منتديات الحور العين

منتديات الحور العين (http://www.hor3en.com/vb/index.php)
-   كلام من القلب للقلب, متى سنتوب..؟! (http://www.hor3en.com/vb/forumdisplay.php?f=88)
-   -   سلسة قصص موثرة جدا للفتيات (http://www.hor3en.com/vb/showthread.php?t=88894)

أبو عبد الله الأنصاري 02-14-2011 11:23 AM

سلسة قصص موثرة جدا للفتيات
 
[center][b][size=6][color=blue]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته [/color][/size][/b][/center]

[center][b][size=6][color=blue]اقدم اليكم[/color][/size][/b][/center]

[center][b][size=6][color=red][u]سلسسة قصص موثرة للفتيات[/u][/color] [/size][/b][/center]

[center][b][size=6]وستكون على اجزاء [/size][/b][/center]

[center][b][size=6]حتى لا يمل القارى[/size][/b][/center]

[center][b][size=6]نبد ا باسم الله[/size][/b][/center]

[center][b][size=6][color=darkred]القصة الاولى[/color][/size][/b][/center]


[center][color=black][font=traditional arabic][b][color=blue][u]كما تدين تدان[/u][/color][/b][/font][/color][/center]


[center][b][size=6][color=red][font=times new roman][font=verdana]لطالما كانت ليالي الزفاف حلم الفتيات[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]المراهقات , ولطالما كان الزواج الغاية التي يسعى الى تحقيقها الشباب , بل بعض[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]الشباب والمراهقات يسعى إليه بكل السبل , جرياً على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة , حتى[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]ولو كانت هذه الوسيلة منافية لقواعد الدين الإسلامي , فإما أن ينشد المتعة المحرمة[/font][/font][font=verdana][font=times new roman]بالمكالمات الهاتفية واللقاءات العاطفية , أو عبر الإنترنت .[/font][/font][/color][/size][/b][/center]

[center][b][size=6][color=red][font=times new roman][font=verdana]وقد تعتقد الفتاة العفيفة التي لا ترى[/font][/font][/color][font=times new roman][font=verdana][color=red]الرجال طوال[/color] [color=red]حياتها إلا محارمها ،[/color] [/font][/font][/size][/b][/center]

[center][b][size=6][font=times new roman][font=verdana]هي فتاة لا يمكن أن تتزوج في هذا العصر مع أن تأخر[/font][/font][font=verdana][font=times new roman]سن الزواج قد يكون نعمة فربما يرزقها الله برجل صالح تسعد معه طوال حياتها .[/font][/font][/size][/b]
[b][size=6][font=times new roman][font=verdana]إلا أن[/font][/font][font=verdana][font=times new roman]بطلة هذه القصة ..[/font][/font][/size][/b][/center]


[center][font=times new roman][b][size=6][color=blue]فتاة مسلمة عفت واحتشمت فغطت وجهها والتزمت بدينها وارتقت بأخلاقها ، فرزقها الله برجل مسلم بتدبيره وقدرته دون أن [/color][/size][/b][/font][/center]
[font=times new roman]
[center][b][size=6][font=verdana]تضطر إلى كشف وجهها ويديها وأجزاء من[/font][font=verdana]بدنها كما تفعل بعض الفتيات اليوم اللواتي يدعين التطور ويتحدثن بصوت مرتفع ويبتسمن[/font][font=verdana]أو يضحكن أمام الرجال دون اكتراث ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]وحانت ساعة الزفاف على الطريقة الإسلامية[/font][font=verdana]البسيطة ودخل العروسان إلى منزلهما , وقدمت الزوجة العشاء لزوجها واجتمعا على[/font][font=verdana]المائدة ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]وفجأة سمع الاثنان صوت دق الباب , فانزعج الزوج وقال غاضباً : من ذا[/font][font=verdana]الذي يأتي في هذه الساعة ؟ .[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فقامت الزوجة لتفتح الباب , وقفت خلف الباب وسألت : من[/font][font=verdana]بالباب ؟ .[/font][/size][/b]
[font=verdana][b][size=6][color=blue]فأجابها الصوت من خلف الباب : سائل يريد بعض الطعام ..[/color][/size][/b][/font]
[b][size=6][font=verdana]فعادت إلى زوجها[/font][font=verdana]، فبادر يسألها : من بالباب ؟ .[/font][/size][/b]
[font=verdana][b][size=6][color=red]فقالت له : سائل يريد بعض الطعام[/color] ..[/size][/b][/font]
[b][size=6][font=verdana]فغضب الزوج[/font][font=verdana]وقال[/font][font=verdana]:[/font][font=verdana]أهذا الذي يزعج راحتنا ونحن في ليلة زفافنا الأولى ؟ ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فخرج إلى الرجل فضربه[/font][font=verdana]ضرباً مبرحاً , ثم طرده شر طردة ..[/font][/size][/b][/center]

[center][font=verdana][b][size=6][font=verdana]فخرج الرجل وهو ما يزال على جوعه والجروح تملأ[/font][font=verdana]روحه وجسده [/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]وكرامته[/font][font=verdana]..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]ثم عاد الزوج إلى عروسه وهو متضايق من ذاك الذي قطع عليه متعة[/font][font=verdana]الجلوس مع زوجته ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]وفجأة أصابه شيء يشبه المس وضاقت عليه الدنيا بما رحبت , فخرج من[/font][font=verdana]منزله وهو يصرخ , وترك زوجته التي أصابها الرعب من منظر زوجها الذي فارقها في ليلة[/font][font=verdana]زفافها ولكنها مشيئة الله .. [/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]صبرت الزوجة واحتسبت الأجر عند الله تعالى , وبقيت على[/font][font=verdana]حالها لمدة خمسة عشر سنة ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]وبعد خمسة عشر سنة من تلك الحادثة تقدم شخص مسلم لخطبة[/font][font=verdana]تلك المرأة , فوافقت عليه وتم الزواج ..[/font][/size][/b]
[font=verdana][b][size=6]وفي ليلة الزفاف الأولى اجتمع الزوجان على مائدة العشاء ..[/size][/b][/font]
[b][size=6][font=verdana]وفجأة[/font][font=verdana]سمع الاثنان صوت الباب يقرع , فقال الزوج لزوجته : اذهبي فافتحي الباب ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فقامت[/font][font=verdana]الزوجة ووقفت خلف الباب ، ثم سألت : من بالباب ؟ .[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فجاءها الصوت من خلف الباب : سائل[/font][font=verdana]يريد بعض الطعام ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فرجعت إلى زوجها فسألها من بالباب ؟ فقالت له سائل يريد بعض[/font][font=verdana]الطعام ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فرفع الزوج المائدة بيديه وقال لزوجته : خذي له كل الطعام ودعيه يأكل إلى أن[/font][font=verdana]يشبع وما بقي من طعام فسنأكله نحن ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فذهبت الزوجة وقدمت الطعام للرجل ثم عادت إلى[/font][font=verdana]زوجها وهي تبكي فسألها : ماذا بك ؟ لم تبكين ؟ ماذا حصل ؟ هل شتمك ؟ .[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فأجابته والدموع تفيض من[/font][font=verdana]عينيها : لا . [/font][/size][/b]
[font=verdana][b][size=6]فقال لها : فهل عابك ؟ .[/size][/b][/font]
[font=verdana][b][size=6]فقالت : لا .[/size][/b][/font]
[font=verdana][b][size=6]فقال : فهل آذاك ؟ .[/size][/b][/font]
[font=verdana][b][size=6]قالت : لا . [/size][/b][/font]
[b][size=6][font=verdana]إذن ففيم[/font][font=verdana]بكاؤك ؟ .[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]قالت : هذا الرجل الذي يجلس على بابك ويأكل من طعامك , كان زوجاً لي من قبل[/font][font=verdana]خمسة عشر عاماً , وفي ليلة زفافي منه , طرق سائل بابنا فخرج زوجي وضرب الرجل ضرباً[/font][font=verdana]موجعاً ثم طرده ثم عاد إليَّ متجهماً ضائق الصدر , ثم أظنه جن أو أصابه مس من الجن[/font][font=verdana]والشياطين فخرج هائماً لا يدري أين يذهب , ولم أره بعدها إلا اليوم ، وهو يسأل الناس ..[/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]فانفجر زوجها[/font][font=verdana]باكياً ..[/font][/size][/b]
[font=verdana][b][size=6]فقالت له : ما يبكيك ؟ .[/size][/b][/font]
[b][size=6][font=verdana]فقال لها : أتعرفين من هو ذاك الرجل الذي ضربه زوجك[/font][font=verdana]؟ .[/font][/size][/b]
[font=verdana][b][size=6]فقالت : من ؟!.[/size][/b][/font]
[font=verdana][b][size=6]فقال لها : إنه أنا ..[/size][/b][/font]
[b][size=6][font=verdana]فسبحان الله العزيز المنتقم , الذي انتقم لعبده[/font][font=verdana]الفقير المسكين الذي جاء مطأطأ الرأس يسأل الناس والألم يعصره من شدة الجوع ، فزاد[/font][font=verdana]عليه ذلك الزوج ألمه , وجعله يخرج وقلبه يعتصر لما أصابه من إهانة جرحت كرامته[/font][font=verdana]وبدنه .. [/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]إلا أن الله لا يرضى بالظلم , فأنزل عقابه على من احتقر إنساناً وظلمه[/font][font=verdana]، وكافأ عبداً صابراً على صبره , فدارت بهما الدنيا ورزق الله عبده المسكين فأغناه عن[/font][font=verdana]الناس . وأرسل بلاءه على الرجل الظالم ففقد عقله وفقد ماله , ثم صار يسأل الناس[/font][font=verdana] . [/font][/size][/b]
[b][size=6][font=verdana]وسبحان الله الكريم الذي رزق أمة مؤمنة صبرت على ابتلاء الله خمسة عشر سنة , فعوضها[/font][font=verdana]الله بخير من زوجها السابق[/font][/size][/b][/center]
[/font]
منقول عن كتاب قصص موثرة جدا للفتيات
انتظرونا
[/font]

