ناقة ومشي حافيا حتي وصل الي الخليفة
وقال له :انا شاعر اريد ان اقرأعليك من شعري
قال ابو جعفر:ان كان من شعرك ولم نسمع به من قبل جزيناك عليه والا فلا
فقال الاصمعي:
صوت صفير البلبل هيج قلبي الثمل
الماء والزهر معا مع زهر لحظ المقل
وبدأ الاصمعي يقول كلمات صعبة جدا سيطول الموضوع جدا لو كتبتها لانني ساضطر الي كتابة معانيها عفوا

فحاول(ابو جعفر )ان يستجمع ذاكرته لكي يحفظ ما يقوله الاصمعي فلم يستطع

ونادي الغلام فلم يحفظ ونادي الجارية فلم تحفظ هي الاخري
لانه استخدم الفاظا بدويه شديدة الصعوبة

فقال له(ابو جعفر )احضر ما كتبت القصيدة عليه سنعطيك وزنه ذهبا قال(الاصمعي)ورثت عامود رخام عن ابي كتبت عليه القصيدة لا يحمله الا اربع رجال وضحك الجميع من موقف

كان من الممكن ان ياخذ كل ما في خزانة الدولة لكنه عفا وضحك ابو جعفر المنصور وتوقف عن فعل ما كان يفعله

معذرة علي الاطالة لكنها قصة طريفة وددت ان اقصها علي اخواني واخواتي الكرام

رد مع اقتباس