ابو مصعب المصرى
11-22-2007, 06:56 AM
الغزو الداخلي للدعاة
إن مما يصاب به الدعاة إلى الله انشغالهم بالدعوة وإصلاح المجتمع على حساب بيوتهم وأولادهم وهنا نقول انه لابد للداعية من الرجوع إلى المنهج النبوي في ميزان الحياة وإعطاء كل ذي حق حقه والموازنة بين المسئوليات والواجبات حتى لا يحدث له غزو داخلي من خلل أبناءها وزوجته
وتأمل معي قصة أم الدرداء في رواية البخاري والترمذي:
قصة أم الدرداء:
لقد آخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بين سلمان وأبي الدرداء فجاءه سلمان يزوره فإذا أم الدرداء متبذلة- أي تاركة ثياب الزينة لابسة ثياب المهنة- فقال: ما شأنك يا أم الدرداء؟
قالت: إن أخاك أبا الدرداء يقوم الليل، ويصوم النهار، وليس له في شيء من الدنيا حاجة- أي يتركها لأجل العبادة.
فجاء أبو الدرداء فرحب به وقرّب إليه طعاماً فقال له سلمان:
أطعم- أي كُلْ- إني صائم، قال أقسمتُ عليك لتفطر، ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل معه ثم بات عنده.
فلما كان الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم يصلي فمنعه سلمان وقال:
((يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقاً, وإن لأهلك عيك حقاً, صم وأفطر، وصل وآت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه.
فلما كان في وجه الصبح -قرب الفجر- قال:
قم الآن إن شئت وصلِ، فقام فتوضأ ثم ركعا ثم خرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله ملسو هيلع هللا ىلصبالذي أمره سلمان.
فقال له رسول الله: ((يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقاً مثل ما قال سلمان، وفي رواية صدق سلمان....)) رواه البخاري والترمذي. والشاهد في الحديث أن رسول الله أقر ما قاله وفعله سلمان مع أبي الدرداء، ومن قول سلمان ((وآت أهلك.. أن لأهلك عليك حقاً)).
فيجب على الداعية إلا ينسى حق أهله وأولاده عليه حتى لاتتاثر دعوته ويتأثر أتباعه من بعده
فينبغي على الداعية أن يأخذ بيد أهله على طريق الدعوة من منطلق قول المصطفى صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله
وانظر هذا الموقف العجيب
ولدت رقية من عثمان ابنها عبد الله وبه كان يكني، ولما بلغ ست سنوات نَقَرَهُ ديكُ في وجهه، فطمر وجهه فمات، وكانت رقية قد أسقطت قبله سقطًا وقت هجرتها الأولي، ولم تلد بعد ذلك.
وتجهز المسلمون لأول معركة مع الكفر في بدر، وتمنى عثمان أن يكون مع المجاهدين، ولكن زوجته كانت تعالج سكرات الموت بعد مرض شديد -قيل إنه الحصبة- إثر حزنها الشديد على وفاة ولدها، ولذلك أذن الرسول ( لعثمان بالتخلف ليكون إلى جوارها يطببها، ولكنها ما لبثت أن لبت نداء ربها في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وكانت أولى بنات النبي ( موتًا، وفى ذلك يقول ابن عباس: لما ماتت رقية بنت رسول الله ( قال رسول الله (: "الحقى بسلفنا عثمان بن مظعون" [ابن سعد]. فبكت النساء عليها، فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه، فأخذ النبي ( بيده، وقال: "دعهن يبكين" [ابن سعد]. ثم قال: "ابكين وإياكن ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان" [ابن سعد]. فقعدت فاطمة الزهراء على شفير القبـر بجـوار رسـول الله (، وهى تبكى ورسول الله ( يمسح الدمع عن عينيها بطرف ثوبه وعيناه تدمعان [ابن سعد].
ودفنت - رضى الله عنها - بالبقيع ، رحمها الله .