أبو عبد الله الأنصاري 02-14-2011 11:40 AM

[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][B][SIZE=5] [/SIZE][/B][/FONT][/COLOR]
[CENTER][CENTER][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][B][COLOR=blue]ما أجمله من رحيل ؟![/COLOR][/B][/FONT][/COLOR][/CENTER][/CENTER]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][SIZE=5][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][SIZE=5][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][SIZE=5][/SIZE][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5][COLOR=red]بدت أختي شاحبه الوجه نحيله الجسم .ولكنها كعادتها تقرأ القرآن الكريم .تبحث عنها فتجدها في مصلاها .راكعة ساجدة رافعه يديها إلى السماء .هكذا في الصباح وفي المساء وفي جوف الليل لا تفتر ولا تمل .كنت أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي .أشاهد الدش بكثرة لدرجة أنني عُرفت به ..ومَنْ أكثر من شيء عُرف به .لا أؤدي واجباتي كاملة ولست منضبطة في صلواتي .بعد أن أغلقت الدش وقد شاهدت أفلاماً متنوعة لمدة ثلاث ساعات متواصلة[/COLOR] .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]ها هو الأذان يرتفع من المسجد المجاور .عدت إلى فراشي .تناديني من مصلاها .نعم ماذا تريدين يا نورا ؟ قالت لي بنبرة حادة : لا تنامي قبل أن تصلي الفجر .أوه ..بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعته كان الأذان الأول .بنبرتها الحنونة..هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش .نادتني ..تعالي يا هناء بجانبي .لا أستطيع إطلاقاً رد طلبها .تشعر بصفائها وصدقها .لا شك طائعاً ستلبي .ماذا تريدين ؟ اجلسي ..ها قد جلست ماذا لديك ؟[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]بصوت عذب رخيم قالت : ﴿[COLOR=blue] كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ . [/COLOR]سكتت هنيهة .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]ثم سألتني ..ألم تؤمني بالموت ؟بلى مؤمنة !.ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيرة ؟.بلى ..ولكن الله غفور رحيم ..والعمر طويل ..يا أختي .ألا تخافين من الموت وبغتته ؟. انظري هند أصغر منك و توفيت في حادث سيارة .. وفلانة .. وفلانة ..الموت لا يعرف العمر .. وليس مقياساً له ..أجبتها بصوت الخائف حيث مصلاها ذو ضوء خافت :إنني أخاف من الظلام وزدت خوفي بذكر الموت ..كيف أنام الآن ؟.كنت أظن أنك وافقت على السفر معنا هذه الإجازة .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]فجأة ..[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]تحشرج صوتها و اهتزَّ قلبي ..لعلي هذه السنة أسافر سفراً بعيداً ..إلى مكان آخر ..ربما يا هناء ..الأعمار بيد الله .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]وانفجرت بالبكاء ..تفكرت في مرضها الخبيث وأنَّ الأطباء أخبروا أبي سراً أنَّ المرض ربما لن يمهلها طويلاً .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]ولكن من أخبرها بذلك ؟ أم أنها تتوقع هذا الشيء .ما لك تفكرين . جاءني صوتها القوي هذه المرة : هل تعتقدين أنني أقول هذا لأنني مريضه .كلا ..ربما أكون أطول عمراً من الأصحاء .وأنت إلى متى ستعيشين .ربما عشرين سنة . ربما أربعين ..ثم ماذا ؟.لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة .لا فرق بيننا كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا إما إلى جنة وإما إلى نار .ألم تسمعي قول الله ﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ .تصبحين على خير .هرولت مسرعه وصوتها يطرق أذني .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]هداك الله .لا تنسي الصلاة .الثامنة صباحاً .أسمع طرقاً على الباب .هذا ليس موعد استيقاظي .بكاء ..وأصوات ..يا إلهي ماذا جرى .لقد تردت حالة نورة وذهب بها أبي إلى المستشفى .إنا لله وإنا إليه راجعون .لا سفر هذه السنة .مكتوب علي البقاء هذه السنة في بيتنا .بعد انتظار طويل .عند السعة الواحدة ظهراً .هاتفنا أبي من المستشفى تستطيعون زيارتها الآن هيا بسرعه .أخبرتني أمي أن حديث أبي غير مطمئن وأن صوته متغير .عباءتي في يدي .أين السائق .ركبنا على عجل .. أين الطريق الذي كنت أذهب لأتمشى مع السائق فيه وكان يبدو قصيراً .ماله اليوم طويلاً .. وطويلاً جداً. أين ذلك الزحام المحبب إلى نفسي كي ألتفت يمنة ويسرة .زحام أصبح قاتلاً ومملاً.أمي بجواري تدعو لها .إنها بنت صالحة مطيعة . لم أرها تضيع وقتها أبداً .دلفنا من الباب الخارجي للمستشفى .هذا مريض يتأوه .وهذا مصاب بحادث سيارة .وثالث عيناه غائرتان .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]لا تدري هل هو من أهل الدنيا أم من أهل الآخره .منظر عجيب لم أره من قبل .صعدنا درجات السلم بسرعة . إنها في غرفة العناية المركزة .وسآخذكم إليها .ثم واصلت الممرضة : إنها بخير وطمأنت أمي أنها في تحسن بعد الغيبوبة التي حصلت لها .ممنوع الدخول لأكثر من شخص واحد .هذه غرفة العناية المركزة .وسط زحام الأطباء وعبر النافذة الصغيرة التي في باب الغرفة أرى عيني أختي نورة تنظر إليَّ وأمي واقفة بجوارها . بعد دقيقتين خرجت أمي التي لم تستطع إخفاء دموعها ..سمحوا لي بالدخول والسلام عليها على أن لا أتحدث معها كثيراً .دقيقتان كافية لك .كيف حالك يا نورة .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]لقد كنت بخير مساء البارحة .ماذا جرى لك ؟!.أجابتني بعد أن ضغطت على يدي : وأنا الآن ولله الحمد بخير .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]الحمد لله لكن يدك بارده .كنت جالسه على حافة السرير ولامست يدي ساقها .أبعدتها عني ..آسفه إذا ضايقتك .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]كلا ولكني تفكرت في قوله تعالى : ﴿ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ﴾ عليك يا هناء بالدعاء لي فربما أستقبل عن قريب أول أيام الآخرة .سفري بعيد وزادي قليل ..سقطت دمعه من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]لم أع أين أنا .استمرت عيناي في البكاء .أصبح أبي خائفاً علي أكثر من نورة .لم يتعودوا مني هذا البكاء والانطواء في غرفتي .مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين .ساد صمت طويل في بيتنا .دخلت عليَّ ابنة خالتي .ثم ابنة عمتي .أحداث سريعة ..كثر القادمون ..اختلطت الأصوات ..شيء واحد عرفته ..( نورة ماتت) لم أعد أميز من جاء .ولا أعرف ماذا قالوا .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]يالله ..أين أنا وماذا يجري ؟عجزت حتى عن البكاء .فيما بعد أخبروني أن أبي أخذ بيدي لوداع أختي الوداع الأخير .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]وأني قبّلتها .لم أعد أتذكر إلا شيئاً واحداً .حين نظرت إليها مسجاة على فراش الموت .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]تذكرت قولها ﴿ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ﴾ عرفت حقيقة أن ﴿ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ﴾ لم أعرف أنني عدت إلى مصلاها إلا تلك الليلة..وحينها تذكرت من قاسمتني رحم أمي فنحن توأمان .تذكرت من شاركتني همومي .تذكرت من نفَّست عني كربتي. .من دعت لي بالهداية .من ذرفت دموعها ليالي طويلة وهي تحدثني عن الموت ، والحساب .الله المستعان.[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]هذه أول ليلة لها في قبرها .اللهم ارحمها ونوّر لها قبرها .هذا هو مصحفها .وهذه سجادتها ..وهذا .. وهذا ..بل هذا هو الفستان الوردي الذي قالت لي سأخبئه لزواجي .تذكرتها وبكيت ، وبكيت على أيامي الضائعة .بكيت بكاءً متواصلاً .[/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][B][SIZE=5]ودعوت الله أن يرحمني ويتوب علي ويعفو عني .دعوت الله أن يثبتها في قبرها كما كانت تحب أن تدعو .فجأة سألت نفسي ماذا لو كنت أنا الميتة ؟ما مصيري ؟لم أبحث عن الإجابة من الخوف الذي أصابني .بكيت بحرقة ..الله أكبر ..الله أكبر [/SIZE][/B][/FONT][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][SIZE=5][B]ها هو أذان الفجر قد ارتفع .ولكن ما أعذبه هذه المرة أحسست بطمأنينة وراحة وأنا أردد ما يقوله المؤذن .لففت ردائي وقمت واقفه أصلي صلاة الفجر .صليت صلاة مودع .كما صلتها أختي من قبل وكانت آخر صلاة لها .( إذا أصبحت لا أنتظر المساء . وإذا أمسيت لا أنتظر الصباح )[/B][/SIZE][/FONT][/FONT][URL="http://www.hor3en.com/vb/showthread.php?p=439741#_ftn1"][FONT=Symbol][FONT=Symbol][U][SIZE=5][COLOR=#800080][B]*[/B][/COLOR][/SIZE][/U][/FONT][/FONT][/URL][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman] . [/FONT][/FONT]

