المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هزيمة وزير .. وسقوط «دولة»..!


الشافعى الصغير
06-20-2008, 04:18 AM
هزيمة وزير .. وسقوط «دولة»..!

بقلم مجدي الجلاد ١٩/٦/٢٠٠٨
http://img508.imageshack.us/img508/1217/159uv9.jpg
أحمد عز .. نظرة توجيه لنواب الحزب الوطني في مجلس الشعب


أن يفشل وزير في إصلاح أمر ما في هذا البلد، فذلك يحدث أحياناً.. وأن يرضخ مسؤول لضغوط جماعات مصالح وأصحاب مكاسب شخصية، فذلك يحدث كثيراً..
ولكن أن «ينهزم» وزير بارز في الحكومة، في مواجهة شبه علنية مع قيادات في الحزب الوطني من رجال الأعمال، فهذا يمثل سابقة تنذر بسيطرة «حفنة» قليلة من أصحاب المصالح والمليارات علي القرارين السياسي والاقتصادي في مصر، ويهدد بزوال «الدولة» أمام سطوة الأفراد ونفوذهم.
مبدئياً.. ما أكتبه هنا يدخل في نطاق المعلومات، وليس التحليل.. الوقائع الثابتة في كواليس الحكومة، والبرلمان، وليس الشائعات أو التكهنات.. وقطعاً فأنا مسؤول عن كل كلمة، وأدعو إلي فتح تحقيق حولها..
والحكاية من بدايتها أن صراعاً طاحناً وخفياً يدور منذ فترة طويلة بين المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، من جانب، والمهندس أحمد عز، وعدد من قيادات الحزب الوطني «أمانة السياسات» من رجال الأعمال،
من جانب آخر.. فالحزب، كما تعلمون، «جمع» خلال السنوات الأخيرة عدداً من رجال الأعمال، الذين يمتلكون ويديرون «إمبراطوريات» ضخمة من «البيزنس»، والطبيعي أن يحدث تضارب مصالح بين العملين الحزبي والسياسي لهؤلاء، و«البيزنس» الذي دخل منطقة الاحتكار.
وطبيعي أيضاً أن يحاول رشيد، ووزارته، مكافحة هذا الاحتكار، وإصلاح أوضاع السوق، لذا كان منطقياً إحالة ملفي الحديد والأسمنت إلي جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار بوزارة التجارة والصناعة، منذ عام وعدة أشهر، وأحال الجهاز بالفعل شركات الأسمنت إلي النائب العام،
الذي أحالها بدوره إلي محكمة الجنايات، ولكن ملف الحديد لايزال داخل الجهاز، رغم علمي التام بأن الجهاز انتهي منه بالفعل منذ عدة أشهر، ولكن لماذا تأخر الإعلان عن القرار حتي الآن؟!
المعلومات المؤكدة، التي بحوزتي، تؤكد أن وزارة التجارة والصناعة توصلت إلي ما يثبت وجود احتكار في صناعة الحديد، وأن الأمر كان بحاجة إلي تغيير «قانون الاحتكار» القديم، لتتناسب عقوبة الممارسة الاحتكارية مع ضخامة عائدات صناعة الحديد الحالية، لذا فقد تقدمت الحكومة بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار للبرلمان، الذي ينص علي تغريم الشركات المحتكرة ١٠% من عائداتها سنوياً،
وإذا عرفنا أن بعض الكيانات الصناعية الضخمة سوف تصل فيها الغرامة إلي ما بين مليار وملياري جنيه سنوياً، فسنعرف حتماً خطورة هذه المادة في القانون الجديد.. وسنعرف أيضاً لماذا دارت واحدة من أشرس المعارك داخل البرلمان لإلغاء هذه العقوبة أو المادة.
انهزم رشيد محمد رشيد في المعركة، رغم شراسة الحرب، فحين دخل القانون مجلس الشوري رفع الأعضاء عقوبة الاحتكار إلي ١٥%.. ففرح الوزير، ومعه الحكومة، ومعهما الرأي العام بالكامل.. ثم دخل القانون مجلس الشعب، وبدأت المواجهة العلنية، وبفعل سطوة رجال الأعمال من الحزب الوطني، وضغوطهم، احتشدت الأصوات للمطالبة بإلغاء هذه العقوبة، وتحديدها بمبلغ ثابت دون نسبة من العائدات..
ولم يكن أمام رشيد محمد رشيد سوي إطلاق مقولته الشهيرة بمزيج من الألم والتهديد والتوسل: «إذا ألغيت هذه المادة فلا داعي للقانون كله»، كان رشيد يعني ما يقول.. فالهدف من التعديل هو ضرب الاحتكار، وإلغاء المادة أو تعديلها يعني انتصار «الاحتكار والمحتكرين».
٤٨ ساعة من الصراع المرير: الحكومة تضغط، ورشيد يطلب التدخل لإنقاذ القانون، وأباطرة «البيزنس» والاحتكار يحشدون الأصوات والأسلحة لوأد القانون، وفتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، يقذف بالمواد بين اللجنة الاقتصادية والجلسة العامة، انتظاراً لحسم المعركة لصالح أحد الطرفين.
انتصر رجال أمانة السياسات في الحزب الوطني، وتم إلغاء نسبة الـ١٥%، بل والـ١٠%، وأقر المجلس تغريم المحتكر ٣٠٠ مليون جنيه، وهي غرامة لمن يعلم بـ «رخص التراب»، مقارنة بالمليارات التي يحصدونها..!
انهزم رشيد.. وأصيب بالاكتئاب والإحباط.. واندحرت الحكومة، وجرجرت ذيول «الخيبة».. وانتصر رجال «أمانة السياسات».. ومع المنهزم والمندحر والمنتصر.. سقطت الدولة..!