من هذا المنطلق ينبغى على الدعاه توزيع الحقوق والموزانه بين المسئوليات والواجبات
كتبه /الفقير الى الله ابو مصعب المصرى
محمد سيد غالب
للتواصل/****************
إن مما يصاب به الدعاة إلى الله انشغالهم بالدعوة وإصلاح المجتمع على حساب بيوتهم وأولادهم وهنا نقول انه لابد للداعية من الرجوع إلى المنهج النبوي في ميزان الحياة وإعطاء كل ذي حق حقه والموازنة بين المسئوليات والواجبات حتى لا يحدث له غزو داخلي من خلل أبناءها وزوجته
وتأمل معي قصة أم الدرداء في رواية البخاري والترمذي:
قصة أم الدرداء:
لقد آخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بين سلمان وأبي الدرداء فجاءه سلمان يزوره فإذا أم الدرداء متبذلة- أي تاركة ثياب الزينة لابسة ثياب المهنة- فقال: ما شأنك يا أم الدرداء؟
قالت: إن أخاك أبا الدرداء يقوم الليل، ويصوم النهار، وليس له في شيء من الدنيا حاجة- أي يتركها لأجل العبادة.
فجاء أبو الدرداء فرحب به وقرّب إليه طعاماً فقال له سلمان:
أطعم- أي كُلْ- إني صائم، قال أقسمتُ عليك لتفطر، ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل معه ثم بات عنده.
فلما كان الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم يصلي فمنعه سلمان وقال:
((يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقاً, وإن لأهلك عيك حقاً, صم وأفطر، وصل وآت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه.
فلما كان في وجه الصبح -قرب الفجر- قال:
قم الآن إن شئت وصلِ، فقام فتوضأ ثم ركعا ثم خرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله ملسو هيلع هللا ىلصبالذي أمره سلمان.
فقال له رسول الله: ((يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقاً مثل ما قال سلمان، وفي رواية صدق سلمان....)) رواه البخاري والترمذي. والشاهد في الحديث أن رسول الله أقر ما قاله وفعله سلمان مع أبي الدرداء، ومن قول سلمان ((وآت أهلك.. أن لأهلك عليك حقاً)).
فيجب على الداعية إلا ينسى حق أهله وأولاده عليه حتى لاتتاثر دعوته ويتأثر أتباعه من بعده
فينبغي على الداعية أن يأخذ بيد أهله على طريق الدعوة من منطلق قول المصطفى صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله
وانظر هذا الموقف العجيب
ولدت رقية من عثمان ابنها عبد الله وبه كان يكني، ولما بلغ ست سنوات نَقَرَهُ ديكُ في وجهه، فطمر وجهه فمات، وكانت رقية قد أسقطت قبله سقطًا وقت هجرتها الأولي، ولم تلد بعد ذلك.
وتجهز المسلمون لأول معركة مع الكفر في بدر، وتمنى عثمان أن يكون مع المجاهدين، ولكن زوجته كانت تعالج سكرات الموت بعد مرض شديد -قيل إنه الحصبة- إثر حزنها الشديد على وفاة ولدها، ولذلك أذن الرسول ( لعثمان بالتخلف ليكون إلى جوارها يطببها، ولكنها ما لبثت أن لبت نداء ربها في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وكانت أولى بنات النبي ( موتًا، وفى ذلك يقول ابن عباس: لما ماتت رقية بنت رسول الله ( قال رسول الله (: "الحقى بسلفنا عثمان بن مظعون" [ابن سعد]. فبكت النساء عليها، فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه، فأخذ النبي ( بيده، وقال: "دعهن يبكين" [ابن سعد]. ثم قال: "ابكين وإياكن ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان" [ابن سعد]. فقعدت فاطمة الزهراء على شفير القبـر بجـوار رسـول الله (، وهى تبكى ورسول الله ( يمسح الدمع عن عينيها بطرف ثوبه وعيناه تدمعان [ابن سعد].
ودفنت - رضى الله عنها - بالبقيع ، رحمها الله .
من هذا المنطلق ينبغى على الدعاه توزيع الحقوق والموزانه بين المسئوليات والواجبات
كتبه /الفقير الى الله ابو مصعب المصرى
محمد سيد غالب
للتواصل/****************