[FONT=Times New Roman][/FONT][SIZE=2][FONT=Times New Roman].[/FONT][/SIZE]

أبو عبد الله الأنصاري 02-14-2011 11:41 AM

[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue][SIZE=7][CENTER][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][B][SIZE=6][COLOR=blue]امرأة صالحة تقية تحب الخير؟![/COLOR][/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/CENTER]


[B][SIZE=6][COLOR=red][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]إنها امرأة صالحة تقيّة تحب الخير ولا تفتر عن ذكر الله ، لا تسمح لكلمة نابية أن تخرج من فمها . إذا ذكرت النار خافت وفزعت ورفعت أكف الضراعة إلى الله[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]طالبة الوقاية منها .[/FONT][/FONT][/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=6][COLOR=red][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وإذا ذكرت الجنة شهقت رغبة فيها ومدّت يديها بالدعاء والابتهال[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]إلى الله أن يجعلها من أهلها . [/FONT][/FONT][/COLOR][/SIZE][/B]
[FONT=Verdana][COLOR=#000000][FONT=Times New Roman][B][SIZE=6]تحب الناس ويحبونها وتألفهم ويألفونها .[/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/FONT]
[FONT=Verdana][COLOR=#000000][FONT=Times New Roman][B][SIZE=6]وفجأة .[/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/FONT]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]تشعر[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]بألم في الفخذ وتسارع إلى الدهون والكمادات ولكن الألم يزداد شدة . [/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وبعد رحلة في[/FONT][/FONT][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]مستشفيات كثيرة ولدى عدد من الأطباء سافر بها زوجها إلى لندن وهناك وفي مستشفى فخم[/FONT][/FONT][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وبعد تحليلات دقيقة يكتشف الأطباء أن هناك تعفناً في الدم ويبحثون عن مصدره فإذا هو[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]موضع الألم في الفخذ .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]ويقرر الأطباء أن المرأة تعاني من سرطان في الفخذ هو مبعث[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]الألم ومصدر العفن .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وينتهي تقريرهم إلى ضرورة الإسراع ببتر رجل المرأة من أعلى الفخذ[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]حتى لا تتسع رقعة المرض . [/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وفي غرفة العمليات كانت المرأة ممددة مستسلمة لقضاء الله[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]وقدره.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]ولكن لسانها لم ينقطع عن ذكر الله ، وصدق اللجوء والتضرع إليه .ويحضر جمع من[/FONT][/FONT][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]الأطباء فعملية البتر عملية كبيرة ويوضع الموس في المقص وتدنى المرأة ويحدد بدقة[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]موضع البتر وبدقة متناهية ووسط وجل شديد ورهبة عميقة يوصل التيار الكهربائي وما يكاد المقص يتحرك حتى ينكسر الموس وسط دهشة الجميع.[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وتعاد العملية بوضع موس جديد[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]وتتكرر الصورة نفسها وينكسر الموس .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وما يكاد الموس ينكسر للمرة الثالثة لأول مرة في تاريخ عمليات البتر التي أجريت من خلاله[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]حتى ارتسمت علامات حيرة شديدة على وجوه الأطباء الذين راحوا يتبادلون النظرات ![/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]انعزل كبير الأطباء بهم جانباً وبعد مشاورات سريعة قرر الأطباء إجراء جراحة للفخذ[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]التي يزمعون بترها .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[FONT=Verdana][COLOR=#000000][FONT=Times New Roman][B][SIZE=6]ويا لشدة الدهشة !! [/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/FONT]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]ما كاد المشرط يصل إلى وسط أحشاء الفخذ حتى[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]رأى الأطباء بأم أعينهم قطناً متعفناً بصورة كريهة .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وبعد عملية يسيرة نظف الأطباء[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]المكان وعقموه .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]صحت المرأة وقد زالت الآلام بشكل نهائي حتى لم يبق لها أثر .نظرت[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]المرأة فوجدت المرأة رجلها لم تمس بأذى .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]ووجدت زوجها يحادث الأطباء الذين لم تغادر[/FONT][/FONT][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]الدهشة وجوههم فراحوا يسألون زوجها هل حدث وأن أجرت المرأة عملية جراحية في فخذها[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]؟لقد عرف الأطباء من المرأة وزوجها أن حادثاً مرورياً تعرضا له قبل فترة طويلة كانت[/FONT][/FONT][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]المرأة قد جرحت جرحاً بالغاً في ذلك الموضع وقال الأطباء بلسان واحد إنها العناية[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]الإلهية .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]وكم كانت فرحة المرأة وكابوس الخطر ينجلي وهي تستشعر أنها لن تمشي برجل[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman]واحدة كما كان يؤرقها .[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[COLOR=#000000][B][SIZE=6][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]فراحت تلهج بالحمد والثناء على الله الذي كانت تستشعر قربه[/FONT][/FONT][FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]منها ولطفه بها ورحمته لها[/FONT][/FONT][FONT=Verdana][FONT=Times New Roman].[/FONT][/FONT][/SIZE][/B][/COLOR]
[FONT=Verdana][COLOR=#000000][FONT=Times New Roman][B][SIZE=6]إخوتي [/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/FONT]
[FONT=Verdana][COLOR=#000000][FONT=Times New Roman][B][SIZE=6]هذه القصة نموذج من نماذج لا حصر لها من أولياء الله الذين التزموا أمره وآثروا رضاه على رضا غيره .[/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/FONT]
[FONT=Verdana][COLOR=#000000][FONT=Times New Roman][B][SIZE=6]وملأت محبته قلوبهم فراحوا يلهجون بذكره لا يفترون عنه حتى أصبح ذكر الله نشيد عذب لا تمل ألسنتهم من ترديده بل تجد فيه الحلاوة واللذة وهؤلاء يقبلون على أوامر الله بشوق ويمتثلون أحكامه بحب .[/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/FONT]
[FONT=Verdana][COLOR=#000000][FONT=Times New Roman][B][SIZE=6]والله سبحانه وتعالى لا يتخلى عنهم بل يمدهم بقوته ويساعدهم ويمنعهم بعزته.[/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/FONT]
[FONT=Verdana][FONT=Times New Roman][SIZE=6][COLOR=#000000][B]وبعد ذلك يمنحهم رضاه ويحلهم جنته [/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT][URL="http://www.hor3en.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=439743#_ftn1"][FONT=Symbol][FONT=Symbol][U][SIZE=6][COLOR=#800080][B]*[/B][/COLOR][/SIZE][/U][/FONT][/FONT][/URL][FONT=Verdana][COLOR=#000000][FONT=Times New Roman][B][SIZE=6].[/SIZE][/B][/FONT][/COLOR][/FONT]