عامر الشعبي
06-20-2008, 04:28 AM
الله المستعان

الشافعى الصغير
06-22-2008, 01:33 AM
رشيد‏:‏ البرلمان وافق علي‏80 %‏ من مقترحات منع الاحتكار

أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة أن التعديلات التي أدخلها مجلس الشعب علي مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون المنافسة‏,‏ ومنع الممارسات الاحتكارية‏,‏ وإن لم تلب كل ما تقدمت به الحكومة‏,‏ إلا أنها جعلت القانون أفضل كثيرا مما كان عليه قبل التعديل‏,‏ وأنه تمت الموافقة علي‏80%‏ مما تقدمت به الحكومة‏,‏ مشيرا إلي مضاعفة الحد الأقصي للعقوبة بنحو‏30‏ ضعفا مما كان في القانون قبل التعديل لتصل إلي‏300‏ مليون جنيه بدلا من عشرة ملايين‏,‏ موضحا أن ما حدث من اختلاف في وجهات النظر في مجلس الشعب بشأن التعديلات إنما يأتي في إطار الممارسة الديمقراطية‏,‏ وحق المجالس التشريعية الأصيل في إدخال تعديلات‏,‏ حيث إن المجالس النيابية هي التي تقرر وتصيغ وتصدر القوانين‏.‏

وقال الوزير في مؤتمر صحفي عقب عودته من الخارج‏:‏ إن التعديلات الأخيرة هي تعديلات مرحلية‏,‏ وإن الوزارة ستتقدم بهذه المنظومة التشريعية خلال الدورة المقبلة للبرلمان‏.‏

الشافعى الصغير
06-22-2008, 01:34 AM
وزير الصناعه ينفي استقالته في مؤتمر صحفي
رشيد: لم أتأثر بإهمال مقترحاتي في قانون "الاحتكار"
التغيير في التشريعات مرحلي.. ويمكن تعديلها
أسعار اللحوم والدواجن تشتعل قريبا.. والعلف المسئول

http://www.algomhuria.net.eg/algomhuria/today/images/G-1-9000.JPG

نفي المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن يكون قد تقدم باستقالته من الحكومة اعتراضا علي تعديلات قانون الاحتكار التي وافق عليها مجلس الشعب مؤخرا. واصفا الأنباء التي ترددت في هذا الشأن بأنها ليس لها أساس من الصحة..مؤكداانه لم يتاثر بعدم الاخذ بمقترحاته في القانون.
قال رشيد في مؤتمر صحفي أمس إن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والذي صدر منذ ثلاث سنوات يعتبر من القوانين المتدرجة التي تحتاج إلي مراجعة مستمرة واحداث تعديلات تشريعية بها وفقا لمتغيرات السوق ولذلك جاءت التعديلات الأخيرة. إلا أن ظروفا خاصة منعته من حضور جلسات مجلس الشعب خلال تلك المناقشات لسفره خارج البلاد.
اضاف أن ما حدث بشأن المناقشات الخاصة بمشروع التعديلات في مجلس الشعب مؤخرا يأتي في اطار الممارسة الديمقراطية ومبدأ الفصل بين السلطات حيث تقدمت الحكومة بمشروع التعديلات إلي المجالس النيابية وهي التي تقرر وتصيغ القوانين وتصدرها.
أكد ان التعديلات التي تمت علي قانون المنافسة وخاصة المادة 22 الخاصة بالعقوبات والتي لم يوافق عليها المجلس وتمت اعادتها لعرضها علي اللجنة الاقتصادية تعتبر من الأمور الطبيعية.
شدد رشيد علي أن الوضع الآن يحتاج إلي تفاعل كافة أفراد المجتمع لتفعيل القوانين وليس الحكمة في اصدار القوانين فقط ولكن المهم في تنفيذها وتفعيلها..أوضح رشيد ان التعديلات التي تمت في قانون منع الاحتكارات لن تكون الأخيرة حيث من الطبيعي أن تفرز مرحلة التنفيذ اكتشافات جديدة يتطلب ادخالها في القانون ولذلك فمن المنتظر أن يكون هناك تعديلات أخري في هذا القانون.
قال إن التعديل الذي تقدمت به الوزارة لمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية هو تعديل مرحلي وان هناك بعض الموضوعات الأخري التي تتطلب مراجعة في الدورات البرلمانية المستقبلية في اطار قانون حماية المنافسة ومن اهمها وضع ضوابط علي عمليات الاندماج والاستحواذ وكذلك مراجعة علاقة جهاز حماية المنافسة بجهاز حماية المستهلك ودور الجهاز في رصد وتتبع أسعار السلع الاستراتيجية ومراجعة صور التجريم التي وردت في القانون والخاصة بالشخص المسيطر.
اعرب رشيد عن توقعه ان تشهد المرحلة المقبلة ارتفاعا في اسعار اللحوم والدواجن نظرا لارتفاع اسعار العلف عالميا. مؤكدا ان العالم يشهد ازمة حقيقية في الأسعار نتيجة ارتفاع اسعار البترول والخامات بصفة عامة.

الفارس المصري
06-22-2008, 03:28 PM
جزاك الله خير