المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذئب !! مشاركة في قطار المبدعين- شهر صفر-


العبّادي
02-15-2010, 11:58 PM
ارسل الذئب ُ طرفَه في الفضاءِ فرأي علي البعدِ كرماً تهدَّلت أغصانُه .. وتدلت عناقيدُه
فهفا قلبُه الي العنبِ ..
وتاقتْ نفسُه إلي بلوغ الكرم ..
ونفسُ الشهوان كنفس الظمآن ..
هذا يشتهي العنبَ ..وذاك يتحرَّقُ الى الماء ..
ولكن بين الذئبِ وبين الكرم مستنقعٌ لابد من خوضه !!

**

بقي الذئبُ حائرا مترددا ..
فتارة تدفعه طراءةُ الكرم ..وتغريه برودةُ العنب
وتارة تقعد بهِ نتانةُ الوحل ووخامة الطين .
فلما إشتدَّ به العطشُ سوّلتْ اليه نفسُه أنَّ المستنقعَ قريبُ الغور.. سهلُ المعبر .. لايلوث غير قدميه .. وذلك أذى الي جانب اللذة قليل !
فما الذي يمنعه أن يجرّب مايفعله الآخرون .
مدَّ الذئبُ قدمَيه الي المستنقع فغاصَ فيه حتي ركبتيه ..فوقف مترددا مرتابا يداور الامر في نفسه :
( لعل الرجوع أخف مئونة واحمد مغبةً ..ولكن الريق جف من الظمأ !
لا .. أما وقد بلغتُ مابلغت فليس من الرأي أن أرجع فيذهب ذلك العناء باطلاً ..
لا ..لاينبغي أن أكترث لما ألقى من الوحل قل او كثر فمتى إغتسلتُ في النهر عدتُ نقي الجسم طاهر الثوبِ .)

**

أمضي الذئبُ علي هذه الفكرة عزمَه وتقدم حتي بلغ الطينُ صدرَه
..ثم عُنقه
.. حتي طمّ فوق رأسه وكاد يصرعه الخناق ..
جازَ المستنقعَ بعد عناءٍ واكلَ من العنبِ الذي اشتهاه حتي إمتلأ ..
وعندما نظرَ الي نفسِه أجفَلَه مارأى :
منظرٌ بشعٌ ..
ورائحة ٌخبيثة ٌ ..

وبعد أن حاول ان يغتسل من الوحل بالماء أدركَ الحقيقة !..
ادرك انَّه لابد للجرح من أثر ..
ولابد للنَّتن من ذفر .

العبَّادي

نصرة مسلمة
02-16-2010, 06:51 PM
ما شاء الله .
كتاباتكم راقية ،بارك الله فيكم .

أم حُذيفة السلفية
02-16-2010, 07:24 PM
جزاكم الله خيراً

أم سُهَيْل
02-18-2010, 01:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله

بارك الله فيكم

أبو أنس الأنصاري
02-18-2010, 03:14 AM
جزاكَ اللهُ خيرًا.

الفقيرة الى الله سمية
02-19-2010, 02:14 PM
بارك الله فيكم

سعيد عناني
02-19-2010, 07:44 PM
جزاك الله كل خير

أم عمر
02-19-2010, 11:22 PM
ماشاء الله
جزاكم الله خيراً ونفع بكم وبكتاباتكم

أبو الفرج
02-20-2010, 01:54 AM
بارك الله فيك وفي قلمك السيال

أبو يوسف السلفي
03-02-2010, 01:00 AM
بارك الله فيك أخي

د. حازم
03-07-2010, 09:52 AM
جزاكم الله خيرا على حسن كلماتكم