انتظرونا قريبا مع القصص الاخري
[/SIZE][/COLOR][/FONT][/COLOR]

قرة العين 02-14-2011 12:06 PM

ادمعت عيني بعد ان خفت ان لا ابكي
بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء

أبو عبد الله الأنصاري 02-15-2011 11:40 AM

[QUOTE=قرة العين;439745]ادمعت عيني بعد ان خفت ان لا ابكي
بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء[/QUOTE]
احسن الله اليكم

أبو عبد الله الأنصاري 02-15-2011 11:43 AM

[center][color=black][font=traditional arabic][b][size=6][u][color=blue](( البصر)) يعود لفتاة بجوار الكعبة المشرفة؟[/color]![/u][/size][/b][/font][/color][/center]


[b][font=times new roman][font=verdana]عاد البصر مرة أخرى لامرأة عمرها ( سبعة وعشرون عاماً ) بجوار[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]الكعبة المشرّفة بعد أن فقدته [/font][/font][/b]
[b][font=times new roman][font=verdana][/font][/font][/b]
[b][font=times new roman][font=verdana]لعدة أشهر إثر سقوطها في المنزل بعد إصابتها بدوار ، وقد[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]راجعت خلال تلك الأشهر التي فقدت فيها [/font][/font][/b]
[b][font=times new roman][font=verdana]بصرها أكثر من مستشفى داخل المملكة إلا أن[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]جميع الأطباء أكدوا بأن الأمر يحتاج إلى صبر وإرادة ، كما أن العلاج قد يكون نفسياً[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]وفيما كانت أسرتها تتابع الحالة هنا وهناك وتنتقل بين أكثر من مستشفى أشار عليهم[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]بعض المقربين بأن يذهبو بها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة والدعاء إلى الله بأن[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]يعيد إليها بصرها[/font][/font][font=verdana][font=times new roman].[/font][/font][/b]
[b][font=times new roman][font=verdana]وفي أحد الأيام وحسب رواية شقيقها الذي كان سعيداً جداً[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]وهو يتحدث قال : إن شقيقته عندما كانت تؤدي مناسك العمرة بصحبة أسرتها شعرت بدوار[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]وهي حول الكعبة ومن ثم سقطت وعندما أفاقت داخل الحرم المكي أبصرت أسرتها والحرم في[/font][/font][font=times new roman][font=verdana]وقت غمرت فيها السعادة الجميع الذين رفعو أيديهم إلى الله شاكرين بينما أصرت الفتاة[/font][/font][font=verdana][font=times new roman]على البقاء داخل الحرم عدة أيام للصلاة والدعاء وشكر الله [/font][/font][/b]



[size=2][font=times new roman][b][size=5][color=blue]القصة الخامسة[/color][/size] [/b][/font][/size]


[size=2][font=times new roman][center][color=black][font=traditional arabic][b][size=6][color=blue][u]امرأة في اللحظات الأخيرة !![/u][/color][/size][/b][/font][/color][/center]
[/font][/size][font=times new roman]


