المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المن والسلوى وفضيلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على سائر أصحاب الأنبياء


ابوعمار
11-07-2007, 07:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى :" وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " ( سورة البقرة الآية 57)

الشرح :

قلت في الآية الكريمة تعداد لبعض ما امتن الله به على بني إسرائيل من النعم بعد ما دفعه عنهم من النقم والمصائب في أنفسهم وأموالهم .

قال ابن كثير - رحمه الله - (1 / 98 ) " لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يذكرهم أيضاً بما أسبغ عليهم من النعم فقال :" وظللنا عليكم الغمام " وهو جمع غمامة سمي بذلك لأنه يغم السماء أي يواريها ويسترها وهو السحاب الأبيض ظللوا به ليقيهم حر الشمس ..... إلى أن قال :" وأنزلنا عليكم المن " اختلفت عبارات المفسرين في المن ما هو ؟
فقال علي بن طلحة عن ابن عباس كان المن ينزل عليهم على الأشجار فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاءوا .

وقال مجاهد : المن صمغة ...... إلى أن قال والظاهر والله اعلم أنه كل ما امتن الله به عليهم من الطعام والشراب وغير ذلك مما ليس له فيه عمل ولا كد . فالمن المشهور :

إن أكل وحده كان طعاماً وحلاوة

وإن مزج مع الماء صار شراباً طيباً

وإن ركب مع غيره صار نوعاً آخر


والسلوى :

اسم طائر يشبه السمان واحده وجماعته بلفظ واحد كذلك السماني لفظ جماعتها وواحدها سواء قاله ابن جرير .

وأخرج في المعنى عن ابن عباس وابن مسعود والسدي وقتادة ومجاهد ووهب والربيع بن أنس وآخرين .

" كلوا من طيبات ما رزقناكم " أمر إباحة وإرشاد وامتنان

وقوله :" وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " أي أمرناهم بالأكل مما رزقناهم وأن يعبدوا كما قال :" كلوا من رزق ربكم واشكروا له " فخالفوا وكفروا فظلموا أنفسهم هذا مع ما شاهدوه من الآيات البينات والمعجزات القاطعات وخوارق العادات .

ومن هنا نتبين فضيلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم على سائر أصحاب الأنبياء في صبرهم وثباتهم وعدم تعنتهم مع من كانوا معه في أسفاره وغزواته منها عام تبوك في ذلك القيض والحر الشديد والجهد لم يسألوا خرق عادة ولا إيجاد أمر مع أن ذلك كان سهلاً على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لما أجهدهم الجوع سألوه في تكثير طعامهم فجمعوا ما معهم فجاء قدر مبرك الشاة فدعا الله فيه وأمرهم فملؤا كل وعاء معهم وكذا لما احتاجوا إلى الماء سألوا الله تعالى فجاءتهم سحابة فأمطرتهم فشربوا وسقوا الإبل وملؤ أسقيتهم ثم نظروا فإذا هي لم تتجاوز العسكر فهذا هو الأكمل في اتباع الشيء مع قدرة الله مع متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم .

المرجع :

امداد القاري بشرح كتاب التفسير من صحيح البخاري للعلامة عبيد بن عبد الله الجابري ( 1/ 49 - 50 )

أم هارون السلفية
12-25-2008, 11:25 PM
جزاكم الله خير الجزاء ونفع بكم ..