المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مزاح النبي صلى الله عليه وسلم ومداعبته


ام البنيـن
06-11-2009, 06:43 PM
مزاح النبي صلى الله عليه وسلم ومداعبته



المزاح والمداعبة شئ محبب إلى النفوس

فهو يبعث على النشاط والإقبال على الأعمال بجد وطاقة .

ولا حرج فيه ما دام منضبطا بضوابط الشرع ، ولا يترتب عليه ضرر .

بل هو مطلوب ومرغوب .

وذلك لأن النفس يعتريها السآمة والملل ، فلا بد من فترات راحة

والدليل على أهمية المزاح والحاجة إليه :

ما كان عليه سيد الخلق وخاتم الرسل

فقد كان صلى الله عليه وسلم ، يمازح أصحابه ، ويداعب أهله ،


فكان يعتني بصغار السن ويجعل لهم جزءاً من وقته ، ويعاملهم بما يطيقون ويفهمون .

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : يا ذا الأذنين) رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.

وأتى رجلاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله احملني قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إنا حاملوك على ولد ناقة ، قال : وما أصنع بولد الناقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وهل تلد الإبل إلا النوق) . رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني .

وعن أنس قال : (كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له أبو عمير ، وكان إذا جاء قال : يا أبا عمير ما فعل النغير ) رواه البخاري ومسلم . والنغير هو طائر صغير كان يلعب به .

وطعن صلى الله عليه وسلم مرة أحد أصحابه بقضيب في يده مداعبة له ، فعن

أسيد بن حضير قال : (بينما هو - يعني أسيد - يحدث القوم ، وكان فيه مزاح ،

يضحكهم ، فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في خاصرته بعود ، فقال : أصبرني - أي اجعلني اقتص منك - ، فقال : اصطبر ، قال : إن عليك قميصا ، وليس علي قميص ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن قميصه ، فاحتضنه ، وجعل يقبل كشحه - ما بين الخاصرة والضلع - ، قال إنما أردت هذا يا رسول الله) رواه أبو داود ، وصححه الألباني.

وكان يبتسم صلى الله عليه وسلم في وجوه أصحابه ، ويسمعهم الكلام الطيب ،

ويتقبل شكواهم بصدر رحب وأدب جم ، فعن جرير رضي الله عنه ، قال :
(ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي ، ولقد شكوت إليه إني لا أثبت على الخيل ، فضرب بيده في صدري وقال اللهم ثبته ، واجعله هاديا مهديا) . رواه البخاري.

وكان صلى الله عليه وسلم يمزح مع أقاربه ، فيأتي علياً ابن عمه وزوج ابنته ، وهو مضطجع في المسجد، بعد أن سأل عنه فاطمة رضي الله عنها ، فقالت كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ، فيقول له : (قم أبا التراب قم أبا التراب) . رواه البخاري ومسلم .

أما مزاحه مع أهله ، ومداعبته لزوجاته ، وبناته ، فكان لهم نصيب وافر من

خلقه العظيم في هذا الجانب المهم ، فكان يسابق عائشة رضي الله عنها ، ويقر

لعبها مع صواحبها فعنها رضي الله عنها قالت : (كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي) . رواه البخاري.

أما بالنسبة للصغار ، واعتنائه صلى الله عليه

وسلم بهم، ومداعبته لهم ، فيظهر واضحاً جلياً فيما ورد مع الحسن والحسين

رضي الله عنهما ، فعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال : (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء ، وهو حامل حسنا أو حسينا ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه ، ثم كبر للصلاة فصلى ، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ، قال أبي: فرفعت رأسي، وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس : يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، أو أنه يوحى إليك ، قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته) . رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني
.
عليك افضل الصلاة والسلام يارسول الله
***********
ومن خلال ذلك يتبين مجال الفسحة في ديننا العظيم ، وأنه لا تعارض بين الجد

والمرح أحياناً ، وكما أن في ديننا الإسلامي غذاء للقلوب والأرواح ، وتوجيهات

لما يصلح الأجساد ، ففيه أيضاً ما يروح عن النفوس ، ويبعث فيها الفرح والسرور.

هجرة إلى الله السلفية
07-08-2009, 01:45 PM
بارك الله فيكِ
وجزيتِ الفردوس الأعلي
واللهم صل وسلم وبارك علي سيد الخلق اجمعين
المصطفي الامين صلوات ربي وسلامه عليه

أم كريم
07-18-2009, 05:20 AM
بارك الله فيكِ غاليتى وجمعنى بكِ مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الفردوس الأعلى