[font=verdana][size=5][color=red][b]هذه قصة أشبه بالخيال منها بالحقيقة .. ولو حدثني بها أحد لأكثرت عليه وأكثرت الاستيثاق منه . [/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]فقد كنت أجلس في مكتبي بعد أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة في إحدى الليالي الطويلة من شتاء ( يوجين ) الطويل في شمال غربي القارة الأمريكية بالولايات المتحدة في شهر شوال من عام 1419هـ .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]وفي مدينة ( يوجين ) حيث كنت طالباً في جامعة ( أوريجن ) أمسيت مستغرقاً للدرس ، وبينا أنا كذلك والهدوء مخيم والصمت مطبق لا يقطعه إلا صوت ابنتي الصغيرة وهي تلعب .. وإلا صوت زخات المطر المتقطع وإن كنت أستأنس بذلك كله ويبعث فِيَّ روحاً من النشاط جديدة .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]وبينما أنا كذلك إذا برنين الهاتف يتسلل بين تلك اللحظات الساكنة ؛ وها هو أخ لي في الله جزائري اسمه ( شكيب ) .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]وبعد التحية والسلام .. أخبرني بحادثة جد غريبة .. وسعيدة في آن واحد !! فقد كان لزوجته الأمريكية المسلمة ( كريمة ) خالة على ديانة الصليب والتثليث ، وقد أُخذت الخالة تلك إلى مستشفى سيكرت هارت ـ الذي يبعد عن منزلي مسير ثلاث دقائق ـ وبعد تشخيص حالتها لم يستطع الأطباء إخفاء الحقيقة .. فالمرأة ميئوس من حياتها .. وإنها مفارقة لا محالة .. والأمر ساعة أو ساعتان أو أكثر أو أقل ـ والعلم عند الله وحده .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]ثم ذكر لي ما جرى له ولزوجته وأنا في ذهول تام أستمع إلى نبرات صوته يتهدج وكأني أحس بنبضات قلبه وحشرجته تعتري صوته بين الحين والآخر ، وقد قال لي بالحرف الواحد .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]تحدثت مع زوجتي في حال خالتها ، وتشاورنا في إجراء محاولة أخيرة ندعوها فيها إلى الإسلام ولو بقي في عمرها ساعة ما دامت لم تغرغر الروح . [/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]قال صاحبي : فاستعنت بالله ، وصليت ركعتين ، ودعوت الله ـ عز وجل ـ لها بالهداية وأنا في السجود ، وأن يشرح صدرها لدين الهدى والحق .. وذلك لعلمي أن العبد أقرب ما يكون إلى ربه وهو ساجد .[/b][/color][/size][/font]
[size=5][color=red][/color][/size]
[font=verdana][size=5][color=red][b]ثم اتجهت كريمة إليها في المستشفى وعرضت عليها الإسلام وأخبرتها أن الإسلام يجبُّ ما قبله ، وأن الله يغفر لها ما قد سلف من عمرها إن هي قالت : ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ) خالصةً من قلبها . غير أن تلك المرأة المريضة قد فقدت القدرة على الكلام ، فطلبت زوجة صاحبي بفطانة وحسن تصرف من خالتها المريضة أن تنطق بالشهادتين في نفسها إذ كانت عاجزة عن النطق بلسانها ، وأنها إن فعلت ترفع يدها إشارة لذلك .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]وبعد أن أوضحت لها معناها بالإنجليزية قالت لها : قولي بقلبك : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله . ثم كانت لحظات حرجة على كريمة ؛ فكم تتمنى لخالتها النجاة من نار وقودها الناس والحجارة ، ومع دقات قلب متسارعة مرت ثوان بطيئة متثاقلة لا يشبه تثاقلها إلا حركة يد المرأة المريضة التي بدأت ترفع يدها بعد أن سمعت تلقين الشهادة أكثر مما كانت تستطيع أن ترفعها من قبل ، وتبسمت معلنة رضاها واختيارها وقبولها دين الإسلام .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]فما كان من ( كريمة ) وهي في قمة الفرحة والسرور إلا أن بدأت تبشرها وتقرأ عليها سورة يس .. بينما ظلت ترتسم على محيا تلك المرأة ابتسامة سرور بسماع القرآن إعلاناً منها برضاها التام بما تسمع من آيات الذكر الحكيم .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]وإذا بالممرضة الأمريكية التي كانت تتابع ما يحدث دون أن يشعر بها أحد تتقدم لتعرض تبرعها بأن تكون شاهداً رسمياً على إسلام خالة كريمة إن احتيج إلى ذلك .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]أنطقها الله الذي أنطق كل شيء .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]لا إله إلا الله ! ! وها هو صديقي شكيب يسألني عما يجب علينا تجاه هذه المرأة التي ما زال لها عرق ينبض ونفس يجري .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]أجبته : إنها أخت لنا في الإسلام لما ظهر لنا من شأنها ، ونَكِلُ سريرتها إلى الله عز وجل . قلت له ذلك وأنا في غاية الذهول ، وقلبي يخفق فرحاً لإسلام هذه المرأة وهي في مراحل متقدمة من المرض وقد أيس الأطباء من شفائها .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]وذكَّرت أخي قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو الصادق المصدوق ـ : [/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b](( إن أحدكم يُجمَع خلقه في بطن أمه في أربعين يوماً ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع : يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ؛ فو الله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها )).[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]ثم وضعت سماعة الهاتف .. أطرقت لحظة ، وضعت كفي على خدي ؛ فما شعرت بنفسي إلا وأنا أجهش بالبكاء تأثراً واستبشاراً ، وكذلك كان حال من حولي عندما رويت لهم القصة تلك الليلة وكانت لحظات معطرات بالخشوع والدموع حامدين فيها لله تعالى ، مهللين له ومسبحين لما تفضل به على هذه المرأة من الهداية .. أما صاحبي فقد أخبرني عندما التقيت به في المسجد فيما بعد أنه كلما ارتسمت في خياله صورة هذا الموقف ، غلب عليه شعور غريب من الدهشة وأحس في جسده بقُشَعْرِيرة ، ثم لا يجد في نفسه إلا مزيداً من الرغبة في الصلاة وطول السجود والمكث في المسجد .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]مهلاً ؛ فالحكاية لم تنته بعد .. ففي الليلة نفسها التي أسلمت فيها هذه المرأة ـ وما مضت ساعات على محادثتي معه ـ وعندما هاتفت صاحبي لأخبره بأن عليها أن تصلي المغرب والعشاء على ما يتيسر لها ولو إيماءً ؛ وإذا به يخبرني بأن الأجل المحتوم قد سبق الجميع إليها ، أسلمت روحها لباريها مسلمة هكذا نحسبها والله حسيبها راضية بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نبياً ورسولاً ؛ وما صلت لله صلاة واحدة .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]فاللهم بحق الإسلام وأُخُوَّته نسألك أن ترحمها وأن تتقبلها بأحسن القبول .[/b][/color][/size][/font]
[font=verdana][size=5][color=red][b]اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة .. يا أرحم الراحمين[/b] [/color][/size][/font]
[size=5][color=red][/color][/size]
[size=2][size=6]انتظرونا مع باقى القصص[/size]

[/size][/font]

قرة العين 02-15-2011 11:55 AM

اللهم اختم بالباقيات الصالحات اعمالنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم
اللهم ان لم تغفر لنا وترحمنا سنكون من النادمين
دعواتكم لي بظهر الغيب اخوتي واخواتي فما يدري الانسان متى ينتهي اجله
بارك الله فيكم
ان القصص يؤثر في الانسان ويذكره بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء

أبو عبد الله الأنصاري 02-15-2011 11:56 AM

[size=5][/size][center][color=black][font=traditional arabic][b][size=5][color=darkred][u]ذات الكلية الواحدة[/u][/color][/size][/b][/font][/color][/center]
[size=5][/size]
[size=5][/size]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]اقتربت الساعة من الرابعة صباحاً.. كل شيء حولها ساكن لا شيء يتحرك سوى أوراق الشجر عندما يداعبها نسيم السَّحر.. أغصان الشجرة تتدلى بالقرب من النافذة تكاد أن تعانقها.. الهدوء والسكينة يعمان كل شيء.. فجأة انطلق صوت المنبه.. تررررن.. تررررن.. تررر.. أسكتت خديجة هذا الصوت المزعج في سرعة فائقة وهبت من الفراش., توجهت متثاقلة إلى المغسلة .. مشيتها الثقيلة صارت معتادة بالنسبة لها؛ فهي في نهاية الشهر الثامن من الحمل.. بطنها كبير وأرجلها متورمة.. أصبحت تتعب بسهولة.. وحتى تنفسها تجد فيه صعوبة.. وجهها شاحب.. جفونها متدلية من كثرة البكاء.. ولكنها لا بد أن تقوم في ذلك الوقت.. فلم يبقَ على آذان الفجر سوى ساعة واحدة!![/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]خديجة من أقرب صديقاتي.. كان قد مر على زواجها حوالي ثلاث سنوات فبالطبع كانت فرحتها وفرحة زوجها غامرة عندما عرفا أنها حامل ، ولكن في أحدى زيارتها للطبيبة المتخصصة وبعد إجراء الاختبارات اللازمة أخبرتها الطبيبة أن الابنه التي تحملها في أحشائها عندها كلية واحدة فقط!! .[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]سبحان الله! الأطباء هنا في الغرب بالرغم من تفوقهم العلمي إلا أنهم يفتقدون المشاعر الإنسانية؛ فها هي خديجة في صدمة رهيبة مما سمعت والطبيبة تخبرها في منتهى البرود أنه لا يوجد حل فوري ولكن بعد الولادة من الممكن أن تجرى فحوصات على المولودة لتحدد صلاحية الكلية الواحدة, وإن لم تكن صالحة فعمليات زراعة الكلى أصبحت مثل عمليات الّلوز!! .[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]خرجت خديجة من عند الطبيبة وهي في حالة ذهول.. لا تدري كيف وصلت إلى بيتها!! .[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]أول مولودة لها و بكلية واحدة!! ما العمل؟ هل من الممكن أن تكون الطبيبة مخطئة؟ [/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]بحثت خديجة وزوجها عن أحسن الأطباء في هذا المجال ولكن كل طبيب كان يأتي بالتشخيص نفسه .. كلية واحدة! ومع كل زيارة لكل طبيب منهم كان أملها يقل ويضعف وفي النهاية سلمت للأمر الواقع. وآخر طبيب قال لها ألا تتعب نفسها فالوضع لن يتغيير.. وأدركت خديجة في تلك اللحظة أنه ليس بيدها شيء سوى التوجه إلى الله بالدعاء.. ومنذ ذلك اليوم قررت أن تقوم في الثلث الأخير من الليل للصلاة والدعاء لابنتها التي لم تولد بعد؛ فقد أخبر سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ (البقرة:186) .[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ (الأنعام:17) .[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]﴿ [color=teal]وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[/color] ﴾ (يونس:107) .[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][b][size=5][color=blue]﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾[/color] (غافر:60) .[/size][/b][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]وأيضاً ورد في الحديث الشريف, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][b][size=5][color=blue](( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا, حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له, من يسألني فأعطيه, من يستغفرني فأغفر له )) (رواه البخاري ومسلم[/color]) .[/size][/b][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]أيقنت خديجة أنه لا ملجأ إلا إليه فلم تتردد في القيام يومياً قبل الفجر بساعة أو أكثر بالرغم من التعب الذي كانت تعانيه من الحمل ومن قلة النوم.. يومياً تتجه في الثلث الأخير من الليل إلى سجادتها في مصلاها وتسجد في خشوع وتسأله سبحانه وتعالى أن يرزقها ابنة بصحة جيدة وكليتين! كانت تلح في دعائها وتبكي إلى أن تبتل سجادتها ، لم تكل يوماً أو تمل.. جسدها أصبح منهكاً.. الركوع والسجود أصبحا في غاية الصعوبة ولكنها لم تتراجع أو تشكو ولو مرة واحدة. وكلما أخبرتها الطبيبة بنفس النتيجة مع كل زيارة ومع كل فحص ازداد عزم خديجة على القيام في الثلث الأخير من الليل.[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][b][size=5]أشفق عليها زوجها من كثرة القيام وخشي عليها من الصدمة عند مولد الابنة ذات كلية واحدة وكان دائماً يذكرها بأن الله سبحانه وتعالى قد يؤخر الاستجابة ؛ فقد روى أبو سعيد رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [color=blue](( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته, وإما أن يدخرها له في الآخرة, وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها )) رواه أحمد في المسند.[/color][/size][/b][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]وكانت هي تذكر زوجها بأن لا حيلة لها إلا أن تسأل الله؛ فإن لم تسأله هو سبحانه وتعالى فمن تسأل؟! [/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]لا تطلبنَّ بني آدم حاجـــة *** وسل الذي أبوابه لا تحـــجب [/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]الله يغضب إن تركـت سؤاله *** وبني آدم حـين يُسأل يغضــب [/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]وكيف لا تسأله وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي رواه عن ربه تبارك وتعالى: [/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][color=blue][b](( يا عبادي لو أن أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجنَّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني, فأعطيت كلَّ إنسان مسألته, ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقُص المخيط إذا أُدخل البحر )) (رواه مسلم) .[/b][/color][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]قبل الموعد المتوقع للولادة بحوالي أسبوعين حضرت خديجة لزيارتي، ودخل وقت صلاة الظهر فصلينا وقبل أن نقوم من جلستنا امتدت يد خديجة إلي وأمسكت بذراعي وأخبرتني أنها تحس بإحساس غريب. سألتها إن كانت تحس بأي ألم فأجابت بالنفي ولكن للزيادة في الاطمئنان قررنا الاتصال بالطبيبة فطلبت منا مقابلتها في المستشفى. حاولنا الاتصال بزوج خديجة لكن بدون جدوى؛ فهو في صلاة الجمعة. فتوكلنا على الله وذهبنا إلى المستشفى وتعجبنا أنهم أخبرونا أنها في حالة ولادة!! فجلست بجانبها أشد من أزرها وأربت على كتفها... وكانت والحمد لله كثيرة الدعاء، وبالرغم من الآلام إلا إنها كانت تسأل الله أن يرزقها ابنة بصحة جيدة وكليتين ، وولدت فاطمة.. صغيرة الحجم.. دقيقة الملامح.. وجهها يميل إلى الزرقة، وفي ظهرها نقرة (نقزة) صغيرة قرب موقع الكلية، كأن جسدها الصغير امتص فراغ الكلية الناقصة.. بكيت وبكت خديجة ووسط دموعها كانت تتسأل عن حالة ابنتها.. بماذا أرد؟! ماذا أقول لأم أعياها السهر وتهدلت جفونها من البكاء وما زالت تتألم؟!! ( ما شاء الله حلوة ) حاولت أن أقول شيئاً أخراً ولكن الكلمات انحبست!! وسبحان الله ما كانت إلا دقائق معدودة وتحول اللون الأزرق إلى لون وردي، ودققت في وجه فاطمة.. سبحان الخالق.. وجهها جميل، ولكن كل ما نظرت اليها تذكرت المشاكل التي قد تواجهها بسبب الكلية الواحدة. لم أتكلم ولم تتكلم خديجة فكل واحدة منا كانت تفكر.. ماذا سيكون مصير الطفلة ذات الكلية الواحدة؟.[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]حضر أطباء الأطفال وأجروا الفحص المبدئي وأبلغونا أنها فيما يبدو طبيعية ولكن لا بد من إجراء فحوصات مكثفة لمعرفة صلاحية الكلية وهذا لن يتم إلا بعد أسبوعين من ميلادها. ترددت خديجة كثيراً في أخذ فاطمة لإجراء الفحص الشامل. قالت لي في يوم من الأيام ( قدر الله وما شاء فعل.. لا داعي لأن أرهق جسدها الضيئل بتلك الفحوصات ) . ولكنها أخذت بالأسباب وقررت إجراء تلك الفحوصات. وجاء اليوم الموعود وجلسنا في غرفة الانتظار نترقب خروج الطبيبة لتخبرنا عن حالة الكلية الواحدة.. هل ستحتاج فاطمة إلى كلية (جديدة ) أم أن كليتها الواحدة ستقوم بعمل الكليتين؟!.[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]وخرجت الطبيبة وعلى وجهها ابتسامة باهتة.. توجهت إلينا وقالت : ( لا أدري ماذا أقول ولا اعرف ماذا حدث!! لكن ابنتك بصحة جيدة وبكليتين!!) . [/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][color=blue][b]أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وما تدري بما صنع الدعاء!![/b][/color][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]ما أجمل أثر الدعــاء وما أرحـــــم الله بخلقه!!.[/b][/size][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][size=5][b]فاطمة تبلغ الآن الخامسة من عمرها.. حفظها الله وجعلها قرة لعين والديها[/b][/size][/font][/font]
[size=5][/size]
[size=5][/size]

أبو عبد الله الأنصاري 02-15-2011 12:00 PM

[center][center][color=black][font=traditional arabic][b][color=blue][size=6][u]وتحسبونه هينا ً[/u][/size][/color][/b][/font][/color][/center]
[center][color=black][font=traditional arabic][b][size=5] [/size][/b][/font][/color][/center][/center]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]كانت زهية تتوقد شباباً وتتألق حيوية[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman]، مزهوة بشعرها المنسدل على كتفيها والذي يأبى إلا أن يندس تحت حزامها الضاغط[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=times new roman][font=verdana]تتمتع برشاقة الغزال وخفة الفراشة ، وتعتقد أنها يجب أن تعيش حياتها وتستمتع بكل[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]ماهو متاح لها. ولما دعيت يوماً لحفل إحدى صاحباتها ودارت الأحاديث الشائقة بين[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الحضور ودار الحوار المتأرجح من البارد الثلجي إلى الحار البركاني ، وكان مما أثار حفيظتها حقاً حوار حول الحجاب[/font][/font][font=verdana] .[/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]إنها تذكر تلك الجميلة الفاتنة سناء ، وهي تتحدث عن طمأنينة قلبها وسكون نفسها يوم أن ارتدت الحجاب ، وذهبت إلى أبعد من ذلك ، وهي تؤكد أن الحجاب كان الخطوة الأولى في مشوارها الطويل عبر دروب الحق والنور ، إذ[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]عليها أن تضيء قلبها بحفظ آيات الله وتنير بصيرتها بتدبر معاني تلك الآيات العظيمة،كما عليها أن تقرأ في الفقه والسيرة . ثم قررت سناء أن العبارات أكثر من الأوقات[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]تفاوت تفاعل الحضور مع كلام سناء ، فمن مؤيد ومعارض ومستغرب ومؤكد ، عدا صاحبتنا[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]فقد غلب على تعليقاتها السخرية والاستهزاء . خاصة لحظة محاولة إحداهن ربط الحجاب[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]حول عنق زهية من باب الاستدراج بالإطراء بجمالها لو كانت محجبة ، فما كان من زهية[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]إلا أن ثارت و انتفضت كمارد ناهض من قمقم وقالت بانفعال[/font][/font][font=verdana] :[/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]أرجوك أميطي عني هذا[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الـ... ثم مسحت عنقها وشعرها وهي ترتجف وتهذي بعبارات أذهلت الجميع ، فقد تطاولت على[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الشرع الحنيف الذي ربط عنق المرأة بحبل المشنقة ثم رماها بكيس أسود[/font][/font][font=verdana]!![/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]انبرت لزهية واحدة من الحضور وبدأت بالرد عليها لكن زهية تمادت في جحود ونكران الأدلة الشرعية ، ولم تجد أمامها سوى قاموس السباب والشتائم فنهلت منه . أما سناء فقد[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]أدركت أن زهية اخرجت ما بقلبها من ضغينة على الإسلام وأهله ، وخشيت أن يهلك الله جميعهن بفعل واحدة من السفيهات ، فطلبت من الجميع الاستغفار ثم اللجوء للصمت، فالوضع[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]ليس وضع نقاش ولا حوار ولا إقناع . وتفرق جمع الحفل على أتعس حال من التوقع . وعادت كل واحدة ولحظات الحوار والانفعال شاخصة في خيالها[/font][/font][font=verdana].[/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]بعد ذلك الحفل التعس ، أحست[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]زهية أن شيئاً غامضاً سكن قلبها وزرع فيه الكآبة . حاولت أن تهرب من ذاتها بالتفتيش[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]عن علاقات لاهية طائشة ، لكن كآبتها تحولت إلى صداع مؤلم وشرود دائم . في البداية جربت الحبوب المسكنة والمهدئة فلم يهدأ صداعها ، كان كبرياؤها يمنعها من إظهار[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]التألم أمام أفراد عائلتها خاصة زوجة أبيها . التي كانت تختصر معاناة زهية بعبارة ( دلع بنات) ، ولم تكن تلك السيدة لتصدق حقيقة مافيه زهية إلا ساعة أن رأت رأسها قد[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]ارتطم بأرض الغرفة فخرجت مسرعة تخبر الوالد الذي صحبها إلى المستشفى[/font][/font][font=verdana] .[/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]هناك طلب[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الطبيب عدة تحليلات، وبدأت الشكوك تراود الطبيب وتسرق النوم من عيني الوالد ، ثم[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]طلب الطبيب صورة طبقية للدماغ فجاءته الصورة تحمل اليقين في ثناياها[/font][/font][font=verdana] .[/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]أخفى[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الطبيب تأثره وطمأن والد زهية وحمد الله أنه أدرك المرض قبل فوات الأوان . قفز قلب[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]والد زهية من بين أضلعه وجمع أطرافه مخفياً ارتجاف مفاصله وهو يسمع التقرير : بداية[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]سرطان دماغ ، وعلاجه ممكن إن شاء الله[/font][/font][font=verdana] .[/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]عليك احضار زهية غداً صباحاً لبدء العلاج[/font][/font][font=verdana] .[/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]أمسك الطبيب بإبرة الدواء ، وأعطى زهية التعليمات ، وشرح لها المضاعفات[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]المتوقعة ، كل شيء يمكن أن تتوقعه زهية عدا تساقط شعرها[/font][/font][font=verdana] !![/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]قامت الممرضة بإعطاء[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]زهية حقناً خاصة لمنع التقيؤ الذي يصحب العلاج الكيماوي، وفي اليوم التالي تم تثبيت إبرة غليظة تستعمل لزرق المحاليل والعلاجات الكيماوية طوال أربع و عشرين ساعة[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]مرت على زهية الأربع والعشرون ساعة الأولى بمرارة علقمية ، فمنذ ساعات ألمها[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الأولى نسيت زهية سعادة حياتها كلها ، ولو سألها أحد كما سألها والدها[/font][/font][font=verdana] : [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]كيف[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]حالك يا بنية ؟[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana][/font][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]أجابت : في أتعس حال ، الموت أرحم مرات من هذه الحياة[/font][/font][font=verdana] !![/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]أطرق والد زهية رأسه ، وكفكف دموعه ، وود لو يفتديها بروحه ، لكن هيهات ، فما[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]أصاب زهية يعجز أهل الأرض عن تغيير مساره وتصويبه نحو أي حبيب أو عدو[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana][/font][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]وكانت[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]مشاعر زوجة أبيها متأرجحة بين الإستنكار والرثاء ، وفي اليوم الثالث بعد إعطائها[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الحقن والحبوب بحوالي ساعة ، بدأت زهية بالتقيؤ الشديد المتكرر المصحوب بالآلام[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الحادة في المعدة ، وبدأت معنوياتها بالإنهيار مما أثر أبلغ الأثر على زوجة أبيها[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]التي هرعت إلى الطبيب طالبة النجدة والمعونة ، فتوجه الطبيب إلى حيث ترقد زهية[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]وحاول تهدئة روعها بإعلامها أن هذه أعراض مؤقتة وسوف تذهب بذهاب المرض بإذن الله[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]توالت المصائب والآلام على زهية ، ومرت أيام ذاقت فيها مرارة انتظار الجرعات ،[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]ولا تسل عن حالتها يوم أخذها للجرعة ، لقد كادت أن ترفض العلاج الذي هو أشد صعوبة[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]من المرض نفسه لولا تثبيت ذويها لها والطاقم الطبي حولها[/font][/font][font=verdana]. [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]و ما هي إلا أسابيع[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]قليلة حتى رأت زهية هالات من السواد حول عينيها ، أرادت أن تهرب من هذه الحقيقة[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]فوضعت شيئاً- من الزينة حول عينيها ، ارتدت أضيق ملابسها فوجدتها فضفاضة ، وقفت[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]أمام مرآتها وأمسكت خصلة من شعرها فتساقطت بين أناملها ، وسقطت زهية منهارة تبكي[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]إنها لا تقوى على استقبال سناء التي أصرت على زيارتها ، فأجلت زيارتها علها تزورها[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]بعد أن يثمر العلاج الذي وصفه الأطباء بأنه فعال[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]كانت كلما شعرت بالآلام في[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]رأسها تصرخ وتمسك رأسها فيتساقط شعرها، وغدا بكثافة أشجار صحراء قاحلة بعد أن كان[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]بكثافة أشجار الأمازون[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]أخبرت زوجة أبي زهية سناء قائلة[/font][/font][font=verdana] : [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]الحقيقة يا[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]بنيتي أن حالة زهية تتدهور بسرعة ، و حبذا لو قمت بزيارتها علها تسعد بوجودك إلى[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]جوارها[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]طارت سناء من الفرح ، وحملت أجمل الهدايا وأطيب المأكولات لزميلتها[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]زهية ، وعندما دخلت عليها تعرفت عليها بصعوبة وصافحتها ، كفكفت دموعها وقاومت[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]انفعالاتها ، وأظهرت تماسكا أجوف أمام زهية ، حاولت مخاطبة الروح فيها قائلة[/font][/font][font=verdana] : [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]قد يكون المرض كفارة ورفع درجات ، هنيئا لك إنك تقضين وقتك الطويل في التسبيح[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]والذكر والاستغفار ، صوبت زهية نحوها نظرات زائفة وأشاحت بوجهها عنها وعن أصناف[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الأطعمة الملقاة أمامها[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]تأملت سناء حجاب زهية الذي تغطي به رأسها .. فرأته[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]قذراً ملوثاً ، تماماً كما وصفت زهية الحجاب أول مرة[/font][/font][font=verdana] !![/font][font=verdana][/font][/size][/b]
[b][size=5][font=times new roman][font=verdana]ازدحمت المعاني والعبر[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]في عقل سناء ، وأطرقت رأسها .. وهي تسمع وجيب قلبها وهي تذكر الآية الكريمة[/font][/font][font=verdana] :[/font][font=verdana][font=times new roman] [color=blue]﴿ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ [/color][/font][/font][font=times new roman][color=blue].[/color][/font][/size][/b]

أبو عبد الله الأنصاري 02-15-2011 12:02 PM

[center][center][color=black][font=traditional arabic][b][size=6][color=blue][u]لا أدري من أطيع[/u][/color][/size][/b][/font][/color][/center]
[center][color=black][font=traditional arabic][b][size=5] [/size][/b][/font][/color][/center][/center]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة ، وبعد وصولها إلى البيت[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]لاحظت الأم أن ابنتها قد انتابها الحزن، فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن .[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]قالت الفتاة : أماه إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة بسبب هذه الملابس[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الطويلة التي ألبسها[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]الأم : ولكنها الملابس التي يريدها الله يا ابنتي[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman].[/font][/font][/color][/size][/b]
[font=verdana][font=times new roman][b][size=5][color=darkred]الفتاة : نعم يا أماه .. ولكن المدرّسة لا تريد . [/color][/size][/b][/font][/font]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]الأم : حسناً يا ابنتي ، المدرسة[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman]لا تريد ، والله يريد فمن تطيعين ؟ [/font][/font][/color][/size][/b]
[font=verdana][font=times new roman][b][size=5][color=darkred]أتطعين الله الذي أوجدك وصورك، وأنعم عليك ؟ [/color][/size][/b][/font][/font]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]أم[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman]تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً . [/font][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]فقالت الفتاة : بل أطيع الله[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/color][/size][/b]
[font=verdana][font=times new roman][b][size=5][color=darkred]فقالت الأم : أحسنت يا ابنتي و أصبت . [/color][/size][/b][/font][/font]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]وفي اليوم التالي .. ذهبت تلك الفتاة بالثياب[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الطويلة .. وعند ما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة ..فلم تستطيع تلك الصغيرة أن[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]تتحمل ذلك التأنيب مصحوباً بنظرات صديقاتها إليها فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء ..ثم هتفت تلك الصغيرة بكلمات كبيرة في معناها .. قليلة في عددها : والله لا[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman]أدري من أطيع ؟ أنت أم هو !.[/font][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]فتساءلت المدرسة : ومن هو ؟ .فقالت الفتاة : الله ،[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]أطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو . أم أطيعه وأعصيك ، سأطيعه سبحانه وليكن ما[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]يكون . يا لها من كلمات خرجت من ذلك الفم الصغير . كلمات أظهرت الولاء المطلق لله[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman]تعالى . [/font][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]أكدت تلك الصغيرة الالتزام والطاعة لأوامر الله الواحد القهار . هل سكتت[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]عنها المعلمة ؟ . لقد طلبت المعلمة استدعاء أمِ تلك الطفلة ..فماذا تريد منها ؟[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][/font][/color][/size][/b]
[font=verdana][font=times new roman][b][size=5][color=darkred]وجاءت الأم .[/color][/size][/b][/font][/font]
[font=verdana][font=times new roman][b][size=5][color=darkred]فقالت المعلمة للأم : لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي . نعم لقد اتعظت المعلمة من تلميذتها الصغيرة . [/color][/size][/b][/font][/font]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]المعلمة التي درست التربية وأخذت[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]قسطاً من العلم . المعلمة التي لم يمنعها علمها أن تأخذ " الموعظة " من صغيرة قد[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]تكون في سن إحدى بناتها . فتحية لتلك المعلمة .وتحية لتلك الفتاة الصغيرة التي تلقت[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman]التربية الإسلامية وتمسكت بها . [/font][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]وتحية للأم التي زرعت في ابنتها حب الله ورسوله[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][font=times new roman]الأم التي علمت ابنتها حب الله ورسوله . [/font][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]فيا أيتها الأمهات المسلمات : بين أيديكن[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]أطفالكن وهم كالعجين تستطعن تشكيلهم كيفما شئتن فأسرعن بتشكيلهم التشكيل الذي يرضى[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الله ورسوله . علمنهم الصلاة .علمنهم طاعة الله تعالى .علمنهم الثبات على الحق[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman].علمنهم كل ذلك قبل وصولهم سن المراهقة . فإن فاتتهم التربية و هم في مرحلة الصغر[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman]فإنكن ستندمن أشد الندم على ضياع الأبناء عند الكبر . [/font][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]وهذه الفتاة لم تكن في عصر[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]الصحابة .. ولا التابعين .إنما في العصر الحديث .وهذا مما يدل على أننا[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]باستطاعتنا أن نوجد أمثال تلك الفتاة . الفتاة التقية الجريئة على إظهار الحق والتي[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]لا تخشى في الله لومة لائم فيا أختي المؤمنة …. ها هي ابنتك بين يديك .فاسقيها[/font][/font][font=verdana] [/font][font=times new roman][font=verdana]بماء التقوى والصلاح . وأصلحي لها بيئتها طاردة عنها الطفيليات والحشرات الضارة[/font][/font][font=verdana] . [/font][font=verdana][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]وها هي الأيام أمامك . فانظري ماذا تفعلين بالأمانة التي أودعها لديك رب السموات[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman]والأرض !! .[/font][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana]قال رسول الله[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman] صلى الله عليه وسلم :[/font][/font][/color][/size][/b]
[b][size=5][color=darkred][font=times new roman][font=verdana][color=blue](( من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ، ومن أسخط الناس برضا ا لله كفاه الله مؤنة الناس ))[/color] . صحيح الجامع الصغير ج 5 حديث رقم[/font][/font][font=verdana] [/font][font=verdana][font=times new roman] 5886[/font][/font][/color][/size][/b]
[b][font=times new roman][size=5][color=darkred][font=verdana][/font][/color][/size][/font][/b]
[b][font=times new roman][size=5][color=blue][font=verdana]انتظرونا مع القصص التالية ان شاء الله[/font][/color][/size][/font][/b]
[color=black][font=traditional arabic][b][size=5][color=darkred] [/color][/size][/b][/font][/color]

[font=times new roman][size=5][/size][/font]


الساعة الآن 07:39 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.